تغيير حجم الخط     

تصاعد قضايا الطلاق الخلعي في العراق… حرية الزوجة مقابل تنازل مالي

مشاركة » السبت إبريل 11, 2026 11:20 pm

5.jpg
 
بغداد ـ «القدس العربي»: تعد ظاهرة تصاعد حالات طلاق الخلع، في الآونة الأخيرة، أحد مؤشرات تدهور أوضاع العائلة العراقية وتفتتها، ضمن تداعيات الأزمات المتنوعة التي تعصف بالبلد منذ عقود.
وأزاء تصاعد ملحوظ لقضايا الخلع التي تشهدها المحاكم العراقية في السنوات الأخيرة، فقد أطلق ناشطون وحقوقيون ومنظمات المجتمع المدني، تحذيرات من خطورة تنامي هذه الظاهرة وضرورة دراسة أسبابها وتداعياتها على المجتمع.
ويعد الطلاق الخلعي أحد أبرز الوسائل القانونية والشرعية لإنهاء العلاقة الزوجية في العراق، حيث تلجأ إليه الزوجة عندما يتعذر استمرار الحياة المشتركة، مقابل التنازل عن بعض حقوقها المالية.
والخلع، بالمفهوم العام، هو «اتفاق الزوجين على الطلاق مقابل عوض تلتزم الزوجة أو من ينوب عنها بدفعه إلى الزوج». أما الخلع شرعاً «هو اتفاق الزوجين على إنهاء رابطة زوجية بلفظ الخلع أو ما في معناه مقابل عوض يدفع من جانب الزوجة إلى الزوج».

