تغيير حجم الخط     

مقتل بحارَين في هجوم إيراني استهدف ناقلة نفط سعودية في مضيق هرمز الاثنين.. دول عربية تدين وتطالب بوقف التصعيد

القسم الاخباري

مشاركة » الأربعاء سبتمبر 02, 2026 6:57 pm


7.jpg
 





الرياض (السعودية) ـ (أ ف ب) – الاناضول: قضى بحاران فيليبينيان في هجوم على ناقلة نفط سعودية في مضيق هرمز الاثنين، على ما أفادت الشركة السعودية المشغلة للسفينة الأربعاء، بينما اتهمت الرياض إيران بالوقوف خلفه في ظل التصعيد الجديد مع واشنطن في الممر المائي الاستراتيجي.
وجددت الولايات المتحدة وإيران هذا الأسبوع تبادل الضربات في ظل حالة جمود في المحادثات الدبلوماسية بعد ستة أشهر من بدء الحرب في الشرق الأوسط بهجوم أميركي إسرائيلي على طهران في أواخر شباط/فبراير.
وكانت وكالة “ماريسكس” (Marisks) اليونانية للشؤون البحرية أفادت الثلاثاء بأن ناقلتي نفط ترفع إحداهما العلم السعودي، تعرضتا لضربات بـ”مقذوفات مجهولة المصدر” أثناء خروجهما من مضيق هرمز.
وقالت شركة “البحري” السعودية في بيان على منصة اكس الأربعاء “تؤكد الشركة البحرية الوطنية للنقل البحري +البحري+ تعرض ناقلتها سدر… لحادث أمني أثناء عبورها مضيق هرمز وذلك قرابة الساعة 23:40 بالتوقيت المحلي يوم 31 أغسطس/آب 2026″، مؤكدة “وفاة اثنين من بحارتها من الجنسية الفيليبينية جراء هذا الحادث”.
وأدانت السعودية وقطر والكويت والأردن، الأربعاء، استهداف إيران ناقلة نفط سعودية في مضيق هرمز، ما أسفر عن مقتل اثنين من أفراد طاقمها، معتبرة الهجوم انتهاكًا للقانون الدولي وتهديدًا مباشرًا لأمن الملاحة البحرية وإمدادات الطاقة العالمية، ودعت إلى وقف التصعيد والعودة إلى المفاوضات والحلول السلمية.
وفي بيانات منفصلة، أكدت الدول الأربع تضامنها مع السعودية، وشددت على ضرورة احترام حرية الملاحة الدولية وسيادة الدول وقواعد القانون الدولي، محذرة من تداعيات استمرار التوتر في أحد أهم الممرات البحرية الحيوية في العالم.


