الوثيقة | مشاهدة الموضوع - واشنطن بوست: ترامب قرر الهجوم على إيران بعد أسابيع من الضغط السعودي والإسرائيلي
تغيير حجم الخط     

واشنطن بوست: ترامب قرر الهجوم على إيران بعد أسابيع من الضغط السعودي والإسرائيلي

القسم الاخباري

مشاركة » الأحد مارس 01, 2026 11:58 am

4.jpg
 
لندن- “القدس العربي”:

نشرت صحيفة “واشنطن بوست” تقريرا أعدته مجموعة من المراسلين، قالوا فيه إن الرئيس دونالد ترامب قرر ضرب إيران واغتيال مرشدها علي خامنئي، نتيجة ضغوط إسرائيلية وسعودية، في وقت لم تجد المخابرات الأمريكية في تقييمها للخطر الإيراني، تهديدا محتوما قادما من طهران.
وقالت الصحيفة إن قرار ترامب ليلة السبت البدء بهجوم واسع على إيران، جاء بعد أسابيع من ضغوط حلفاء أمريكا في الشرق الأوسط، بمن فيهم السعودية وإسرائيل، وذلك بحسب أربعة مسؤولين على معرفة بالأمر، حيث تعاونت الولايات المتحدة وإسرائيل للإطاحة بالمرشد الأعلى بعد أربعة عقود في الحكم.
وقال أربعة أشخاص بأن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أجرى عدة مكالمات هاتفية خاصة مع الرئيس ترامب خلال الشهر الماضي، داعيا إياه إلى شن هجوم أمريكي، على الرغم من دعمه العلني للحل الدبلوماسي.
وفي غضون ذلك، واصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حملته العلنية الطويلة الأمد لحث الولايات المتحدة على شن ضربات ضد ما يعتبره عدوا وجوديا.
وتقول الصحيفة إن هذه الجهود المشتركة ساهمت في دفع ترامب إلى إصدار أوامر بشن حملة جوية واسعة النطاق ضد القيادة والجيش في إيران، والتي أسفرت في ساعاتها الأولى عن مقتل المرشد الأعلى وعدد من كبار المسؤولين الإيرانيين.
وقد جاء الهجوم على الرغم من تقييمات الاستخبارات الأمريكية التي أشارت إلى أن القوات الإيرانية لا تشكل على الأرجح تهديدا مباشرا على للولايات المتحدة خلال العقد المقبل.
وقد شكل هجوم السبت على إيران خروجا عن نهج الولايات المتحدة الذي استمر لعقود، والذي كان يميل إلى التريث في شن هجوم شامل للإطاحة بنظام دولة يزيد عدد سكانها عن 90 مليون نسمة.
كما مثل تحولا جذريا عن التدخلات العسكرية السابقة لترامب، والتي كانت حتى الآن محدودة النطاق. وقالت الصحيفة إن ترامب سيتحمل مخاطر رهانه الذي وضعه: إن كانت عملية عسكرية واسعة النطاق تنفذ من الجو قادرة على تحقيق أهداف سياسية على الأرض.
وقال ترامب للإيرانيين في خطاب مصور بث بينما كانت القنابل الأمريكية تنهال على أهداف في أنحاء إيران: “لم يكن أي رئيس مستعدا لفعل ما أنا مستعد لفعله الليلة. الآن لديكم رئيس يلبي رغباتكم، فلنر كيف سيكون ردكم”.
وتعلق الصحيفة أن المساعي السعودية لشن هجوم، جاءت في الوقت الذي واصل فيه المبعوث الرئاسي ستيف ويتكوف وصهر ترامب جاريد كوشنر مفاوضاتهما مع القادة الإيرانيين بشأن برامج إيران النووية والصاروخية.
وفي ظل هذه المحادثات أصدرت الرياض بيانا بعد مكالمة بين ولي العهد والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أكدت فيه أن الأمير محمد بن سلمان لن يسمح باستخدام الأجواء أو الأراضي السعودية لشن ضربات على إيران.
وفي محادثاته مع مسؤولين أمريكيين، حذر ولي العهد السعودي من أن إيران ستخرج أقوى وأكثر خطورة إذا لم تشن الولايات المتحدة هجوما الآن. وبخاصة أنها حشدت أكبر وجود عسكري لها في الشرق الأوسط منذ غزو العراق عام 2003، حسب قول مصادر مطلعة لم تكشف عن هويتها.
وأضافت المصادر أن موقف بن سلمان تعزز بتصريحات شقيقه، وزير الدفاع خالد بن سلمان، الذي عقد اجتماعات مغلقة مع مسؤولين أمريكيين في واشنطن في كانون الثاني/يناير، وحذر من عواقب عدم شن هجوم.
ويرجح أن موقف ولي العهد السعودي المعقد يعكس رغبته في تجنب رد إيراني على البنية التحتية النفطية الهشة لبلاده، في مقابل نظرته إلى طهران باعتبارها العدو الأكبر للرياض في المنطقة، بحسب مصادر مطلعة على تفكيره.
