واشنطن- رأي اليوم- خاص
المرشح العراقي لرئاسة الوزراء نوري المالكي ظهر بنبرة متحدية بعد عصر الأربعاء معلنا إكمال مشواره في مشاورات تشكيل حكومة عراقية جديدة.
المالكي هنا رفض بنبرة تهكمية التدخل الأمريكي السافر في الشؤون الداخلية للعراق عقب تحذير الرئيس دونالد ترامب من وقف دعم واشنطن بغداد إن عاد المالكي إلى السلطة .
رغم ذلك مقربون من المالكي يشيرون بوضوح إلى أنه يبحث بهوس عن صفقة مع الأمريكيين ويحاول التواصل مع توماس براك المبعوث الأمريكي الخاص الأقرب للرئيس دونالد ترامب والذي يتابع بدوره الملف العراقي وسبق له أن قابل المالكي ومرشحون اخرون.
ad
الثابت بالمقابل أن بعض المستويات في واشنطن ترى بأن بقاء قناة التواصل مفتوحة مع المالكي أمر مفيد في المرحلة المقبلة ولا يعارض الأجندة الأمريكية مع أن الهدف من تصريحات ترامب قد يكون تحصيل المزيد من المكاسب.
جرت إتصالات مؤخرا بين مقربين من المالكي وبين المبعوث باراك .
لكن نتائجها يبدو أنها سلبية بالنسبة لحسابات ترشيح المالكي الذي يحظى بأغلبية ملموسة في البرلمان العراقي الجديد.
ad
يقال ان رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني وافق على تشكيل إئتلاف حكومي مع المالكي يقبل بموجبه السوداني بدور الرجل الثاني.
وهي فكرة لا يستبعد مراقبون في بغداد وواشنطن أن منشأها أمريكي في كل حال.
يقدر مستشار يتابع الملف العراقي أن فكرة بقاء السوداني المقبول عموما للنظام الرسمي العربي المجاور والذي وافق على إستقبال معتقي تنظيم داعش تحت إبط المالكي تبدو “فكرة مغرية”.
الادارة الامريكية لها موقف صلب من ترشيح المالكي .
وتعتبر الترشيح خطوة عدائية ولا يمكنها التعاون معه.
لكن أوساط المالكي بدأت تبحث باتصالات محمومة عن طريقة ما لإنجاز صفقة تم التطرق لها سابقا مع المبعوث باراك وكان المالكي قد أجاب في لقاء خاص جمع 9 من أركان المجلس الوطني العراقي وكبار السياسيين بالمبعوث الأمريكي.
وفي ذلك اللقاء وقد ذكرته رأي اليوم في تقرير سابق تشير مصادر خاصة إلى أن المالكي قدم أجوبة على 3 أسئلة أمريكية بصيغة لا تعارض الأمريكيين وتلفت الأنظار بالرغم من قوله لاحقا أن زمن التدخل بمن يحكم العراق ولى.
الأسئلة الثلاثة تتعلق بخفض مبرمج ومقصود وبقرار سياسى لقيمة الدينار العراقي وبإجراءات خاصة أمنية تجمع سلاح الميليشيات العراقية الشيعية المسلحة وجميع الحركات ذات البعد الميليشياتي و السؤال الثالث يتعلق بقدرة رئيس وزراء العراق الجديد على إتخاذ مسار يناسب إشتراطات ومقتضيات ومصالح الإدارة الأمريكية.
المالكي أجاب بانه ممكن له التعاون مع واشنطن ويتفق مع المبعوث الأمريكي بشان ضرورة تخفيض قيمة الدينار العراقي وجاهز تماما لمهمة ما أسماه بمنع ظاهرة السلاح المنفلت خارج نطاق المؤسسات السيادية في الدولة العراقية معتبرا أنه شخصيا صاحب مشروع الدمج.
لكن مصادر الإدارة الأمريكية تتحدث عن ما التزم به المالكي أمام المبعوث باراك باعتباره مناورة سياسية مضللة وخادعة يريد عبرها العودة الى السلطة فقط .
ويصنف الأمريكيون المالكي بانه مناصر قوي في البنية العراقية والمنظومة العراقية هو وحزبه وتياره للجمهورية الإيرانية ومحاولة التفاهم السابقة بينه وبين براك والإعدادات يبدو انها تغيرت بموجب الأولويات لأن خطة إدارة ترامب الان هي إسقاط النظام الإيراني الحالي.