جولة في محاكم بغداد

وخلال جولة لـ«القدس العربي» في محاكم العاصمة العراقية بغداد، جرى حوار مع بعض الزوجات اللواتي رفعن قضايا خلع ضد أزواجهن، إضافة إلى آراء بعض المحامين، للاطلاع على طبيعة تنامي ظاهرة الخلع في العراق وأسبابها وآثارها على أوضاع العائلات.
وتحدثت المدعوة هدى الدليمي، للصحيفة، انها رفعت دعوى للخلع من زوجها أمام المحكمة، بعد مرور نحو خمس سنوات على الزواج. وأشارت إلى أن أسباب الخلع تعود إلى تفاقم الخلافات بينهما وعدم إمكانية استمرارهما في العيش معا، حيث فشل الزوج في توفير مستلزمات الزواج المالية منذ سنوات بحجة كونه عاطل عن العمل، رغم وجود أطفال بينهما، مما اضطرها إلى البحث عن عمل لها في العديد من الشركات والمكاتب لتوفير مستلزمات العائلة من إيجار السكن ومصاريف البيت كأجور الماء والكهرباء والعلاج وغيرها من الالتزامات. وأضافت انها أبلغت القاضي تنازلها عن حقوقها المادية مقابل إنهاء هذا الزواج الفاشل.
أما همسة ام حمودي، فذكرت أن زوجها تزوجها قبل سنوات بعد كتابة منزل كبير باسمها في منطقة راقية من بغداد، وتقديم مغريات مادية كبيرة أخرى لها، ولكن لاحقا ألقت هيئة النزاهة الحكومية، القبض عليه وحكمت عليه بالسجن وصادرت جميع ممتلكاته وممتلكات زوجته وبضمنها البيت، وذلك بسبب قضايا فساد وسرقة المال العام وتبييض أموال. ونظرا لرفض الزوج تطليقها، فقد رفعت دعوى خلع عليه في المحكمة وحصلت على قرار الطلاق لصالحها.
وعن قضايا الخلع في المحاكم العراقية، ذكر المحامي محمد المشهداني أن لديه العديد من دعاوى الخلع التي رفعتها نساء راغبات بإنهاء العلاقة الزوجية لوجود أضرار من استمرار تلك العلاقة واستحالة العيش مع أزواجهن. وبين أن أغلب أسباب قضايا الخلع التي تتزايد في الآونة الأخيرة، هي المشاكل المادية أو خيانة الأزواج أو تدخل أهل الزوجين في شؤون عائلات أبنائهم وغيرها من الأسباب. منوها إلى أن أغلب الزوجات تلجأ إلى رفع دعاوى الخلع، للرغبة في سرعة إنهاء العلاقة الزوجية بدل قضاء سنوات في المحاكم لمحاولة الوصول إلى الطلاق العادي.
وأوضح المحامي أن قضايا الطلاق بالخلع تتطلب من الزوجة التخلي عن حقوقها المادية التي سبق الاتفاق عليها كالمهر والمقدم والمؤخر والنفقة، وهي التي تسمى «البذل». فيما تبقى حقوق الحضانة والنفقة للأولاد قائمة ولا تسقط بتنازل الأم عن حقوقها. كما تتطلب دعاوى الخلع، موافقة الزوج على الطلاق.
وأكد المحامي، انه بعد الطلاق يمكن للزوجة الرجوع عن تقديم المقابل المادي أثناء فترة العدة، وعندها ينقلب الطلاق الخلعي إلى طلاق رجعي ويحق للزوج ارجاعها إلى بيت الزوجية.
وعن شروط الطلاق الخلعي، ذكر المحامي أن قضايا الخلع تتطلب توفر شروط عديدة منها تحديد صيغة الخلع، أي أن تقول الزوجة أقوالا محددة مثل «خلعتك على مهرك المؤخر»، وان تكون الزوجة بالغة وكارهة لزوجها، وان يكون الزوج مؤهلا للطلاق، وغيرها من الشروط القانونية والشرعية.
وبدوره أشار نقيب المحامين العراقيين السابق ضياء السعدي، للصحيفة، إلى أن قضية الخلع وفق المادة 46 من قانون الأحوال الشخصية، هو ان تتقدم الزوجة بطلب لإنهاء عقد زواجها مقابل تنازلها عن حقوقها المادية بسبب خلافات عميقة بينها وبين زوجها الذي يرفض تطليقها، مع ضرورة ان تقدم الزوجة، أسبابا مقنعة للقاضي تؤكد استحالة استمرار الزواج.
وأوضح ان تقديم الزوجة دعوى الخلع ليس ضمانا لموافقة المحكمة على الطلاق، بل يجب أن تكون هناك أسبابا مقنعة لقاضي الأحوال الشخصية الذي يقوم في الغالب، بالتحقيق في ادعاءات الزوجة وظروف الحياة الزوجية من خلال الشهود والخبراء المختصين والبحث في الأدلة وغيرها، وذلك حرصا على مصلحة الأبناء إضافة إلى مصلحة الطرفين.
وذكر السعدي أن المادة 46 من قانون الأحوال الشخصية العراقي الساري، تجيز للزوجة التقدم للمحكمة بطلب الخلع إذا كان هناك ضرر يقع عليها أو على العائلة، كتقصير الزوج في إعالة العائلة أو إدمانه على تناول المخدرات أو الخيانة أو أن يكون محكوما بالسجن وغيرها من الأسباب، منوها إلى ان حالات الخلع تكون من ضمن إحصائيات الطلاق الشهرية التي يعلنها مجلس القضاء الأعلى.
وتوقع السعدي زيادة المشاكل الزوجية وحالات الخلع والطلاق في المجتمع العراقي إذا استمرت الحرب الحالية في إيران والمنطقة وما تتركه من تداعيات على المجتمع والاقتصاد العراقي، نظرا للتقارب والتداخل والصلات المتنوعة في الجوانب الجغرافية والاجتماعية بين البلدين.

