الوثيقة | مشاهدة الموضوع - تصريحات أوباما تُجدد الجدل: هل ثمة كائنات فضائية في الكون؟ وأين هي؟
تغيير حجم الخط     

تصريحات أوباما تُجدد الجدل: هل ثمة كائنات فضائية في الكون؟ وأين هي؟

مشاركة » الأحد فبراير 22, 2026 2:26 am

1.jpg
 
لندن ـ «القدس العربي»: شهد البحث عن حياة خارج كوكب الأرض منعطفًا غير متوقع، حيث يدّعي الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما أن الكائنات الفضائية حقيقية، لكنه لا يعرف مكانها.

وقال أوباما في مقابلة صحافية إن الكائنات الفضائية «لا تُحتجز» في المنطقة 51، وهي قاعدة تابعة لسلاح الجو الأمريكي لطالما كانت محوراً لنظريات المؤامرة حول الكائنات الفضائية. وصرح أوباما: «لا توجد أي منشأة تحت الأرض إلا إذا كانت هناك مؤامرة ضخمة أخفوها عن رئيس الولايات المتحدة».
وحسب تقرير نشرته جريدة «دايلي ميل» البريطانية، واطلعت عليه «القدس العربي»، فقد فتحت تصريحات أوباما الباب واسعاً أمام الأسئلة المتعلقة بالكائنات الفضائية وحقيقة وجودها في الكون، وما إذا كان البشر قد وصلوا لها.
ويعتقد العلماء عموماً أن أفضل الاحتمالات لوجود حياة فضائية هي عوالم «شبيهة بالأرض» تدور حول نجوم بعيدة في أجزاء أخرى من المجرة.
وأحد هذه الكواكب المرشحة هو كوكب «TRAPPIST-1e» بحجم الأرض، والذي يقع على بُعد 40 سنة ضوئية فقط من الأرض، ويقع ضمن المنطقة الصالحة للسكن حول نجمه.
لكن علماء الفلك يعتقدون أيضاً أننا لسنا بحاجة للبحث بعيداً جداً عن كوكبنا للعثور على حياة خارج كوكبنا. فحتى في نظامنا الشمسي، قد تمتلك أقمار زحل، إنسيلادوس وتيتان، الظروف المناسبة لظهور الحياة وازدهارها.
وفي بيان نشره على حسابه الرسمي على إنستغرام، أوضح أوباما وجهة نظره بشأن الكائنات الفضائية، فكتب: «إحصائياً، الكون شاسع جداً لدرجة أن احتمالية وجود حياة فيه كبيرة. لكن المسافات بين الأنظمة الشمسية شاسعة جداً لدرجة أن احتمالية زيارة كائنات فضائية لنا ضئيلة، ولم أرَ أي دليل خلال فترة رئاستي على تواصل كائنات فضائية معنا. حقًا».
وحجة أوباما هي شكل من أشكال مبدأ يلعب دوراً محورياً في البحث عن حياة خارج كوكب الأرض.
وقال البروفيسور مارك بورشيل، من جامعة كنت: «الفكرة هي أن هناك عدداً هائلاً من النجوم، والعديد منها يدور حولها كواكب، والعديد من هذه الكواكب تقع في المنطقة الصالحة للسكن حيث يكون التسخين الشمسي كافياً لوجود الماء السائل على سطحها، ما يعني أن شيئًا ما يحدث في نسبة معينة من الوقت، فتنشأ الحياة».
ولهذا السبب، يركز علماء الفلك على البحث عن أنظمة شمسية تحتوي على عوالم بها ماء، نظراً لضآلة احتمالية نشوء الحياة على أي عالم يوجد فيه الماء.

