دمشق: تدرس الحكومة السورية بجدية مقترحاً استراتيجياً ينص على إرسال قوة عسكرية تتراوح بين 10 آلاف و20 ألف جندي إلى اليمن، للمشاركة في العمليات العسكرية ضد جماعة الحوثي في إطار تحركات إعادة تشكيل التحالفات الإقليمية، وفق ما نقله موقع "أكسيوس" عن مسؤولين أميركيين.
ونقل التقارير عن ثلاثة مسؤولين أمريكيين تأكيدهم أن الرئيس السوري أحمد الشرع يناقش الخطوة بأعلى المستويات التنفيذية، وعلى الرغم من عدم صدور قرار رسمي نهائي، فإن المرجح قبوله الطلب الإقليمي للحد من عنف الحوثيين. وبحسب المصادر ذاتها، أبدت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عدم اعتراضها من حيث المبدأ على هذه المقترحات الميدانية، حيث جرى التشاور مع القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) بشأن الترتيبات اللوجستية وآليات انتشار وتمركز القوات السورية على الأراضي اليمنية. وتتجه الخيارات العسكرية المطروحة لنشر وحدات قتالية محددة، في مقدمتها الفرقة 90 المتمركزة قرب العاصمة دمشق، والفرقة 84 في الجنوب السوري المحاذي لمحافظة السويداء.وتعكس هذه المشاورات تحولاً حاسماً في دور دمشق الإقليمي وموقعها ضمن معادلات الأمن العربي؛ إذ تسعى المبادرة إلى تجريد الحوثيين من الميزة الجغرافية، وتقليص تهديداتهم المتصاعدة للملاحة البحرية في مضيق باب المندب والبحر الأحمر، وتأمين الحدود الجنوبية للسعودية عبر إعادة الاستعانة بالقوات النظامية العربية في إدارة الأزمات الإقليمية الكبرى.