لندن ـ «القدس العربي»: زعم عالم سابق في وكالة المخابرات المركزية الأمريكية أن الحكومة الأمريكية على علم سرّي بالعديد من أنواع الكائنات الفضائية.
وقال الدكتور هال بوتوف، الفيزيائي ومهندس الكهرباء الذي عمل في برامج التجسس النفسي وأبحاث الأجسام الطائرة المجهولة الهوية التابعة لمجتمع الاستخبارات في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، إن الأشخاص الذين عثروا على حطام مركبات فضائية مجهولة الهوية التقوا بـ«أربعة أنواع مختلفة على الأقل» من الكائنات الحية.
وتداولت العديد من وسائل الإعلام الغربية والعديد من التقارير التي طالعتها «القدس العربي» هذه التصريحات المثيرة للجدل، والتي تزعم وجود حجم كبير من المعلومات التي يتم إخفاءها عن الناس بشأن الكائنات الفضائية.
وسبق أن ناقش هذه الأنواع الفيزيائي الدكتور إريك ديفيس، المعروف بعمله في مشاريع البنتاغون السرية للغاية، والذي أدلى بشهادته أمام الكونغرس قائلاً إن «الكائنات الرمادية، والكائنات النوردية، والحشرات، والزواحف» هي جهات محتملة تُشغّل مركبات فضائية مجهولة الهوية.
ووصف ديفيس هذه الكيانات بأنها شبيهة بالبشر، بحجم الإنسان تقريبًا، وربما تكون مرتبطة ببرامج هندسة عكسية سرية يُزعم أنها تجري في جميع أنحاء العالم، والتي وصفها مسؤولون أمريكيون بأنها حرب باردة جديدة.
وفي حديثه الأسبوع الماضي في بودكاست «يوميات رئيس تنفيذي» لستيف بارتليت، قال بوتوف: «هناك أربعة أنواع على الأقل. أربعة أنواع منفصلة. لم أطلع على ذلك بشكل مباشر، لكنني أصدق ما قاله من تحدثت إليهم. أربعة أنواع مختلفة من الكائنات الحية، على الأقل».
والرماديون هم المخلوقات الكلاسيكية التي يبلغ طولها أربعة أقدام، برؤوس كبيرة وعيون سوداء ضخمة على شكل لوز، بينما يُقال إن النورديين يشبهون إلى حد كبير البشر طوال القامة من الدول الاسكندنافية، بشعر أشقر وعيون زرقاء وبشرة فاتحة.
وقد تكون الزواحف هي الأكثر شهرة بين الأجناس الفضائية المذكورة، إذ يُزعم أن هذا النوع العملاق يشبه الثعابين لكنه يمشي كالبشر، ولديه القدرة على تغيير شكله، ما أثار مزاعم غير مثبتة من قبل منظري المؤامرة بأن هذه المخلوقات تتسلل بانتظام إلى المجتمع البشري.
وفي الوقت نفسه، يُقال إن الحشرات تشبه مخلوقات عملاقة تشبه فرس النبي بأطراف متعددة وهيكل خارجي وفكوك وقرون استشعار.
وجاءت هذه المعلومات بعد أسبوع من الكشف عن الدفعة الأولى من ملفات الأجسام الطائرة المجهولة للشعب الأمريكي.
وظهر بوتوف في بودكاست بتاريخ 14 أيار/مايو مع المخرج دان فرح، الذي أصدر مؤخراً الفيلم الوثائقي المثير للجدل «عصر الكشف»، والذي زعم أن الحكومة الأمريكية تتستر على عملية ضخمة لاستعادة الأجسام الطائرة المجهولة منذ أربعينيات القرن الماضي.
وقال فرح خلال المقابلة: «أكد لي الأشخاص الذين تحدثت إليهم، خلال عملية إنتاج الفيلم الوثائقي، سواء أمام الكاميرا أو من مصادر غير رسمية، وكذلك الأشخاص الذين تحدث إليهم هال على مر العقود، أنه تم استعادة عشرات الأجسام الطائرة المحطمة في الولايات المتحدة وحدها».
