تغيير حجم الخط     

خريطة الحكومة العراقية الجديدة حزبياً… أكثر من نصف الوزارات للشيعة

القسم الاخباري

مشاركة » الخميس إبريل 30, 2026 11:10 am

3.jpg
 
بغداد ـ “القدس العربي”: بدأت القوى السياسية العراقية الفائزة في الانتخابات بتحديد حصصها في الكابينة الجديدة التي يسعى مرشح “الإطار التنسيقي”، علي الزيدي، إلى تشكيلها في غضون 30 يوماً فقط، وبينما يجري الحديث عن سيطرة الأحزاب الشيعية على ما لا يقل عن 10 وزارات، كشفت قوائم مُتداولة عن اعتماد مبدأ “التدوير” في توزيع الحقائب على الكتل.

ووفق وثيقة مُتداولة على نطاق واسع، تتضمن توزيع 16 وزارة من مجموع 22، فإن الوزارات المخصصة للشيعة هي: النفط لائتلاف “الإعمار والتنمية”، والنقل لكتلة “بدر”، والعمل والشؤون الاجتماعية والتربية لكتلة “صادقون ـ العصائب”، والداخلية والشباب والرياضة لـ”دولة القانون”، والتخطيط لتيار “الحكمة”، والكهرباء لحزب “الفضيلة”، والصناعة لتحالف “خدمات”، والصحة لتحالف “أبشر يا عراق”.

وبينما الحزب “الديمقراطي الكردستاني” سيحصل على وزارة الخارجية، أشارت الأنباء إلى أن توزيع الوزارات السنّية يكون بواقع: المالية والتعليم العالي لتحالف “تقدم”، والدفاع والثقافة لتحالف “العزم”، والتجارة لتحالف “السيادة”.

المالية والتعليم العالي لتحالف “تقدم”، والدفاع والثقافة لتحالف “العزم”، والتجارة لتحالف “السيادة”

ووفق المصادر ذاتها، فإن القائمة قد خلت من تحديد الأحزاب التي ستحصل على الوزارات المُتبقّية: “الموارد المائية، والبيئة، والعدل، والاتصالات، والزراعة، والإعمار والإسكان”.

ومن المقرر أيضاً إعادة العمل بمناصب نواب رئيس الجمهورية الملغاة في آب/ أغسطس 2015 إبان تولي حيدر العبادي رئاسة الوزراء بداعي التقشف، على أن تُمنح هذه المناصب التشريفية للشيعة والسنّة، كما هو معمول في رئاسة البرلمان (الرئيس سنّي ونوابه من الشيعة والأكراد)، وربما يضاف لهم نائب عن المكون التركماني.

ويؤكد النائب العراقي، حسين جبار الدراجي، أن مبدأ “المحاصصة” أو ما يُطلق عليه سياسياً “التوافق”، سيكون حاضراً أيضاً في تشكيل الحكومة الجديدة، كما جرت العادة منذ 2003.

ورجّح أن يكمل الزيدي كابينته الوزارية خلال مدة 15 يوماً، “وفق وعد قطعه على نفسه كما صرح في وسائل الإعلام”.

وأوضح في تصريحات صحافية أن “الاجتماعات جارية لاختيار الكابينة الوزارية للحكومة الجديدة”، مشيراً إلى أن “اختيار الوزراء يجري وفق المحاصصة بين السياسيين وبين قادة الإطار لكل كتلة لها وزاراتها، وهذا عرف أصبح متداولاً بينهم”.

فيما أكد ائتلاف “دولة القانون” بزعامة نوري المالكي، وأحد أبرز أقطاب “الإطار التنسيقي”، أن إدارة الدولة في مرحلة الزيدي ستعتمد على “الاستحقاقات الانتخابية” للقوى السياسية الفائزة في الانتخابات.

ووفق المتحدث باسم الائتلاف، عقيل الفتلاوي، فإن “واحدة من أسباب فشل التجربة السابقة كانت الاتجاه نحو بناء منظومة حزبية داخل الدولة، لذلك جرى الاتفاق على عدم ترشيح شخصية مثيرة للجدل”، مبيناً أن “قادة الإطار لا يرغبون بأن يكون رئيس الوزراء بمستوى مدير عام، بل شخصية قادرة على إدارة الدولة وفق الاستحقاقات الدستورية”.

وأضاف في تصريحات مُتلفزة أن “رئيس الوزراء المكلف يمتلك نزعة اقتصادية، ويبدو أن قادة الإطار استشعروا خطورة الذهاب نحو ولاية ثانية (في إشارة إلى التجديد للسوداني)”، لافتاً إلى أن “الاستحقاقات الانتخابية ستترجم إلى وزارات ومناصب مع إعطاء فرصة لرئيس الوزراء لاختيار فريق قريب منه”.

وأوضح أن “الوزارات التي يستهدفها ائتلاف دولة القانون هي الوزارات الخدمية مثل الداخلية والعمل”، لافتاً إلى أن “هناك اختلافات مرتقبة بشأن توزيع الحقائب الوزارية وفق النقاط الانتخابية”.

ويؤكد الفتلاوي أن “قادة الإطار سيديرون النقاط الانتخابية وتقسيمها وفق الاستحقاق، فيما تبقى القضايا الاستراتيجية المهمة ضمن اجتماعات الإطار التنسيقي المتكررة”، مؤكداً أن “تماسك الإطار يمثل قضية وجودية لتعزيز الدولة”.

الوزارات التي يستهدفها ائتلاف دولة القانون هي الوزارات الخدمية مثل العمل

في الأثناء، كشف النائب عن ائتلاف “الإعمار والتنمية”، حسن الخفاجي، عن “تدوير” للوزارات بين المكونات، حيث ستكون وزارة التربية من حصة المكون الشيعي، مقابل أن تكون وزارة التعليم العالي من حصة المكون السني، فيما سيحتفظ الحزب الديمقراطي الكردستاني بوزارة الخارجية، وستكون وزارة النفط من حصة “الإعمار والتنمية”، بينما ستحصل “عصائب أهل الحق” على وزارة المالية.

وفي تصريحات صحافية قال إن “هناك تدويراً للوزارات بين المكونات، فالتربية ستكون من حصة المكون الشيعي، بينما التعليم العالي ستكون من حصة المكون السني، وأعتقد أن وزارة النفط ستكون من حصة الإعمار والتنمية، ووزارة المالية ستكون من حصة الإخوة في العصائب، بينما ستبقى الخارجية للكرد، وتحديداً للحزب الديمقراطي الكردستاني”.

وأضاف أن “في الكابينة الجديدة سيتم استحداث أربعة نواب لرئيس الوزراء، وسيكون التوزيع بواقع اثنين للمكون الشيعي، ونائب للمكون السني، وآخر للمكون الكردي”.

ومنذ إلغاء منصب نواب رئيس الوزراء، في آب/ أغسطس 2015، جرى تكليف وزراء عدد من الوزارات “السيادية” مثل الخارجية والنفط والتخطيط، بهذه المناصب إضافة لوظائفهم الرئيسة، مع مراعاة التمثيل المكوناتي.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى الاخبار

cron