الوثيقة | مشاهدة الموضوع - رويترز: العراقيون يخشون من تحول بلدهم إلى ساحة حرب.. أي سحب للدبلوماسيين يعني عملا عسكريا يستهدف القوات المسؤولة عن الهجمات
تغيير حجم الخط     

رويترز: العراقيون يخشون من تحول بلدهم إلى ساحة حرب.. أي سحب للدبلوماسيين يعني عملا عسكريا يستهدف القوات المسؤولة عن الهجمات

القسم الاخباري

مشاركة » الثلاثاء سبتمبر 29, 2020 5:01 pm

32.jpg
 
رويترز: العراقيون يخشون من تحول بلدهم إلى ساحة حرب.. أي سحب للدبلوماسيين يعني عملا عسكريا يستهدف القوات المسؤولة عن الهجمات

بغداد/المسلة: قال مسؤولان عراقيان ودبلوماسيان غربيان إن واشنطن أجرت استعدادات لسحب دبلوماسييها من العراق بعد أن حذرت بغداد من أنها قد تغلق سفارتها في خطوة يخشى العراقيون أن تحول بلدهم إلى ساحة حرب، وفق وكالة رويترز.

فأي تحرك من جانب الولايات المتحدة لتقليص وجودها الدبلوماسي في بلد لها فيه خمسة آلاف جندي سيُعد على نطاق واسع في المنطقة تصعيدا لمواجهتها مع إيران التي تحملها واشنطن مسؤولية هجمات بالصواريخ والقنابل.

وسيثير هذا بدوره احتمال وقوع أعمال عسكرية وذلك قبل أسابيع فحسب من انتخابات الرئاسة التي يخوضها الرئيس دونالد ترامب وهو ينتهج سياسة متشددة إزاء طهران.

وقال مصدران حكوميان في العراق إن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو هدد بإغلاق السفارة في مكالمة هاتفية قبل أسبوع مع الرئيس برهم صالح.

وقال المصدران والدبلوماسيان الغربيان إن واشنطن بدأت بحلول الأحد الماضي تنفيذ استعدادات لسحب العاملين الدبلوماسيين إذا ما صدر قرار يقضي بذلك.

ويخشى العراق أن يتبع سحب الدبلوماسيين عمل عسكري سريع يستهدف القوات التي ترى واشنطن أنها مسؤولة عن الهجمات.

وفي الأسبوع الماضي أصدر زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، بيانا دعا فيه إلى تحاشي التصعيد الذي قد يحول العراق إلى ساحة معركة.

وقال أحد الدبلوماسيين الغربيين إن الإدارة الأمريكية لا تريد أن تكون خياراتها محدودة في إضعاف إيران أو الفصائل المسلحة في العراق.

وسئل الدبلوماسي عما إذا كانت واشنطن سترد بتدابير اقتصادية أم بعمل عسكري فقال ضربات.

وردا على سؤال عن خطط الانسحاب من العراق، قالت وزارة الخارجية نحن لا نعلق على محادثات الوزير الدبلوماسية الخاصة مع القيادات الأجنبية ... إن إطلاق فصائل مسلحة صواريخ على سفارتنا يمثل خطرا ليس علينا فحسب بل على حكومة العراق.

وقال الجيش الأمريكي سابقا إنه سيقلص وجوده في العراق إلى 3000 جندي من 5200.

وقالت وزارة الدفاع الأمريكية البنتاغون الاثنين الماضي إنها ملتزمة بدعم أمن العراق واستقراره وازدهاره على المدى الطويل وإن العمليات العسكرية الأمريكية ضد تنظيم داعش مستمرة.

وفي منطقة تشهد استقطابا بين حلفاء إيران في جانب وحلفاء الولايات المتحدة في الجانب الآخر، يمثل العراق استثناء نادرا إذ تربطه علاقات وثيقة بالبلدين غير أن ذلك جعله عرضة لخطر دائم أن يصبح ساحة معركة في حرب بالوكالة.

وتأكد هذا الخطر في يناير كانون الثاني الماضي عندما قتلت واشنطن قاسم سليماني أهم القيادات العسكرية الإيرانية في ضربة شنتها طائرة مسيرة في مطار بغداد، وردت إيران بإطلاق صواريخ على قواعد أمريكية في العراق.

وكثيرا ما تنطلق صواريخ عبر نهر دجلة صوب المجمع الدبلوماسي الأمريكي شديد التحصين الذي بُني لكي يكون أكبر سفارة أمريكية في العالم في وسط المنطقة الخضراء ببغداد خلال الاحتلال الأمريكي الذي أعقب اجتياح العراق عام 2003.

