الوثيقة | مشاهدة الموضوع - مصادر: إيران تخشى ضربة أميركية تعيد الاحتجاجات
تغيير حجم الخط     

مصادر: إيران تخشى ضربة أميركية تعيد الاحتجاجات

القسم الاخباري

مشاركة » الاثنين فبراير 02, 2026 9:34 pm

3.jpg
 
قال المسؤولون إن خامنئي أُبلغ بأن عدداً كبيراً من الإيرانيين مستعدون لمواجهة قوات الأمن مرة أخرى، وإن الضغوط الخارجية مثل ضربة أميركية محدودة يمكن أن تشجعهم وتلحق ضرراً لا يمكن إصلاحه بالمؤسسة السياسية.

قال ستة مسؤولين حاليين وسابقين في طهران إن القيادة الإيرانية تشعر بقلق متزايد من أن ضربة أميركية قد تضعف قبضتها على السلطة عبر دفع المواطنين الغاضبين بالفعل إلى النزول للشوارع مجدداً، وذلك في أعقاب حملة أمنية ​على الاحتجاجات المناهضة للحكومة.

وذكر أربعة مسؤولين حاليين مطلعين على سير المناقشات أن مسؤولين أبلغوا المرشد الإيراني علي خامنئي خلال اجتماعات رفيعة المستوى بأن الغضب الشعبي من الحملة التي وقعت يناير (كانون الثاني) الماضي بلغ مستوى لم يعد فيه الخوف رادعاً، وقال المسؤولون إن خامنئي أُبلغ بأن عدداً كبيراً من الإيرانيين مستعدون لمواجهة قوات الأمن مرة أخرى، وإن الضغوط الخارجية مثل ضربة أميركية محدودة يمكن أن تشجعهم وتلحق ضرراً لا يمكن إصلاحه بالمؤسسة السياسية.

وأوضح أحد المسؤولين لـ "رويترز" أن أعداء إيران يسعون إلى مزيد من الاحتجاجات من أجل إنهاء الجمهورية الإسلامية، و"لسوء الحظ" سيكون هناك مزيد من العنف إذا اندلعت انتفاضة.

وتابع المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته نظراً إلى حساسية الموضوع، وهو ما طلبه أيضاً المسؤولون الآخرون الذين جرى التواصل معهم لإعداد هذا التقرير، أنه "ربما يؤدي هجوم يعقبه تظاهرات من الشعب الغاضب إلى انهيار النظام ‌الحاكم، وهذا هو أبرز ‌مخاوف كبار المسؤولين وهذا ما يريده أعداؤنا".

واكتسبت التصريحات أهمية بالغة بخاصة أنها تشير إلى ‌أن هناك ⁠مخاوف ​داخلية تشعر ‌بها القيادة وتتعارض مع موقف طهران العلني المتحدي تجاه المتظاهرين والولايات المتحدة، وقد رفضت المصادر الكشف عن رد خامنئي، فيما لم ترد وزارة الخارجية الإيرانية حتى الآن على طلب "رويترز" للتعليق على هذه الرواية المتعلقة بالاجتماعات.

وقال مسؤولون إيرانيون وأميركيون لـ "رويترز" اليوم الإثنين إن طهران وواشنطن ستستأنفان المحادثات النووية الجمعة المقبل في تركيا، بينما أشار دبلوماسي في المنطقة إلى أن ممثلين عن دول في المنطقة سيشاركون في المحادثات.

والأسبوع الماضي ذكرت مصادر عدة لـ "رويترز" أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يدرس خيارات ضد إيران، ومنها شن هجمات على قوات الأمن والقيادات لتحفيز المتظاهرين، على رغم تأكيد مسؤولين إسرائيليين وعرب أن القوة الجوية وحدها ليس بمقدورها الإطاحة بالسلطة الحاكمة التي يقودها رجال دين.
مسؤول سابق: الشعب غاضب للغاية

وستبدو أية انتفاضة من هذا القبيل في أعقاب هجوم أميركي متناقضة مع رد فعل الإيرانيين على القصف الإسرائيلي - الأميركي لبرنامج إيران النووي في يونيو (حزيران) 2025 التي لم تتبعها تظاهرات مناهضة للحكومة، لكن مسؤولاً سابقاً بارزاً من التيار المعتدل قال إن الوضع تغير منذ احتجاجات يناير الماضي، وأضاف "الشعب غاضب للغاية، وأي هجوم أميركي ربما يدفع الإيرانيين إلى الانتفاضة مجدداً"، متابعاً "انهار جدار الخوف ولم يعد هناك خوف".