نجم قزم

ويُعدّ «TRAPPIST-1» أحد أفضل الأمثلة، وهو نجم قزم أحمر صغير جداً وبارد، يبلغ قطره 84 ألفاً و180 كيلومتراً فقط ودرجة حرارة سطحه أقل من نصف درجة حرارة الشمس.
وثلاثة من كواكب النظام الشمسي التي تدور حول النجم في مدارات قريبة تقع ضمن المنطقة الصالحة للسكن حوله، والتي سُمّيت بهذا الاسم لأن درجة الحرارة فيها مناسبة تمامًا لوجود الماء السائل.
ومن بين هذه الكواكب، يُعدّ «TRAPPIST-1e» الكوكب الرابع من نجمه، والذي تبلغ كتلته 0.692 كتلة أرضية، الأكثر واعدة.
ويقع «TRAPPIST-1e» على مقربة شديدة من نجمه، لكن (TRAPPIST-1) باردٌ لدرجة تسمح بوجود الماء السائل على سطحه، مما يجعله مرشحاً قوياً للحياة.
وفي دراسة حديثة، استخدم العلماء تلسكوب جيمس ويب الفضائي لقياس الضوء الذي يتسلل عبر غلافه الجوي.
وكشفت هذه الدراسة أن غلاف «TRAPPIST-1e» الجوي يُرجّح أن يكون مشابهاً لغلاف الأرض الجوي، مما يزيد من احتمالية احتفاظه بالماء السائل.
ويُعدّ الكوكب K2–18b أحد أكثر الكواكب الواعدة لاحتمالية وجود حياة خارج كوكب الأرض، وتشير بعض الدراسات إلى أنه قد يكون غنيًا بالحياة.
ويقع الكوكب «K2–18b» على بُعد 124 سنة ضوئية من الأرض في كوكبة الأسد، وهو عالم عملاق مُغطى بالكامل بالمحيطات، ما يجعله ما يُطلق عليه العلماء اسم «عالم المحيطات».
ويدور الكوكب حول نجمه القزم الأحمر البارد في مدار قريب، مُكملاً دورة كاملة في 33 يومًا أرضيًا، ما يجعله يقع ضمن المنطقة الصالحة للسكن.
والأهم من ذلك، استخدم العلماء تلسكوب جيمس ويب الفضائي «JWST» للكشف عن كميات هائلة من المواد الكيميائية التي تُنتجها الكائنات الحية على الأرض.
وقد رصد الباحثون البصمات الكيميائية لثنائي ميثيل الكبريتيد «DMS» وثنائي ميثيل ثنائي الكبريتيد «DMDS»، وهما مادتان كيميائيتان تُنتجهما عادةً الكائنات الحية المجهرية، مثل العوالق النباتية البحرية.
وعند اكتشاف الكوكب، صرّح البروفيسور نيكو مادوسودان، الباحث الرئيسي من معهد علم الفلك بجامعة كامبريدج، قائلاً: «بالنظر إلى كل ما نعرفه عن هذا الكوكب، فإنّ وجود عالم هيسيّ ذي محيط يعجّ بالحياة هو السيناريو الأنسب للبيانات المتوفرة لدينا».
لكن لسوء الحظ، شكّك العلماء لاحقاً في هذه الادعاءات المثيرة.
وقال الدكتور ديفيد أرمسترونغ، خبير اكتشاف الكواكب الخارجية من جامعة وارويك: «الأدلة على وجود حياة على كوكب K2-18b ضعيفة ومحل خلاف بين العديد من العلماء. هذا لا يعني استحالة الأمر، لكن هذا الكوكب «شبه نبتوني»، أي كوكبٌ يختلف عن الأرض، ولا يزال أمامنا الكثير لنتعلمه حتى عن أبسط أساسيات الكواكب من هذا النوع قبل أن نتمكن من الجزم باكتشاف حياة عليه».

الكوكبان كيبلر

ويُعدّ الكوكبان التوأمان «كيبلر-62e» و«وكيبلر-62f» مثالاً آخر على سعي علماء الفلك وراء الماء بحثاً عن حياة خارج كوكب الأرض.
ويقع الكوكبان على بُعد حوالي 1200 سنة ضوئية من الأرض، وهو نجم قزم يبلغ عمره سبعة مليارات سنة، ويُعادل حجمه ثلثي حجم الشمس تقريباً.
ويدور «كيبلر-62f» حول نجمه كل 267 يوماً، وهو أكبر من الأرض بنسبة 40 في المئة فقط، بينما يدور «كيبلر-62e» حول نجمه كل 122 يوماً، وهو أكبر من الأرض بنسبة 60 في المئة تقريباً.
وبما أن كلا الكوكبين يقعان ضمن النطاق الصالح للسكن حول نجميهما، فمن المرجح أن يحتويا على ماء سائل، وبالتالي، قد يكونان مُؤهلين لاستضافة الحياة.
وفي عام 2015، وصفت وثيقة بحثية لوكالة ناسا كوكب «كيبلر-62f» بأنه أحد «الكواكب الواعدة المكتشفة» لدعم الحياة خارج كوكب الأرض.

