أعلن الجيش السوري بدء عمليات عسكرية تستهدف مواقع ميليشيات حزب العمال الكردستاني (PKK) وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) في مدينة دير حافر بريف حلب الشرقي.
وقال الجيش السوري إن المواقع المستهدفة تستخدم كـقواعد انطلاق للطائرات المسيّرة الانتحارية التي تستهدف المدنيين في مدينة حلب وريفها الشرقي، مؤكدا أن العمليات تأتي في إطار "الدفاع عن الأهالي وحماية السيادة الوطنية".
وفي بيان صادر عن هيئة العمليات في الجيش السوري، جاء أن "الرد بدأ على مواقع ميليشيات PKK الإرهابية وفلول النظام البائد الحليفة لتنظيم قسد في مدينة دير حافر"، موضحا أن هذه المواقع تشكل "منطلقا للعمليات الإرهابية ومنصات لإطلاق الطائرات المسيرة باتجاه أهلنا في حلب".
ونشر الجيش السوري 4 خرائط تفصيلية حددت من خلالها مواقع وصفتها بأنها "قواعد عسكرية" لتلك الميليشيات، ودعت المدنيين إلى الابتعاد عنها حفاظا على سلامتهم.
وشدد الجيش السوري على أن "الخطر ما زال قائما على مدينة حلب وريفها الشرقي"، رغم محاولات بعض الوسطاء التدخل لاحتواء التصعيد.
وفي سياق مواز، أفادت وكالة الأناضول التركية بوصول وفد أمريكي من التحالف الدولي إلى مدينة دير حافر، حيث عقد اجتماعا مع قيادات "قسد" وأطلق دورية مشتركة في المنطقة.
ويحسب الوكالة، فإن الجيش السوري أوقف عملياته العسكرية مؤقتا في دير حافر إلى حين مغادرة الوفد الأمريكي.
تزامنت هذه التطورات مع رسالة وجهها الرئيس السوري أحمد الشرع إلى الأكراد في سوريا، أكد فيها أن "التفاضل بين الناس هو الصلاح والتقوى لا الانتماء القومي"، داعيا إلى تعزيز الوحدة الوطنية في مواجهة"التهديدات الخارجية".
ويشهد ريف حلب الشرقي تصعيدا غير مسبوق، وسط توترات متزايدة بين القوات الحكومية و"قسد"، ومخاوف متنامية من اتساع رقعة الاشتباكات وانعكاساتها الإنسانية، خصوصا على آلاف المدنيين الفارين من مناطق النزاع.
وأعلنت الحكومة السورية، الثلاثاء الماضي، المنطقة الممتدة من دير حافر إلى مسكنة "منطقة عسكرية مغلقة"، داعية السكان إلى مغادرتها.
وقال محافظ حلب، عزام الغريب، إن أكثر من 27 ألف شخص غادروا المنطقة حتى الآن، معتبرا أن هذا النزوح "يعكس تراجع الثقة بالتنظيمات التي زرعت الفتنة والدمار في تلك المناطق"، على حد تعبيره.
واتهمت السلطات السورية قوات "قسد" بعرقلة خروج المدنيين عبر "الممر الإنساني الآمن" في قرية حميمة، وهو ما نفته "قسد"، معتبرة أن التصعيد العسكري والقصف المستمر من قبل دمشق هو السبب الرئيسي لتعطل حركة المدنيين.
المصدر: RT