القضاة يحذرون
من تنامي حالات الخلع

وحول ظاهرة الخلع وتداعياتها على المجتمع، أجرت صحيفة القضاء الصادرة عن مجلس القضاء الأعلى في العراق، استطلاعا لبعض قضاة الأحوال الشخصية في المحاكم العراقية، لتسليط الضوء على الفروق الجوهرية بين الخلع وغيره من أنواع الطلاق، فضلاً عن التحديات التي تواجه العمل القضائي في هذا المجال، في ظل تزايد ملحوظ في دعاوى الخلع خلال السنوات الأخيرة.
وقال قاضي محكمة الأحوال الشخصية في الديوانية، جهاد طعمة، إن الزوجة تفقد الحق الذي خالعت عليه مقابل طلاقها لمصلحة زوجها، ولا يمكنها المطالبة به مرة أخرى.
وأوضح أن الحقوق التي لم يشملها الخلع لا تتأثر بالطلاق الخلعي، فلو خالعت الزوجة على بذل أثاث الزوجية أو مصوغاتها الذهبية، فإن هذا البذل لا يؤثر على مهرها المؤجل، مبينا أن الخلع، شرعاً وقانونًا، لا تأثير له على حضانة الزوجة لأولادها، إذ يقتصر على العلاقة بين الزوجين، فيما تبقى مسائل الحضانة وحقوق الأولاد خاضعة لمعايير وأسباب أخرى تتمحور حول تحقيق مصلحة المحضون.
وفيما يتعلق بأبرز الإشكالات التي تواجه القضاة عند النظر في هذه الدعاوى، أشار إلى أن من بين المشاكل التي برزت خلال العمل القضائي ضرورة أن يكون المال الذي تبذله الزوجة مالاً موجوداً ومتحققاً وقائماً وقت الطلاق.
ولفت إلى أنه في كثير من مجالس الطلاق تُبذل أموال غير متحققة، مثل نفقة العدة، الأمر الذي استقرت معه محكمة التمييز الاتحادية على اعتبار الطلاق غير واقع في مثل هذه الحالات، مع توجيه الخبراء القضائيين بهذا الشأن.
وأضاف أنه في بعض الأحيان تكون الزوجة كارهة لزوجها، فتبذل له عدة حقوق، كمهرها المؤجل وأثاثها الزوجي ونفقتها الماضية لسنة سابقة على الطلاق، لكنها قد تتحايل عند تصديق الطلاق أمام المحكمة فتتراجع عن جزء من الحقوق التي بذلتها، ولا سيما تلك ذات القيمة العالية، كالمهر المؤجل، وتُبقي الخلع قائماً على مقابل قليل القيمة، مثل النفقة الماضية، بهدف الحصول على طلاق بائن لا يملك الزوج معه إرجاعها إلى عصمته، مع الاحتفاظ بما بذلته من حقوق. وأكد أن الرأي الشرعي الذي أخذت به المحكمة يقضي بعدم جواز رجوع الزوجة عن جزء مما بذلته عند إيقاع الطلاق أمام رجل الدين، ولها فقط حق الرجوع أثناء عدتها، وفي هذه الحالة ينقلب الطلاق إلى رجعي، ويكون للزوج حق إرجاعها إلى ذمته خلال مدة العدة.