إنسيلادوس

على الرغم من أن الأمر قد يبدو مفاجئاً، يعتقد العلماء أن بعضاً من أكثر الأماكن ترجيحًا للعثور على حياة خارج كوكب الأرض تقع ضمن نظامنا الشمسي.
ويقول الدكتور أرمسترونغ: «على الأرض، نجد الحياة في كل مكان تقريبًا يوجد فيه ماء سائل، لذا فإن أسهل مكان للبحث عن حياة خارج كوكب الأرض هو نفسه». ويضيف: «المكان الأكثر ترجيحاً للعثور عليها هو في المحيطات الجوفية لبعض أقمار زحل والمشتري».
ويُنظر إلى قمر إنسيلادوس التابع لزحل على أنه مرشح واعد بشكل خاص للبحث عن حياة خارج كوكب الأرض نظرًا لانبعاث أعمدة من الماء السائل باستمرار من قطبه الجنوبي.
ويبلغ قطر إنسيلادوس 500 كيلومتر (310 أميال) – أي ما يعادل تقريباً عرض ولاية أريزونا – وهو سادس أكبر أقمار زحل.
أما على سطحه، فالظروف شديدة البرودة، حيث تصل درجات الحرارة إلى -201 درجة مئوية (-330 درجة فهرنهايت).
ومع ذلك، تحت سطحه المتجمد، يوجد محيط شاسع من الماء السائل قد يُوفر بيئةً مناسبةً للحياة.
وفي عام 2008 حلّقت مركبة كاسيني الفضائية التابعة لناسا مباشرةً عبر رذاذ القطب الجليدي على سطح إنسيلادوس، وجمعت عينات من بلورات الجليد.
وأظهرت تحليلات حديثة أن هذه البلورات غنية بجزيئات معقدة قد تكون جزءًا من سلسلة التفاعلات التي تُفضي في نهاية المطاف إلى نشأة الحياة.
وبناءً على هذه النتائج، اقترح الباحثون أن القمر الآن يستوفي جميع الشروط اللازمة ليكون مرشحًا لاحتضان حياة خارج كوكب الأرض.
يُعدّ تيتان، أحد أقمار زحل الجليدية، مرشحًا قويًا في البحث عن حياة خارج كوكب الأرض.
وكان العلماء يعتقدون سابقًا أن تيتان يضم محيطًا واسعًا مفتوحًا تحت سطحه الجليدي، ما يعني أن الحرارة والمغذيات موزعة على كامل سطح الكوكب.
إلا أن الدراسات الحديثة أظهرت أن هذه ليست الحقيقة كاملة.
وباستخدام البيانات التي جمعتها المركبة الفضائية كاسيني، كشف العلماء أن تيتان يحتوي على «أنفاق جليدية موحلة» تحت سطحه.
وتشبه هذه «الطبقة الجليدية الموحلة ذات الضغط العالي» القطب الشمالي الذائب، حيث تضم شبكة من طبقات المياه الجوفية والجليد البحري.
وصرح البروفيسور باتيست جورنو، المؤلف الرئيسي للدراسة من جامعة واشنطن: «لهذا الأمر دلالات مهمة على نوع الحياة التي قد نجدها، وتوافر المغذيات والطاقة، وما إلى ذلك».
وتشير التحليلات إلى أن جيوب المياه العذبة على تيتان قد تصل درجة حرارتها إلى 20 درجة مئوية (68 درجة فهرنهايت)، وهي درجة الحرارة المثلى لازدهار الحياة على الأرض.
وستكون العناصر الغذائية المتاحة أكثر تركيزًا في حجم صغير من الماء، مقارنةً بالمحيط المفتوح، مما قد يُسهّل نمو الكائنات الحية البسيطة.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى علوم الفضاء