وفي الأسابيع القليلة الماضية، تزايدت الهجمات الصاروخية قرب السفارة واستهدفت تفجيرات بعبوات ناسفة قوافل تنقل معدات للتحالف العسكري الذي تقوده الولايات المتحدة.

وأصاب تفجير عبوة ناسفة قافلة بريطانية في بغداد في أول عملية من نوعها تستهدف دبلوماسيين غربيين في العراق منذ سنوات.

وذكر الجيش العراقي الاثنين الماضي أن فصائل مسلحة أطلقت صاروخين كاتيوشا على منزل في بغداد مما أدى إلى مقتل امرأتين وثلاثة أطفال وجرح طفلين آخرين.

وقالت مصادر بالشرطة إن مطار بغداد كان الهدف من الهجوم.

وأشار مصدران بالمخابرات العراقية إلى أن خطط سحب الدبلوماسيين الأمريكيين لم يبدأ تنفيذها بعد وأن ذلك سيتوقف على ما إذا كانت قوات الأمن العراقية قادرة على تحقيق نتائج أفضل في وقف الهجمات.

وقال المصدران إن قوات الأمن تلقت أوامر بمنع الهجمات على المواقع الأمريكية وقيل لها إن إجلاء الأمريكيين لن يبدأ إلا إذا فشل ذلك المسعى.

ينتاب العراقيين القلق من تأثير انتخابات الرئاسة الأمريكية التي تنعقد في نوفمبر تشرين الثاني المقبل على عملية صنع القرار في إدارة ترامب.

ففي الوقت الذي يتباهى فيه ترامب بالسياسة المتشددة التي ينتهجها إزاء إيران يطلق أيضا الوعود منذ فترة طويلة بسحب القوات الأمريكية من مناطق في الشرق الأوسط.

وتعمل الولايات المتحدة بالفعل على تقليص القوات التي أرسلتها للمساعدة في إنزال الهزيمة بمقاتلي تنظيم داعش في العراق من 2014 إلى 2017.

ورفض بعض المسؤولين العراقيين تهديد بومبيو بسحب الدبلوماسيين ووصفوه بأنه مجرد وعيد يرمي إلى تخويف الفصائل المسلحة لوقف هجماتها.

لكنهم قالوا إن ذلك قد يأتي بنتيجة عكسية من خلال استفزاز الفصائل إذا ما شعرت بأن الفرصة سانحة لدفع واشنطن للتراجع.

وقال كاطع الركابي عضو لجنة الأمن بالبرلمان العراقي التهديد الأمريكي بإغلاق سفارتهم مجرد أسلوب ضغط لكنه سلاح ذو حدين.

وقال هو وعضو آخر في اللجنة إن التحركات الأمريكية تهدف لدفع القادة العراقيين إلى دعم رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي الذي حاول تقييد نفوذ الفصائل المسلحة.

صقور على الجانبين

تتعرض الفصائل لضغوط شعبية لكبح أنصارها الذين قد يستفزون واشنطن. ومنذ العام الماضي تحول الرأي العام في العراق على نحو حاد ضد الجماعات السياسية التي يُنظر إليها على أنها تحرض على العنف .

وقد حاولت فصائل شيعية تسيطر على كتل كبيرة في البرلمان أن تنأى بنفسها علانية عن الهجمات على أهداف غربية.

ويقول المسؤولون الأمريكيون إنهم يعتقدون بأن فصائل شيعية شكلوا جماعات صغيرة منبثقة منها لتنفيذ تلك الهجمات بما يسمح للكيانات الرئيسية بتحاشي توجيه الاتهام لها.

وقال مسؤول رفيع بأحد الأحزاب السياسية الشيعية إنه يعتقد أن ترامب ربما يريد سحب الدبلوماسيين ضمانا لسلامتهم وتفادي وقوع حادث محرج قبل الانتخابات.

وأضاف أن وزارة الخارجية الإيرانية دعت علانية إلى وقف الاعتداءات على البعثات الدبلوماسية في العراق.

وقال القيادي الشيعي ”إيران تريد إخراج الأمريكيين لكن ليس بأي ثمن. فهي لا تريد زعزعة الاستقرار على حدودها الغربية. ومثلما يوجد صقور في الولايات المتحدة يوجد صقور في إيران على اتصال بالجماعات التي تنفذ الهجمات ولا يتبعون بالضرورة سياسة الدولة“.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى الاخبار

cron