وبيّن القاضي أنه من خلال استقراء إحصائيات المحكمة بشأن أعداد دعاوى الطلاق الخلعي، لوحظ وجود زيادة مستمرة في هذه الدعاوى، مشيرا إلى أن من أبرز أسباب ذلك الحالة الاقتصادية وانعكاساتها على العلاقات الزوجية، ما أدى إلى انهيار عدد كبير من الزيجات. كما أشار إلى أن بعض الأشخاص يحاولون الاستفادة من التشريعات الخاصة بالمطلقات، كمعونات الرعاية الاجتماعية، من خلال إقامة دعاوى طلاق خلعي صورية أمام المحكمة للحصول على مزايا نصت عليها قوانين أخرى.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن الخلع يُعد وسيلة قانونية وشرعية لإنهاء العلاقة الزوجية المتعذر استمرارها بأقل قدر من النزاع والخصومة بين الطرفين. فالزوجة، إذا كرهت زوجها، يحق لها إنهاء حياتها الزوجية مقابل التنازل عن حقوقها الزوجية، فتحصل بذلك على حريتها، فيما يتجنب الزوج خسارة تلك الحقوق، الأمر الذي يسهم في الحد من حجم الخلاف بين الزوجين ومنع امتداده إلى أبنائهما، بما يحقق حماية الأطفال ويضمن التوازن بين حقوق الزوجين عند إنهاء علاقة زوجية متعذرة الاستمرار.
أما القاضي كوران علي الجاف من محكمة الأحوال الشخصية في كلار في الإقليم، فيوضح ان تعريف الخلع في قانون الأحوال الشخصية رقم 188 لسنة 1959، جرى عليه تعديلات، في قانون رقم 15 لسنة 2008.
وأضاف القاضي انه من خلال ما مذكور أعلاه ومن خلال التمعن في النص المعدل، نلاحظ ما يلي:
أ- ان الخلع الوارد في التعديل لم يشترط فيه رضا الزوج. وبما ان الخلع عبارة عن اتفاق فلا يجوز إيقاع الطلاق الخلعي دون رضا الزوج ولا يمكن إجباره على المخالعة. وان الخلع لا ينفرد به أحد الزوجين بل لا بد من رضاهما لان كلا منهما له شأن، إذ به يسقط ما للزوج من الحقوق فلا بد من رضاه، ويلزم الزوجة العوض فيشرط رضاها، وهذا يعني لا بد من وجود ايجاب وقبول، وبخلافه لا ينعقد الخلع. ب- ان القانون رقم 15 لسنة 2008 لم يلغ التفريق الاختياري (الخلع) وانه باقٍ على حاله.
ج- ان الخلع بما جاء بأحكامه وفق التعديل الأخير اختلطت مع أحكام المادة 41 من قانون الأحوال الشخصية، حيث نصت في المادة21 منه، عند تصديه لأحكام الخلع (إذا تبيّن للقاضي عن طريق التحكيم أن الزوجة لا تطيق العيش معه) وان التفريق وفق المادة41 من قانون الأحوال الشخصية اشترط التحكيم ايضا للحكم بالتفريق القضائي.
د- ان نص المادة 46 من قانون الأحوال الشخصية يشترط لصحة الخلع ان يكون الزوج أهل لإيقاع الطلاق وان تكون الزوجة محلا له، وهذا يعني وجوب حضور الزوج وموافقته. وحيث ان النصوص القانونية تكمل بعضها بعضا ولا يجوز تفسيرها بمعزل عن الأخرى والتفريق الاختياري (الخلع) يختلف عن التفريق القضائي.
ه- ان الخلع يأخذ حكم الطلاق البائن، والآثار المترتبة عليه خطيرة، فإن تزوجت الزوجة بالغير بعد الخلع وفق التعديل الأخير ودون رضا الزوج فقد تترتب على ذلك آثاراً غير شرعية جديرة بالنظر.

