الوثيقة | مشاهدة الموضوع - موقع اخباري: مستقبل الحكومة العراقية القادمة سيرتبط بنتائج الصراع الأميركي – الإيراني ترجمة حامد احمد
تغيير حجم الخط     

موقع اخباري: مستقبل الحكومة العراقية القادمة سيرتبط بنتائج الصراع الأميركي – الإيراني ترجمة حامد احمد

مشاركة » الأربعاء مارس 04, 2026 6:15 am

تناول تقرير لموقع، آراب ويكلي Arab Weekly، الاخباري حظوظ بقاء المالكي على ترشيحه لرئاسة الحكومة القادمة وارتباط ذلك بمآلات المواجهة الأميركية الإيرانية مما يجعل العراق ساحة اختبار مفتوحة في صراع إقليمي أوسع بين واشنطن وطهران وسط تغريدة ترامب السابقة برفضه لترشيح المالكي، مشيرا الى ان تراجع النفوذ الإيراني سيجعل من تشكيلة الحكومة القادمة تتماشى مع سياسات واشنطن وتنسجم مع الوقائع الإقليمية الجديدة.
وأشار التقرير الى انه بعد ثلاثة أيام من ترشيح الإطار التنسيقي لرئيس الوزراء السابق نوري المالكي لتشكيل حكومة جديدة في 24 كانون الثاني 2026، نشر الرئيس الأميركي دونالد ترامب تغريدة منصة، تروث سوشيال، يرفض فيها ترشيح المالكي، محذرا من قطع الولايات المتحدة لمساعداتها للعراق.
وفي بيان صدر في 28 يناير/ كانون الثاني، وسط شائعات عن صعوبات متزايدة تواجه اختياره، قال المالكي إن خطوة ترامب تمثل “تدخلاً أميركياً سافراً في الشؤون الداخلية للعراق”.
وفي أول مقابلة له منذ اختياره في 3 فبراير/ شباط، قال المالكي إن ترامب “تم تضليله” من قبل خصوم في المنطقة وداخل العراق. وأضاف أنه لن يتنازل عن الترشيح إلا إذا لم تعد غالبية قادة الإطار التنسيقي تؤيده.
يمكن النظر الى تغريدة ترامب الرافضة بترشيح المالكي على انها اجراء ضاغط من الولايات المتحدة، جاء بعد سلسلة رسائل من وزير الخارجية ماركو روبيو، نُقلت عبر القائم بالاعمال الأميركي جوشوا هاريس الى رئيس الوزراء العراقي الحالي محمد شياع السوداني وشخصيات سياسية أخرى. وبالإضافة إلى عرقلة ترشيح المالكي لرئاسة الوزراء، ألقت تغريدة ترامب بظلال طويلة على العلاقات بين البلدين. تم تجاهل التصريحات الأميركية بشأن ترشيح المالكي من قبل شخصيات شيعية رئيسية. وبالمقارنة مع تجارب سابقة في تشكيل الحكومات، كان هذا التجاهل أمراً غير معتاد. كما أن تغريدة ترامب التهديدية، التي نوقشت لاحقاً في اجتماعات بين القائم بالأعمال الأميركي ومسؤولين شيعة آخرين، لم تثنِ المالكي وبعض حلفائه عن التمسك بترشيحه. وخلال تلك الاجتماعات، هددت الولايات المتحدة بفرض عقوبات قاسية قد تؤدي إلى انهيار الاقتصاد العراقي.
تجري هذه التغييرات الآن في سياق سياسي أوسع وتتجاوز حدود الخلافات السياسية الشيعية الداخلية. وهذا يعني أن تسوية النزاع وتشكيل حكومة جديدة في العراق كانت ستعتمد ليس فقط على نتائج المحادثات الأميركية–الإيرانية التي بدأت في مسقط، عُمان، في 6 فبراير/ شباط، والتي يبدو أنها تعثرت حالياً، بل أيضاً على طبيعة مرحلة الصراع وأهدافه، ولا سيما ما إذا كان يهدف إلى إسقاط البنية التنظيمية للنظام الإيراني.
تصر الولايات المتحدة على أنها سترد مباشرة إذا تجاهلت بغداد تهديدات ترامب. لكنها في الوقت نفسه لا ترى أن إخراج العراق بالكامل من دائرة النفوذ الأميركي خيار مطروح حالياً. ومع ذلك، إذا امتثلت بغداد لمطالب ترامب، فمن المرجح أن تنهي الولايات المتحدة كلياً أو جزئياً الضغوط الاقتصادية والأمنية التي مارستها على العراق في السنوات القليلة الماضية. وبما أن القوات الأميركية ستضطر عندها إلى التعامل عسكرياً مع أي اضطرابات أمنية محتملة، فإن إنهاء هذه الضغوط سيصبح أكثر وضوحاً بمجرد تولي الحكومة العراقية الجديدة السلطة وفق قواعد تفرضها واشنطن.
تواجه القوى السياسية العراقية، ولا سيما الشيعية، تحدياً كبيراً. فالإصرار على ترشيح المالكي قد يؤدي إلى فرض عقوبات، وانسحاب الدعم العسكري الأميركي، واحتمال شن هجمات عسكرية مباشرة على أهداف عسكرية وسياسية عراقية مرتبطة بالصراع المفتوح مع إيران. وقد يعني ذلك تحول العلاقة مع واشنطن من توازن حذر إلى عداء صريح. أما إسقاط الترشيح تحت الضغط الأميركي فقد يعني تحول العراق من النفوذ الإيراني إلى النفوذ الأميركي، ما قد يدفع إيران وفصائلها المسلحة داخل العراق إلى استخدام كل الوسائل المتاحة، وإشعال اضطرابات داخلية وربما اندلاع حرب أهلية.

ستة سيناريوهات محتملة حول تشكيل الحكومة
لا تملك القوى السياسية العراقية حالياً خياراً سوى محاولة احتواء تداعيات تغريدة ترامب بطريقة تسمح لبغداد بحفظ ماء الوجه وكسب مزيد من الوقت إلى أن تتضح نتائج الصراع الأميركي–الإيراني الراهن. وعندها فقط يمكن اتخاذ قرار مناسب. وتبدأ ستة احتمالات لتشكيل الحكومة العراقية في التبلور:
الاحتمال الأول، في حال خروج إيران من المواجهة مع الولايات المتحدة بخسائر محدودة، فمن المتوقع اختيار مرشح توافقي مقبول داخليا وخارجيا. أما الاحتمال الثاني فقد تتشكل حكومة عراقية تتماشى مع سياسات واشنطن في حال تراجع نفوذ إيران وتكون منسجمة مع الوقائع الإقليمية الجديدة. أما الاحتمال الثالث فقد يكون عبر تدخل مباشر من التيار الصدري يجبر المالكي على الانسحاب وتأسيس حكومة متوازنة، اما الاحتمال الرابع فسيكون بإجراء انتخابات مبكرة خلال اقل من عام بإشراف حكومة السوداني الحالية، او قد يلجا الإطار، كاحتمال خامس، الى تغيير المرشح بما ينسجم مع الامر الواقع دون المساس ب ” السيادة العراقية “، اما الاحتمال السادس سيكون بالاعتماد على البيانات الرسمية الأخيرة لاجتماعات توماس باراك الأخيرة مع كبار المسؤولين العراقيين في 22 – 23 فبراير / شباط الى ان إدارة ترامب قدمت سبعة مطالب لرئيس الوزراء العراقي المقبل.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى المقالات

cron