بغداد/المسلة: يدخل التوتر بين واشنطن وطهران مرحلة غير مسبوقة مع حشد عسكري أمريكي متصاعد في المحيط الهندي، تقوده حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن»، في رسالة ضغط واضحة على إيران، بالتوازي مع انفتاح مشروط من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على المسار الدبلوماسي.
وتتوعد طهران برد «ساحق وفوري» على أي ضربة أمريكية، وسط لهجة عسكرية متشددة من قيادات الحرس الثوري والجيش الإيراني، معتبرة العقوبات الأوروبية الأخيرة وتصنيف الحرس الثوري «منظمة إرهابية» خطأً استراتيجياً قد يشعل مواجهة واسعة تتجاوز حدود إيران.
ويؤكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من إسطنبول انفتاح بلاده على التفاوض مع واشنطن، لكنه يضع خطوطاً حمراء صارمة تستبعد القدرات الدفاعية والبرنامج الصاروخي من أي نقاش، واصفاً إياهما بجوهر الأمن القومي الإيراني، في تصريحات نقلتها وكالة فرانس برس .
وتتحرك أنقرة على خط الوساطة، حيث يلتقي عراقجي الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ووزير الخارجية هاكان فيدان، في مساعٍ توصف داخل الأوساط الدبلوماسية بأنها «محاولة أخيرة» لتجنب الانزلاق نحو مواجهة عسكرية شاملة قد تهدد أمن المنطقة وممرات الطاقة.
وتلوّح إيران بخيارات عسكرية ميدانية عبر مناورات بحرية مشتركة مع روسيا والصين قرب مضيق هرمز، في استعراض قوة يهدف إلى ردع واشنطن ورفع كلفة أي ضربة محتملة، بينما يحذر المتحدث باسم الجيش الإيراني من اتساع رقعة الحرب لتشمل الإقليم بأكمله.
ويبعث ترمب برسائل مزدوجة، معلناً إجراء محادثات مع مسؤولين إيرانيين، ومؤكداً نشر «سفن قوية للغاية» قرب إيران، في مزيج من العصا العسكرية ونافذة التفاوض، في وقت يرى فيه مراقبون أن المنطقة تقف على حافة خطأ استراتيجي قد يشعل حرباً مفتوحة.