عواصم ـ «القدس العربي» ووكالات: تعرّض حقل «بارس» الجنوبي في إيران لقصف قال إعلام عبري إن الجيش الإسرائيلي نفذه بالتنسيق مع واشنطن.
وأوضحت وكالة «تسنيم» أن الهجمات استهدفت منشآت بتروكيميائية في حقل بارس الجنوبي، مضيفة أن حجم الأضرار لم يتضح بعد.
وتنتج إيران الغاز الطبيعي من حقل بارس الجنوبي البحري الذي يوجد به نحو ثلث أكبر احتياطي للغاز الطبيعي في العالم. وتشترك إيران في هذا الاحتياطي مع قطر.
كذلك أفادت تقارير إعلامية إيرانية بتعرض بعض المنشآت النفطية في محافظة فارس ومدينة عسلوية في محافظة بوشهر لهجمات.
وذكرت وكالة «ميزان» التابعة للقضاء الإيراني أن «هجمات الأعداء الصهاينة والأمريكيين» استهدفت، أجزاء من منشآت نفطية في محافظتي فارس وعسلوية.
فيما بينت وكالة «فارس» شبه الرسمية، أن الهجمات على مدينة عسلوية طالت أجزاء من مصفاة نفط، وخزانات وقود ومنشأة للغاز الطبيعي. وأضافت أنه تم إطلاق عملية إخلاء للعاملين في المنشآت المستهدفة.
وسارع الحرس الثوري الإيراني لإصدار تحذيرات بالإخلاء لعدد من المنشآت النفطية في السعودية والإمارات وقطر.
وحدد مصفاة سامرف ومجمع الجبيل للبتروكيماويات في السعودية وحقل الحصن للغاز في الإمارات ومجمع مسيعيد للبتروكيماويات وشركة مسيعيد القابضة ومصفاة راس لفان في قطر.
وذكرت وسائل إعلام رسمية إيرانية أن المنشآت ستُستهدف بضربات جوية.
ولاحقا تعرضت مدينة رأس لفان الصناعية لـ»عدوان غاشم» حسب ما قالت وزارة الخارجية القطرية، التي أدانت واستنكرت الاستهداف الإيراني الذي تسبب في حرائق أدت لأضرار جسيمة.
الدوحة ندّدت بالهجوم على حقل بارس… وضربات على مناطق في الخليج العربي
واعتبرت قطر الاستهداف الإيراني تصعيدا خطيرا وانتهاكا صارخا لسيادة الدولة
كذلك أعلنت وزارة الدفاع السعودية تدمير مسيّرة حاولت الاقتراب من أحد معامل الغاز في المنطقة الشرقية من البلاد.
وأوضحت في بيان «اعتراض وتدمير مسيّرة حاولت الاقتراب من أحد معامل الغاز في المنطقة الشرقية، وعملية الاعتراض والتدمير لم تنتج عنها أي أضرار».
وكانت الدوحة قد نددت بتعرّض منشآت في حقل رئيسي للغاز مشترك بينها وبين إيران، لضربات، معتبرة أنها «خطوة خطرة وغير مسؤولة» .
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري على منصة إكس إن «الاستهداف الإسرائيلي لمنشآت مرتبطة بحقل بارس الجنوبي في إيران والذي يمثل امتدادا لحقل غاز الشمال في قطر، هو خطوة خطرة وغير مسؤولة» .
وأضاف أن «استهداف البنية التحتية للطاقة يُعد تهديدا لأمن الطاقة العالمي ولشعوب المنطقة والبيئة فيها»، مجددا موقف الدوحة بـ»ضرورة تجنب استهداف المنشآت الحيوية» .
وأفادت وسائل إعلام عبرية بأن الجيش الإسرائيلي نفذ هجوما بالتنسيق مع واشنطن، على منشأة لمعالجة الغاز في جنوب إيران.
وحسب القناة 12 العبرية، فإن منشأة عسلوية المستهدفة تعد أكبر مصنع للبتروكيماويات في إيران، وهي مختصة بمعالجة الغاز الطبيعي.
ونقلت القناة عن مصدر إسرائيلي (لم تسمه) أن «الهجوم تم بالتنسيق مع الولايات المتحدة الأمريكية، التي أعطت موافقتها على هذه الخطوة»، على حد قوله.
وأعلنت وزارة الكهرباء العراقية،عن توقف تدفق الغاز الإيراني إلى البلاد إثر تطورات المنطقة، ما أثر على إنتاج الكهرباء بشكل كبير، حيث تسبب بخروج نحو 3100 ميغاواط عن الخدمة.