لندن -«القدس العربي» ـ ووكالات: أعلنت إيران، أمس الجمعة، أنها تعتزم إعداد مسودة اتفاق بشأن برنامجها النووي لتقديمها إلى الولايات المتحدة “خلال يومين أو ثلاثة”، وذلك في حين أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أنه يدرس تنفيذ عمل عسكري ضد الجمهورية الإسلامية.
وردّ وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، في مقابلة مع برنامج “مورنينغ جو” (أم أس أن بي سي سابقاً) بُثّت، أمس الجمعة، قائلاً: “أودّ أن أؤكد أولاً أنه لا يوجد أي إنذار نهائي. نحن نناقش ببساطة كيفية التوصل سريعاً إلى اتفاق، وهذا أمر يصبّ في مصلحة الطرفين”.
وقال إن “الخطوة التالية بالنسبة لي هي تقديم مسودة لاتفاق ممكن التوصل إليه إلى نظرائي في الولايات المتحدة. أعتقد أنها ستكون جاهزة خلال يومين أو ثلاثة أيام، وبعد المصادقة النهائية من رؤسائي، سيتم تسليمها لـ(مبعوث ترامب) ستيف ويتكوف”.
وأكد عراقجي أن الولايات المتحدة لم تطلب من طهران التخلي عن تخصيب اليورانيوم خلال المحادثات التي عُقدت، الثلاثاء، في جنيف بوساطة عُمانية. وقال: “لم نقترح أي تعليق، ولم تطلب الولايات المتحدة صفر تخصيب”. وقال عراقجي: “ما نبحثه الآن هو كيف نضمن بقاء البرنامج النووي الإيراني، بما في ذلك التخصيب، سلمياً على الدوام”، فيما لم يُحدَّد أي موعد بعد لجولة جديدة من المحادثات.
رغم ذلك، جدد ترامب تصريحاته التهديدية، أمس، ففي رده على سؤال: “هل تدرسون توجيه ضربة محدودة إذا لم تبرم إيران اتفاقاً؟”، أجاب: “كل ما يمكنني قوله إنني أدرس هذا الأمر”.
ونقلت رويترز عن مسؤولين أمريكيين اثنين أن التخطيط العسكري الأمريكي بشأن إيران وصل إلى مرحلة متقدمة مع خيارات تشمل استهداف أفراد في إطار هجوم.
وفي إسرائيل، قال المتحدث باسم الجيش، إيفي ديفرين، أمس، في تصريح مصور: “نتابع من كثب التطورات الإقليمية ونرصد بانتباه النقاش العلني حول إيران. جيش الدفاع متأهب” و”عيوننا مفتوحة في كل الاتجاهات، والإصبع على الزناد أكثر من أي وقت في مواجهة أي تغيير في الواقع العملاني”، لكنه أكد أنه “ليس هناك أي تغيير في التعليمات”.
وفي الأثناء، عبرت حاملة الطائرات الأمريكية “جيرالد آر. فورد” برفقة فرقاطة حربية، مضيق جبل طارق ودخلت البحر الأبيض المتوسط. وتداولت حسابات على منصات التواصل الاجتماعي، أمس، صوراً تظهر عبور حاملة الطائرات الأمريكية والقطع العسكرية المرافقة لها، مضيق جبل طارق. وبات الحشد العسكري الأمريكي في المنطقة الأكبر منذ غزو العراق عام 2003.