السعودية
وأعربت وزارة الخارجية السعودية، في بيان، عن إدانة المملكة استهداف إيران الناقلة السعودية “سدر” أثناء عبورها مضيق هرمز، وما نتج عنه من وفيات بين أفراد طاقمها.
وشددت الوزارة على ضرورة وقف التصعيد واحترام أمن الملاحة الدولية وسلامتها، وأمن إمدادات الطاقة العالمية، ومبادئ حسن الجوار وسيادة الدول وميثاق الأمم المتحدة والقانون والأعراف الدولية.
ودعت جميع الأطراف إلى التهدئة ووقف التصعيد واحترام القانون الدولي والعودة إلى المفاوضات والحلول السلمية.
كما أدانت، في البيان نفسه، الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت الأردن والبحرين والكويت خلال الساعات الماضية، مؤكدة وقوفها وتضامنها الكامل مع هذه الدول في ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها وسيادتها من أي تهديد.
قطر
بدورها، أدانت وزارة الخارجية القطرية بشدة استهداف إيران الناقلة السعودية “سدر” خلال عبورها مضيق هرمز، وما نتج عنه من وفيات بين أفراد طاقمها، واعتبرته “خرقًا فاضحًا لقواعد القانون الدولي وحرية الملاحة البحرية، وانتهاكًا صارخًا لقرار مجلس الأمن رقم 2817”.
وجددت الوزارة، في بيان، “رفض دولة قطر القاطع استخدام مضيق هرمز ورقة ضغط، وتدعو في هذا السياق إلى إعادة فتحه دون شروط”، مؤكدة أن “حرية الملاحة في هذا الممر الحيوي تُعد مبدأً راسخًا لا يقبل المساومة”، وأن “استمرار إغلاق المضيق يعرّض المصالح الحيوية لدول المنطقة والاقتصاد العالمي للخطر”.
وشددت على ضرورة “وقف الاعتداءات الإيرانية غير المبررة على ممتلكات الدول الشقيقة”، مؤكدة في الوقت ذاته “تضامن دولة قطر الكامل مع المملكة العربية السعودية الشقيقة، ودعمها لكل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على ممتلكاتها”.
الكويت
من جهتها، أعربت وزارة الخارجية الكويتية عن “إدانة دولة الكويت واستنكارها الشديدين للاعتداء الإيراني الآثم الذي استهدف الناقلة السعودية (سدر) أثناء عبورها مضيق هرمز، وما نتج عنه من وفيات لطاقم الناقلة، في انتهاك صارخ للقانون الدولي وقرار مجلس الأمن رقم 2817، وتهديد مباشر لأمن الملاحة البحرية وسلامتها وإمدادات الطاقة العالمية”.
وشددت الوزارة، في بيان، على “ضرورة الوقف الفوري لكافة الأعمال التصعيدية، والالتزام بقواعد القانون الدولي التي تكفل حرية الملاحة”، مؤكدة رفض دولة الكويت “لأي اعتداء على أمن الملاحة البحرية وسلامتها”.
وجددت “تضامن دولة الكويت الكامل مع المملكة العربية السعودية الشقيقة، ووقوفها إلى جانبها، ودعمها لكافة الإجراءات التي تتخذها لصون سيادتها وحماية أمنها ومصالحها”.
الأردن
في السياق، أدانت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية “الاعتداء الإيراني الذي استهدف إحدى الناقلات السعودية أثناء مرورها من مضيق هرمز، انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وتهديدًا لأمن وسلامة الملاحة البحرية”.
وأكدت الوزارة، في بيان، “تضامن الأردن المطلق مع المملكة العربية السعودية الشقيقة، ووقوفه الكامل معها في كل ما تتخذه من خطوات لحماية أمنها واستقرارها ومقدراتها”.
حادث أمني
وكانت الشركة الوطنية السعودية للنقل البحري، المعروفة باسم “البحري”، قالت في بيان إن “الناقلة سدر تعرضت لحادث أمني أثناء عبورها مضيق هرمز، قرابة الساعة 23:40 بالتوقيت المحلي (20:40 ت.غ)، في 31 أغسطس/ آب 2026”.
وأضافت: “توفي اثنان من بحارتنا من الجنسية الفلبينية جراء هذا الحادث”.
وأوضحت أنها “تواصل الاتصال بالسفينة، وتنسق بشكل وثيق مع الجهات المختصة والأطراف المعنية في القطاع البحري، مع متابعة التطورات عن كثب”.
وأكدت أن “سلامة موظفي البحري وراحتهم على رأس أولوياتها”، مشيرة إلى التزامها بالعمل وفق “أعلى معايير السلامة والأمن وحماية البيئة”.
ويأتي الحادث وسط تدهور أمن الملاحة في مضيق هرمز منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي.
وفي 28 أغسطس/ آب الماضي، قالت المنظمة البحرية الدولية إنها تحققت من وقوع 70 هجومًا على الأقل استهدفت الملاحة منذ بدء الحرب، وأسفرت عن مقتل 19 بحارًا، دون احتساب ضحيتي الحادث الأخير.
وأضافت أن نحو 400 سفينة تقل قرابة 6 آلاف بحار ما تزال غير قادرة على مغادرة الخليج بأمان.
ويمثل مضيق هرمز أحد أهم ممرات الطاقة عالميًا، إذ مر عبره خلال النصف الأول من 2025 نحو 20.9 مليون برميل يوميًا من النفط والمنتجات البترولية، بما يعادل نحو 20 بالمئة من الاستهلاك العالمي للسوائل البترولية، وفق إدارة معلومات الطاقة الأمريكية.
وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل، في 28 فبراير/ شباط 2026، حربًا على إيران، تخللها إغلاق مضيق هرمز الحيوي لصادرات النفط وسلاسل الإمداد العالمية.
وردت إيران بهجمات على دول خليجية، وعلى ما قالت إنها “أهداف أمريكية وإسرائيلية” في المنطقة، قبل التوصل إلى وقف لإطلاق النار.
وفي 18 يونيو/ حزيران 2026، وقعت واشنطن وطهران مذكرة تفاهم لإنهاء الأعمال القتالية وفتح مضيق هرمز أمام الملاحة، لكنها تعثرت لاحقًا بسبب خلافات بشأن تنفيذها وأمن الممر المائي.
وتجددت المواجهات خلال يوليو/ تموز الماضي، قبل أن تعلن القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم”، الثلاثاء، استئناف ضرباتها على أهداف داخل إيران.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى الاخبار