وبعد الهجوم الأمريكي الأولي يوم السبت، ردت إيران على السعودية. وأصدرت الرياض بيانا شديد اللهجة تدين فيه الهجوم، ودعت المجتمع الدولي إلى “اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة والحاسمة” لمواجهة إيران. ولم ترد السفارة السعودية على طلب للتعليق.
وتضيف الصحيفة أن كلا من ويتكوف وكوشنر أجريا اتصالاتهما الأخيرة مع مسؤولين إيرانيين في جنيف يوم الخميس، وهو ثالث لقاء رفيع المستوى بينهما منذ أوائل شباط/فبراير. وغادرا الاجتماع وهما يعتقدان أن طهران كانت تتلاعب بهما بشأن حاجتها إلى تخصيب اليورانيوم، وفقا لمسؤول رفيع في إدارة ترامب. وقال المسؤول: “كان من الواضح جدا أن نيتهم ​​هي الحفاظ على قدرتهم على تخصيب اليورانيوم حتى يتمكنوا، مع مرور الوقت، من استخدامه لصنع قنبلة نووية”.
وأشارت الصحيفة إلى ما تقول إنها حالة إحباط من الرئيس ترامب بسبب المفاوضات. وبدا واضحا عصر يوم الجمعة، عندما وصل إلى كوربوس كريستي في تكساس، لحضور تجمع انتخابي قبل الانتخابات التمهيدية التي ستجرى هناك يوم الثلاثاء.
وقال للحشد قبل نهاية خطاب مطول ركز ظاهريا على سياسة الطاقة: “لدي الكثير من الأمور التي تشغلني الآن. علينا اتخاذ قرار مصيري، كما تعلمون. ليس بالأمر السهل، ليس بالأمر السهل، علينا اتخاذ قرار مصيري للغاية”.
ولاحقا، سافر جوا إلى بالم بيتش لقضاء عطلة نهاية الأسبوع، حيث اختلط بمؤيديه في منتجعه مار-إي-لاغو مساء الجمعة، وبدا عليه التعب ولكنه كان في حالة معنوية جيدة قبل أن يغادر إلى جناحه الخاص لتسجيل خطاب سيلقيه للإعلان عن الهجوم، وفقا لأحد الأشخاص الذين كانوا حاضرين وتحدثوا معه.
وكان قرار شن الهجوم متوقعا إلى حد ما من خلال الحشد الهائل للقوات الأمريكية خلال الشهرين الماضيين. لكن لم يكن في سجل ترامب ما يشير إلى أنه سيؤيد حربا اختيارية في الشرق الأوسط بهدف تغيير النظام.
وخلال ولايتيه الأولى والثانية، أكد ترامب أكثر من مرة أنه لن يكون هناك أي وجود للقوات الأمريكية على الأرض في العمليات العسكرية التي يشنها. ومنذ توليه منصبه مجددا، شن هجمات جوية وصاروخية على سبع دول وهي: نيجيريا وسوريا واليمن والصومال وفنزويلا والعراق وإيران.
لكن يبقى من غير الواضح ما إذا كانت الضربات الجوية والصاروخية قادرة على تحقيق أهدافه المتنامية باستمرار، والتي تشمل إقامة أنظمة جديدة موالية للولايات المتحدة في إيران وفنزويلا وإنهاء العمليات المسلحة المدعومة من إيران في اليمن وهزيمة العمليات الإرهابية الإسلامية في نيجيريا والصومال.
ويقول آرون ديفيد ميلر، الدبلوماسي الأمريكي السابق الذي عمل في قضايا الشرق الأوسط في إدارات جمهورية وديمقراطية: “التاريخ لا يرحم الجهود المبذولة لتغيير وإعادة هيكلة السياسة الداخلية لأي بلد بشكل جذري باستخدام القوة الجوية وحدها”.
وأضاف ميلر: “هذا نهج ترامبي بامتياز، إذ حاول التوفيق بين التورط في صراع لا نهاية له يقوض الاقتصاد الأمريكي ويزهق أرواح الأمريكيين، وبين استخدام القوة العسكرية الأمريكية في عملية أشبه بالمقامرة”. مع أن كبار مسؤولي ترامب، الذين كان بعضهم من أشد منتقدي التدخل الأمريكي في العراق وغيره من التدخلات الأمريكية في الشرق الأوسط، أكدوا في الأيام الأخيرة أن هذه المرة ستكون مختلفة.

وقال نائب الرئيس جيه دي فانس لصحيفة “واشنطن بوست” يوم الخميس بأنه لا يزال يعتبر نفسه “متشككا” في التدخلات العسكرية الأجنبية، وهو وصف قال إنه ينطبق على ترامب أيضا. وقال إنه “لا توجد فرصة” لأن تؤدي أي عملية عسكرية أمريكية في إيران إلى حرب طويلة الأمد تشارك فيها إدارة ترامب.
وتابع فانس العملية العسكرية من غرفة العمليات في البيت الأبيض، عبر خط مؤتمرات يربطه بالرئيس وفريق الأمن القومي، الذين كانوا يتابعون الوضع في إيران من منتجع مار- إي- لاغو، وفقا لمصدر مطلع على الأحداث. وانضمت إلى فانس في البيت الأبيض تولسي غابارد، مديرة المخابرات الوطنية، التي لطالما عارضت الحرب مع إيران. كما كان وزير الطاقة كريس رايت ووزير الخزانة سكوت بيسنت حاضرين في غرفة العمليات، بحسب المصدر نفسه.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى الاخبار

cron