غحصائيات الطلاق في العراق

وتشير الإحصائيات الرسمية الحكومية، إلى تصاعد متواصل في نسب حالات الطلاق في المجتمع العراقي خلال العقدين الأخيرين لتشكل أزمة اجتماعية خطيرة الآثار والأبعاد.
وأفادت التقارير الرسمية تسجيل أكثر من 72.000 حالة طلاق خلال عام 2024، عدا إقليم كردستان، أي حوالي 195 ـ 200 حالة طلاق يوميا.
وفي إحصائيات مجلس القضاء الأعلى لعام 2026، كانت حالات الطلاق 5999 خلال كانون الثاني/يناير فيما ارتفعت إلى 6151 حالة طلاق في شباط/ فبراير. وهذه الإحصائيات لا تشمل إقليم كردستان.
وكان رئيس المركز الإستراتيجي لحقوق الإنسان فاضل الغراوي، أعلن عن تسجيل أكثر من 357 ألف حالة طلاق خلال 4 سنوات في عموم العراق، باستثناء إقليم كردستان.
وقال الغراوي في بيان، إن «عدد حالات الطلاق خلال هذه السنوات الاربع، هو تحديدا 357887 حالة، والذي يمثل ارتفاعاً مخيفاً يهدد استقرار الأسرة والمجتمع».
وأشار الغراوي إلى اأه «خلال العقد الممتد بين 2004 و2014، انتهى زواج واحد من بين كل خمس زيجات بالطلاق، وسجل خلال المدة نفسها 516 ألفاً و784 طلاقاً من بين 2.6 مليون زواج، عدا إقليم كردستان».
وبدوره كشف «المركز الاستراتيجي لحقوق الإنسان في العراق»، عن تسجيل 9 حالات طلاق في الساعة الواحدة في العراق.
وقال نائب رئيس المركز، حازم الرديني، في بيان صحافي، إن «العراق شهد ارتفاعا في حالات الطلاق خلال الربع الأول من عام 2023، حيث بلغ عددها 19 ألفاً و19 حالة، بمعدل تسع حالات طلاق في الساعة الواحدة، حسب إحصاءات مجلس القضاء الأعلى». وأضاف أن «تلك الأرقام هي نفسها التي سجلت خلال العام الماضي وتؤشر إلى نسب عالية وخطيرة في معدلات الطلاق».
وفي إقليم كردستان العراق، أعلن مجلس القضاء الأعلى ان «حالات الطلاق المسجلة في الإقليم لعام 2023 بلغت 14 ألفا و312 حالة. فيما سجلت محافظات الإقليم (السليمانية، أربيل، دهوك) 11.656 حالة طلاق مقابل 48.312 حالة زواج لعام 2024.
أما عن أسباب الارتفاع في حالات الطلاق بأنواعه، فإن تقارير الهيئات القضائية الرسمية ومنظمات المجتمع المدني، تعزو النسب المرتفعة في حالات الطلاق إلى أسباب أبرزها تدهور الأوضاع الاقتصادية في العراق مثل تصاعد البطالة بين الشباب، والزواج المبكر خارج المحاكم، وتأثير وسائل التواصل الاجتماعي والابتزاز الإلكتروني، إضافة إلى عدم التفاهم والتقارب بين الأزواج في المستوى الفكري والثقافي والعمري، والتدخل من عائلة الزوج أو الزوجة أو الأصدقاء، مع ارتفاع المشاكل الأسرية والعنف الأسري ومعدلات الخيانة الزوجية، وضعف الوازع الديني، وغيرها من الأسباب.
ولا يختلف المراقبون ومنظمات المجتمع المدني على ان ارتفاع أرقام دعاوى الخلع في المحاكم، إضافة إلى أنواع الطلاق الأخرى، في المجتمع العراقي خلال السنوات الأخيرة، تعد مؤشرا مثيرا للقلق لأنه يعكس تدهور أوضاع العائلة العراقية ضمن الانهيار الشامل في المجتمع العراقي، وسط اتهامات بالتقصير الواضح من الحكومة والهيئات الاجتماعية والدينية وباقي شرائح المجتمع، في التعامل مع هذه الظاهرة الاجتماعية ذات التأثير السلبي والخطير على أوضاع المجتمع حاضرا ومستقبلا. وبالتالي فإن هناك حاجة ملحة إلى لإطلاق حملة وطنية للتوعية بشأن مخاطر الطلاق وتأثيره على الأسرة والمجتمع، وإعداد دراسة وطنية تساهم فيها كل الفعاليات للحد من الارتفاع المتصاعد لحالات الطلاق ومعالجة أسبابها.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى المقالات