الوثيقة | مشاهدة الموضوع - القوى السياسية تتفق على تقسيم كركوك لـ3 دوائر وتختلف على مقاعد المكونات
تغيير حجم الخط     

القوى السياسية تتفق على تقسيم كركوك لـ3 دوائر وتختلف على مقاعد المكونات

القسم الاخباري

مشاركة » الأربعاء أكتوبر 28, 2020 7:32 am

1.jpg
 
اتفقت القوى السياسية على تقسيم محافظة كركوك الى 3 دوائر انتخابية مقسمة على العرب والكرد والتركمان فيما يستمر الخلاف على حدود كل دائرة وعدد مقاعدها.

ويوضح عماد يوحنا مستشار رئيس مجلس النواب لشؤون الأقليات في تصريح لـ(المدى) أن “الجولات التفاوضية التي حصلت بين مكونات كركوك في الساعات القليلة الماضية اظهرت وجود تقارب لتقسيم الدوائر الانتخابية للمحافظة”، مبينا أن “الخلاف الحالي هو على عدد مقاعد كل دائرة انتخابية”.

وقسم التوزيع الذي اقره مجلس النواب (تقسيم الدوائر الانتخابية يكون مساويا لمقاعد كوتا النساء في كل محافظة) محافظة كركوك إلى ثلاث دوائر انتخابية الأولى في الشمال الشرقي للمكون الكردي، والثانية في الجنوب الغربي للمكون العربي، والثالثة في مركز المدينة للمكون التركماني.

ويتركز الخلاف بين الكرد والعرب والتركمان على كيفية توزيع عدد المقاعد المخصصة لمحافظة كركوك على الدوائر الانتخابية الثلاث، وكذلك أيضا على قطع مناطق وضمها إلى أقضية تابعة لهذه الدائرة الانتخابية أو تلك”.

ويشير يوحنا الى أن “احد مكونات كركوك طالب بتحديد عدد مقاعد كل دائرة انتخابية باربعة مقاعد الأمر الذي رفضه المكون الكردي الذي يطالب أن تكون الدائرة الشرقية (4) مقاعد والغربية (3) مقاعد والمركز(5) مقاعد” مبينا أن المكونين العربي والتركماني رفضا مقترح المكون الكردي”.

ويلفت إلى أن “المكون التركماني من أكثر المكونات اعتراضا على قضية استقطاع وضم عدد من المناطق وإلحاقها بدوائر انتخابية أخرى”، مبينا أن “هذه الخلافات هي من تسببت في أرجاء إكمال التصويت على تقسيم دوائر كركوك”.

وحدد قانون الانتخابات البرلمانية نفوس محافظة كركوك بمليون وستمائة الف نسمة بـ(12) مقعدا يضاف لها مقعد واحد (كوتا) للمكون المسيحي، والذي سيكون بدائرة انتخابية واحدة (تجمع الأصوات من كل مناطق المحافظة).

من جانبه، يتحدث حسن توران، نائب رئيس الجبهة التركمانية في تصريح لـ(المدى) بأن “مشكلة تدقيق سجل الناخبين الخاصة بمحافظة كركوك تتجدد مع كل انتخابات سواء أكانت نيابية أو محلية نتيجة للإضافات الكثيرة التي حصلت على ديموغرافية المدينة طيلة السنوات الماضية”، معتقدا أن “أصل المشكلة متجذر على سجل الناخبين”.

وكان مجلس النواب قد أرجأ التصويت على تقسيم الدوائر الانتخابية لمحافظة كركوك بسبب عدم اتفاق مكونات المدينة على آلية لتوزيع الدوائر.

ويؤكد توران أن “هذه الخلافات انعكست على عملية تقسيم الدوائر الانتخابية لمحافظة كركوك بين الكتل والمكونات، وأدت إلى عدم اتفاقها على آلية معينة للتوزيع”، مبينا أن “كل مكون من مكونات المدينة يحاول البحث عن ضمان لتمثيله في مجلس النواب القادم، وعدم إلحاق الضرر به”.

ويتوقع أن “تتوصل الأطراف المعنية إلى اتفاق يساعد على توزيع الدوائر الانتخابية الثلاثة لمحافظة كركوك”، منوها إلى أن “المشكلة ليست في توزيع الدوائر بل يجب النظر إلى مسألة تدقيق سجل الناخب، وبطاقة البايومترية المحدثة والعدد والفرز الالكتروني”.

ويلفت نائب رئيس الجبهة التركمانية إلى أن “هناك التداخل الحاصل في بعض المناطق والاقضية التي من الممكن إضافتها إلى أقضية ومناطق أخرى”، مؤكدا أن “إضافة هذه المناطق إلى مناطق أخرى مايزال قيد الدراسة والنقاش بين المكونات ولم تحسم بعد”.

ويتابع أن “المقعد النيابي يعتمد على النسبة السكانية وتقسيم المناطق ودمجه بعض الاقضية مع أخرى”، مبينا ان “الخلاف حقيقي بين المكونات على آلية تقسيم المناطق وضمها في اي دائرة انتخابية من الدوائر الثلاث “.

واشار توران إلى ان “هناك مناطق ممكن إضافتها إلى اكثر من دائرة وبالتالي أصبحت محل خلاف وجدل بين المكونات (الاقضية التي عدد سكانها اقل من مئة الف نسمة)”، موضحا أن “التقسيم الجديد وضع لكل 132 الف نسمة في محافظة كركوك مقعدا برلمانيا واحدا”.

الى ذلك، قال هادي عزيز علي الخبير القانوني إن “قانون انتخابات البرلمان بوضعه الحالي غير ملب لطموح الكثيرين كونه يتناقض مع الأحكام القانونية والدستورية للمادة 14 من الدستور التي تلزم بان يكون جميع العراقيين متساوون”، موضحا ان “ما نخشاه من تعدد الدوائر الانتخابية تأصيل العرق والقومية في الانتخابات المقبلة وهذا مناف للدستور”.

وتنص المادة (14) من الدستور على ان العراقيين متساوون أمام القانون دون تمييزٍ بسبب الجنس أو العرق أو القومية أو الأصل أو اللون أو الدين أو المذهب أو المعتقد أو الرأي أو الوضع الاقتصادي أو الاجتماعي.

ويضيف علي في تصريح لـ(المدى) أن “الكتل السياسية فصلت قانون الانتخابات البرلمانية على حجومها من خلال توزيع الدوائر الانتخابية من اجل الديمومة لإعادة الوجوه ذاتها والنماذج السياسية التي وصلت بالبلاد إلى حافة الخراب”.

ويضيف أن “الأمور متجهة نحو الأسوأ لان الكتل قسمت الدوائر الانتخابية وفقا لمزاجها وأهدافها للتمكن من خلال زبانيتها الحصول على المقاعد الانتخابية” مؤكدا انه “غير متفائل من تشريع هذا القانون”.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى الاخبار