وأضاف المخرج: «عشرات المركبات الفضائية ذات الأصل غير البشري، إما تحطمت بشكل طبيعي أو تسببت في تحطم ثم استعادت توازنها».
وأجرى فيلم فرح الوثائقي مقابلات مع عدد كبير من كبار المسؤولين الحكوميين، وقدامى المحاربين، ومبلغين عن المخالفات من مجتمع الاستخبارات الأمريكي، كشفوا عما يعرفونه عن الجهود العالمية المبذولة لهندسة التكنولوجيا المتقدمة التي خلفتها هذه الأجناس الأربعة.
وشمل ذلك شهادة الفيزيائي ديفيس، زميل بوتوف، الذي كشف سابقًا عما يعرفه عن الأجناس الفضائية الأربعة خلال اجتماع خاص في مبنى الكابيتول في مايو من العام الماضي.
وأذهل ديفيس الحاضرين في جلسة الاستماع بكشفه عن أوصاف تفصيلية لهذه الأنواع، التي قال إنها يُزعم أنها تُشغّل مركبات فضائية مجهولة الهوية فوق الولايات المتحدة.
وفي العام الماضي، قال ديفيس لأعضاء الكونجرس: «عادةً ما يكون هناك أنواع متعددة مألوفة لدى الناس: الرماديون، النورديون… يتحدث الناس عن الزواحف والحشرات. ليس الأمر أنهم زواحف أو حشرات. إنها تشبه، في نظر من يراها، كائنات شبيهة بالبشر من نوع الزواحف أو الحشرات، لأنها تمتلك رأساً وأربعة أطراف وجذعاً».
وسرعان ما أصبح مفهوم «الرماديين» هو التصور الشائع للكائنات الفضائية في منتصف الستينيات، ويعود الفضل في ذلك إلى حد كبير إلى قضية اختطاف بيتي وبارني هيل الشهيرة.
ووصف الزوجان من نيو هامبشاير كيف اختطفتهما كائنات صغيرة شبيهة بالبشر ذات بشرة رمادية ناعمة وعيون سوداء كبيرة لوزية الشكل، وتفتقر إلى السمات البشرية المعتادة كالأنف والأذنين.
أما «النورديون»، وهم كائنات فضائية طويلة تشبه سكان الدول الاسكندنافية، فقد ارتبطوا غالبًا بمجموعة نجوم الثريا، وهي منطقة تبعد 440 سنة ضوئية (أو 2.6 تريليون ميل) عن الأرض.
وقد زعم أولئك الذين تواصلوا مع هذه الكائنات، أو كانوا على علم بوكالات حكومية تواصلت معها، أن النورديين يمتلكون تكنولوجيا متقدمة ونوايا سلمية. وقد ظهروا في حكايات الأجسام الطائرة المجهولة منذ الخمسينيات.
أما الكائنات الحشرية، فقد كانت جزءاً من أساطير الكائنات الفضائية منذ أوائل القرن العشرين على الأقل، وتعود جذورها إلى فيلم جورج ميلييه «رحلة إلى القمر» عام 1902.
وقد شُبّهت هذه الكائنات بنسخ عملاقة من فرس النبي الأرضي، يبلغ طولها ستة أقدام، وزعم من ادعوا رؤيتها أن هذه الكائنات الحشرية تتمتع بقدرات تخاطرية، قادرة على إرسال رسائل مباشرة إلى العقل البشري.
أما بالنسبة لنظرية الزواحف، فقد انتشرت مزاعم غريبة مفادها أن هذه الكائنات الفضائية متغيرة الشكل تُسيطر سرًا على الأرض، وهي نظرية مؤامرة شاعها ديفيد آيك في أواخر القرن العشرين.
ومن المثير للاهتمام أن شخصيات مماثلة، نصف بشرية ونصف ثعبانية، تظهر في أساطير جنوب وجنوب شرق آسيا القديمة، مثل الناغا.