وتتصاعد حدة التوتر بين طهران وواشنطن، وزاد وصول حاملة ‌طائرات أميركية وسفن حربية داعمة إلى الشرق الأوسط من إمكان أن يُقدم ترمب على اتخاذ إجراء عسكري حال رغبته في ذلك عقب تهديداته المستمرة بالتدخل، وفيما لم يصل ترمب إلى حد تنفيذ تهديداته بالتدخل في إيران لكنه طالبها في وقت لاحق بتقديم تنازلات تتعلق ببرنامجها النووي، وأبدى الجانبان استعدادهما لإحياء الحوار الدبلوماسي حول النزاع النووي الدائر منذ فترة.
رئيس الوزراء السابق: انتهت اللعبة

ويحذر عدد من شخصيات المعارضة الذين انتموا إلى المؤسسة قبل أن ‍تنشب بينهم اختلافات القيادة من أن "غضب الشعب الآخذ في التزايد" ربما يسفر عن انهيار النظام الإسلامي، وقال رئيس الوزراء السابق مير حسين موسوي الذي يخضع للإقامة الجبرية من دون محاكمة منذ عام 2011، في بيان نشره "موقع كلمة" المؤيد للإصلاح، إن "نهر الدماء التي أريقت بدم بارد في يناير الماضي قارس البرودة ولن يتوقف عن الغليان لحين تغيير مجرى التاريخ"، مضيفاً "بأي لغة يتعين على أبناء الشعب إبداء عدم رغبتهم في هذا النظام وأنهم لا يصدقون أكاذيبكم؟ طفح الكيل وانتهت اللعبة".
وأشار شهود ومنظمات ​معنية بالدفاع عن حقوق الإنسان خلال الاحتجاجات إلى أن قوات الأمن شددت إجراءاتها واستخدمت القوة المفرطة تجاه المتظاهرين، مما أسفر عن مقتل آلاف وإصابة آخرين، وألقت طهران باللوم في اندلاع أعمال العنف على "إرهابيين ⁠مسلحين" مرتبطين بإسرائيل والولايات المتحدة.
غضب مكبوت وخطر إراقة الدماء

يقول محللون ومصادر مطلعة إنه على رغم هدوء الشوارع حالياً لكن لا يزال الشعور العميق بالظلم قائماً، وتتفاقم حال الإحباط التي يشعر بها الشعب الإيراني بسبب التدهور الاقتصادي وتشديد الإجراءات السياسية واتساع الفجوة بين الأغنياء والفقراء والفساد المستشري الذي يدفع كثيراً من الإيرانيين نحو الشعور بالحصار في نظام لا يقدم أية إغاثة ولا سبيلاً للمضي قدماً، وفي حال استئناف الاحتجاجات في ظل تصاعد الضغوط الخارجية ولجوء قوات الأمن لاستخدام القوة، قال المسؤولون الستة السابقون والحاليون إنهم يخشون من أن يكون المتظاهرون أكثر جرأة مما كانوا عليه خلال الاضطرابات السابقة، مدفوعين بالتجربة وشعورهم بأنه لم يعد لديهم الكثير ليخسروه، ونبّه أحد المسؤولين "رويترز" إلى أنه على رغم أن الناس أصبحوا أكثر غضباً من ذي قبل لكن النظام سيستخدم أساليب أكثر تشدداً ضد المتظاهرين إذا تعرض لهجوم أميركي، مضيفاً أن النتيجة ستكون بحيرات دم، وقد عبّر مواطنون إيرانيون تواصلت معهم "رويترز" عن توقعهم بأن يشدد حكام إيران إجراءاتهم ضد أية احتجاجات ‌أخرى.
اعتقال كاتب سيناريو

واعتقلت السلطات الإيرانية كاتب السيناريو مهدي محموديان مع شخصين آخرين للاشتباه في صياغتهم بياناً لرئيس الوزراء السابق مير حسين موسوي الموضوع قيد الإقامة الجبرية، وفق ما أفادت وكالة أنباء "فارس"، وقد شارك محموديان في كتابة سيناريو فيلم "كانت مجرد حادثة" الذي رشح لجائزة أفضل فيلم دولي في جوائز أوسكار هذا العام، وفاز بـ "السعفة الذهبية" في "مهرجان كان" عام 2025، وبحسب فارس فقد وجهت إليه تهمة المساعدة في إعداد بيان للمعارض موسوي الخاضع للإقامة الجبرية.

وأُوقف محموديان مع القيادي الطالبي عبدالله مومني والصحافية والناشطة في الدفاع عن حقوق المرأة ويدا رباني، وفق تقرير لوكالة "فارس"، ودان مخرج فيلم "كانت مجرد حادثة" جعفر بناهي اعتقال شريكه في كتابة السيناريو ورفيقه السابق في السجن، وذلك عبر منشور على منصات للتواصل، وكذلك نددت الحكومة الألمانية بتوقيفه.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى الاخبار