بغداد/المسلة: أفادت صحيفة شينا ديلي بأن رئيس الوزراء العراقي الجديد على الزيدي تعهّد، السبت، بإطلاق برنامج شامل للإصلاح الاقتصادي ومكافحة الفساد الإداري والمالي، مع تسلّمه رسمياً مهامه على رأس الحكومة العراقية الجديدة.
ونقلت الصحيفة عن بيان صادر عن المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي، أن الزيدي أكد في خطاب وجّهه إلى العراقيين أن المرحلة المقبلة ستقوم على “الشراكة الوطنية” لمواجهة التحديات التي تمر بها البلاد، مشيراً إلى أن أولويات حكومته تتصدرها خطة إصلاح اقتصادي ومالي واسعة تستهدف بناء اقتصاد وطني “قوي ومتنوّع ومستدام” لا يعتمد على مورد واحد.
وأوضح الزايدي أن برنامج الإصلاح سيرتكز على تنشيط قطاعات الصناعة والزراعة والسياحة والاستثمار، مع التشديد على حماية المال العام وملاحقة الفساد الإداري والمالي “بكل أشكاله”، في وقت تواجه فيه بغداد ضغوطاً اقتصادية متزايدة مرتبطة بتقلبات أسعار النفط وتحديات إعادة هيكلة الاقتصاد.
وفي الملف الخارجي، أكد رئيس الوزراء العراقي الجديد أن بلاده تسعى إلى تعزيز الأمن والاستقرار وحماية السيادة الوطنية، إلى جانب توطيد العلاقات العربية والإقليمية والدولية على أساس “الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة”.
تحليل
يثير برنامج رئيس الوزراء العراقي الجديد انطباعاً متكرراً في المشهد السياسي، إذ يعيد التأكيد على عناوين سبق أن طرحتها الحكومات المتعاقبة مثل الإصلاح الاقتصادي ومكافحة الفساد وتنويع مصادر الدخل.
هذا التشابه يعكس إلى حد كبير استمرارية في التشخيص أكثر من كونه تحولاً في الأدوات أو آليات التنفيذ، ما يجعل الفارق الحقيقي مرهوناً بقدرة الحكومة على تحويل الشعارات إلى سياسات قابلة للقياس.
ويبقى ملف حصر السلاح خارج مؤسسات الدولة أحد أكثر الملفات تعقيداً، في ظل توازنات سياسية وأمنية تجعل من مسألة الحسم خياراً شديد الحساسية ومفتوحاً على حسابات داخلية وإقليمية متشابكة.
وفي المحصلة، تبدو العبرة كما في تجارب سابقة ليست في صياغة البرامج بل في مدى القدرة على تنفيذها على أرض الواقع في بيئة سياسية وأمنية ما تزال تفرض قيودها على أي مشروع إصلاحي شامل.