تغيير حجم الخط     

إسرائيل تنذر بإخلاء الضاحية الجنوبية لبيروت وتلوّح بتوسيع هجماتها رغم الهدنة : إنذار إيراني لسكان شمال إسرائيل بالإخلاء إذا استُهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت

القسم الاخباري

مشاركة » الاثنين يونيو 01, 2026 4:19 pm

1.jpg
 
“القدس العربي”: أنذر الجيش الإسرائيلي، الاثنين، سكان الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت بإخلاء منازلهم، ملوحا بتوسيع هجماته إذا استمر “حزب الله” في إطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل، في تصعيد جديد يأتي رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار الممدد حتى مطلع يوليو/ تموز المقبل.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي أفيخاي أدرعي إن الجيش يدعو سكان الضاحية الجنوبية إلى الإخلاء “حفاظا على سلامتهم”، مضيفا أن إسرائيل سترد باستهداف أهداف في الضاحية إذا واصل “حزب الله” إطلاق القذائف الصاروخية نحو المدن والبلدات الإسرائيلية.

وشهدت الضاحية الجنوبية منذ ساعات الصباح حركة نزوح كثيفة تحسبا لغارات إسرائيلية محتملة، فيما تمثل المنطقة أحد أبرز معاقل “حزب الله” السياسية والأمنية والسكانية في لبنان.

وجاء التهديد الإسرائيلي بعد إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس أنهما أمرا الجيش بمهاجمة أهداف في الضاحية الجنوبية لبيروت، مبررين القرار بما وصفاه بـ”الانتهاكات المتكررة” لاتفاق وقف إطلاق النار من جانب “حزب الله”.

ويأتي هذا التصعيد عشية جولة مفاوضات جديدة بين لبنان وإسرائيل مقررة في واشنطن الثلاثاء برعاية أمريكية، وفي ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية للهدنة عبر الغارات والقصف وعمليات التوغل داخل الأراضي اللبنانية، مقابل ردود من “حزب الله” باستهداف قوات وآليات إسرائيلية في جنوب لبنان وشمال إسرائيل.

وفي إطار التصعيد ذاته، أنذر الجيش الإسرائيلي سكان تسع قرى في قضاءي صيدا وجزين بإخلائها تمهيدا لقصفها، بدعوى استهداف مواقع تابعة لـ”حزب الله”.

كما أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل أحد جنوده خلال معارك في جنوب لبنان، ما يرفع عدد قتلاه إلى 26 منذ استئناف المواجهات مع “حزب الله” في الثاني من مارس/ آذار الماضي.
جدل حول السيطرة على قلعة الشقيف

وتزامن التصعيد الإسرائيلي مع إعلان تل أبيب توسيع توغلها البري في جنوب لبنان والسيطرة على قلعة الشقيف الاستراتيجية في محافظة النبطية، وهو ما نفاه “حزب الله” معتبرا أن الرواية الإسرائيلية تندرج ضمن “حملة ترويجية”.

وقال الحزب إن القوات الإسرائيلية لم تتمكن من السيطرة على القلعة بعد مواجهات استمرت عدة أيام، وإن مجموعة من الجنود تسللت إلى الموقع عبر مسارات وعرة وتحت غطاء دخاني كثيف، قبل أن تلتقط صورا داخل القلعة التي أكد أنها كانت “خالية من أي وجود عسكري للمقاومة”.

وأضاف أن الجيش الإسرائيلي واجه مقاومة عنيفة أثناء محاولته التقدم نحو بلدة يحمر الشقيف ومحيط القلعة، مشيرا إلى أن قواته لا تزال تواجه صعوبة في تثبيت وجودها العسكري في المنطقة، فيما تخوض عناصر الحزب “معركة استنزاف” ضدها.

وكان الجيش الإسرائيلي قد نشر صورا لجنوده في محيط القلعة وأعلن السيطرة عليها، فيما أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن القوات الإسرائيلية عبرت نهر الليطاني وسيطرت على مرتفعات البوفور، المعروفة بقلعة الشقيف.

وتعد قلعة الشقيف من أبرز المواقع الاستراتيجية في جنوب لبنان، وكانت إسرائيل قد انسحبت منها عام 2000 مع إنهاء وجودها في ما عرف بـ”الشريط الأمني” جنوبي البلاد.

ومنذ استئناف العدوان الإسرائيلي على لبنان في 2 مارس/ آذار الماضي، ارتفعت حصيلة الضحايا إلى 3412 شهيدا و10269 جريحا، وفق وزارة الصحة اللبنانية، فيما تجاوز عدد النازحين مليون شخص، بينما تواصل إسرائيل احتلال مناطق في جنوب لبنان وتوسيع عملياتها العسكرية رغم اتفاق وقف إطلاق النار.

(وكالات)
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى الاخبار