تغيير حجم الخط     

أنماط غريبة تُشبه الأرض على سطح كوكب الزهرة تثير حيرة العلماء

مشاركة » الأحد مايو 31, 2026 5:37 am

5.jpg
 
لندن ـ «القدس العربي»: اكتشف علماء الفضاء والفلك أشكالاً غريبة وأنماطاً تشبه ما هو موجود على الأرض، وهي اكتشافات أثارت حيرتهم، حيث إن هذه التكوينات الدائرية غير المألوفة على سطح الزهرة قد تكشف أسراراً عن باطن الكوكب الغامض.

وبحسب تقرير نشرته قناة «GB News» البريطانية، واطلعت عليه «القدس العربي»، فقد طورت الدكتورة آنا غولشر، عالمة علوم الأرض والكواكب في جامعة فرايبورغ الألمانية، نماذج ثلاثية الأبعاد جديدة لهذه التكوينات، المعروفة باسم «الهالات».
وحلل الفريق البحثي بيانات رادار قديمة تعود لعقود مضت، مأخوذة من مركبة ماجلان الفضائية التابعة لوكالة ناسا، والتي توقفت عن العمل عام 1994.
وعُرض البحث في الجمعية العامة للاتحاد الأوروبي لعلوم الأرض لعام 2026 في فيينا.
وقالت الدكتورة غولشر في المؤتمر: «إنها دوائر ضخمة من أنظمة التصدع، نعتقد أنها في الأساس تعبير سطحي عن عمود من المواد الساخنة يتحرك صعودًا من باطن الكوكب».
وتضم قاعدة البيانات المُحدثة الآن 741 هالة على سطح الزهرة.
وتختلف أنظمة التصدع متحدة المركز هذه اختلافاً كبيراً في الحجم، حيث يتراوح قطرها من 60 كيلومتراً إلى أكثر من ألفي كيلومتر.
وأوضحت الدكتورة غولشر قائلةً: «نعتقد أنها تشكلت بفعل جسم دائري الشكل من باطن الكوكب».
وتدفع الصهارة الساخنة الصاعدة من أعماق الكوكب القشرةَ إلى الأعلى، مُشكّلةً أنماط الحلقات المميزة. والعملية التي تُحرك هذا النشاط هي تيارات الحمل الحراري في الوشاح.
وأضافت غولشر: «إنها دورة حركة الوشاح صعودًا وهبوطًا على مدى فترات زمنية طويلة جداً».
وباستخدام قياسات الجاذبية ومعلومات الخرائط والمحاكاة الحاسوبية، حدد فريق البحث تيارات صاعدة محتملة من الوشاح الدافئ أسفل 52 نمطاً من هذه الأنماط.
ومع ذلك، لا يزال العلماء غير متأكدين مما إذا كان كوكب الزهرة قد شهد يومًا ما حركة تكتونية للصفائح مثل الأرض.
وظل النظام التكتوني لكوكبنا مستقراً لمدة لا تقل عن ثلاثة مليارات سنة.
وقالت غولشر: «سمح هذا التدمير العالمي للمواد وتكوينها لكوكبنا بفقدان كمية كبيرة من الحرارة، وكذلك بإعادة تدوير المواد إلى الوشاح». وأضافت: «على الأرض، يُعاد تدوير الكربون إلى الوشاح بكفاءة عالية جداً».
وأدت المحيطات المائية الشاسعة إلى إضعاف صخور الأرض وزيادة مرونتها، مما مكّنها من التفكك إلى صفائح متحركة منفصلة.
أما كوكب الزهرة، الذي ربما لم يمتلك محيطات كبيرة قط، فمن المرجح أنه لم يشهد سوى إعادة تدوير محدودة للكربون من خلال العمليات البركانية والسطحية.
وعلى الرغم من هذه الاختلافات، يُظهر كوكب الزهرة سماتٍ تُشبه إلى حدٍ كبير كوكبنا.
ولاحظت الدكتورة غولشر قائلةً: «نرى على كوكب الزهرة هياكل تُشبه هياكل الأرض إلى حدٍ كبير، ولكنها تُظهر أيضًا بعض الاختلافات المهمة للغاية». وأضافت: «بالبيانات المتاحة، لا نفهم تمامًا كيف يُمكن أن يبدو كوكب الزهرة مُشابهًا جدًا لكوكبنا ولكنه في الوقت نفسه مُختلفٌ تماماً».
وتُبشّر مهمات الفضاء المستقبلية بكشف هذه الألغاز، حيث ستقوم رحلتان، فيريتاس وإنفيجن، بدراسة الهالات الشمسية بدقةٍ أكبر بكثير، وستلتقطان صوراً تفصيلية للهياكل السطحية وتحت السطحية إلى جانب قياساتٍ مُحسّنة للتضاريس والجاذبية.
وقد لا ترصد بيانات الجاذبية الحالية العديد من الإشارات التكتونية النشطة، ما يُشير إلى أن النشاط البركاني والجيولوجي على كوكب الزهرة قد يكون أكثر انتشاراً مما يستطيع العلماء رصده حالياً.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى علوم الفضاء