الوثيقة | مشاهدة الموضوع - إسرائيل تُقِّر: حزب الله فتح جبهةً ثانيّةً من الجولان وتكشِف أنّزرع العبوات الناسفة كانت بالـ”مستشفى” الذي استخدمه الاحتلال لمُعالجة الإرهابيين وحانت الساعة لضرب حزب الله لتغيير معادلة نصر الله
تغيير حجم الخط     

إسرائيل تُقِّر: حزب الله فتح جبهةً ثانيّةً من الجولان وتكشِف أنّزرع العبوات الناسفة كانت بالـ”مستشفى” الذي استخدمه الاحتلال لمُعالجة الإرهابيين وحانت الساعة لضرب حزب الله لتغيير معادلة نصر الله

القسم الاخباري

مشاركة » الاثنين أغسطس 03, 2020 10:03 am

3.jpg
 
الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:
نقلاً عن مصادر أمنيّة واسعة الاطلاع في تل أبيب، كشف المُستشرق الإسرائيليّ، يوني بن مناحيم، في مقالٍ نشره اليوم الاثنين صباحًا على موقع صحيفة (يسرائيل هايوم) العبريّة، كشف النقاب عن أنّ الخلية التي بحسب المزاعم في جيش الاحتلال، حاولت وضع بوّات ناسفة على الـ”حدود” بين إسرائيل وسوريّة، تنتمي إلى البنية التحتيّة العملياتيّة التي أقامها حزب الله في الجولان العربيّ السوريّ، مُضيفًا في الوقت عينه أنّ هذه البنية التحتيّة تتلقّى المعلومات الاستخباراتيّة من الجيش السوريّ، ومؤكّدًا أنّ العبوات الناسفة تمّ وضعها في المكان الذي كان يُستخدم من قبل الاحتلال كمستشفى ميدانيّ لمُساعدة الجرحى من الإرهابيين الذين يُحابون النظام الحاكم في دمشق.
وأوضح أنّه على الرغم من أنّ حزب الله أوْ أيّ تنظيم آخر لم يُعلن مسؤوليته عن الواقعة، إلّا أنّ التقديرات في المؤسسة الأمنيّة الإسرائيليّة تؤكّد أنّ حزب الله هو الذي قام بتنفيذ العملية، زاعمًا أنّ الحزب لا يُقّر بالفشل، ولكنّه أضاف أنّ هذه المحاولة هي جزء من الجهد الذي يبذله حزب الله في ضرب إسرائيل من جبهة الجولان، التي كان قد أقامها الشهيدان سمير القنطار وجهاد مغنية، قبل اغتيالهما من قبل جيش الاحتلال.
وتابع المُستشرق، نقلاً عن المصادر عينها، أنّ عمليات حزب الله من جبهة الجولان ليست جديدةً، إذْ أنّ الحزب حاول في الماضي تنفيذ عملياتٍ عسكريّةٍ ضدّ إسرائيل، إلّا أنّ الجيش تمكّن من إحباطها، وشدّدّ بن مناحيم على أنّ الحديث يجري عن بنية تحتيّة عسكرية تابعة لحزب الله، ولكنّها تُسّمي نفسها: “المقاومة السوريّة لتحرير الجولان”، والتي بدأت عمليًا بتنفيذ العمليات في العام 2015 بقيادة القنطار ومغنية، على حدّ قوله.
وتابع قائلاً، نقلاً عن المصادر الأمنيّة الرفيعة في إسرائيل، إنّه بحسب التقديرات في دولة الاحتلال، فإنّ البنية التحتيّة المذكورة تحولّت إلى عملياتيّةٍ، وهي بصدد تنفيذ عمليات إطلاق نار وعمليات عسكريّة أخرى ضدّ جيش الاحتلال على طول الـ”حدود” مع سوريّة، والتي تشمل استخدام القناصّة، إطلاق صواريخ متطورّة ضدّ الدبابات، بالإضافة إلى وضع العبوات الناسفة، كما أنّ المنظومة الأمنيّة في تل أبيب تتخوّف من قيام البنية التحتيّة بالجولان بأسر جنودٍ إسرائيليين، كما أكّدت المصادر.
علاوة على ذلك، قال المستشرق بن مناحيم، اعتمادًا على مصادره الأمنيّة والعسكريّة العليمة في الكيان إنّ حزب الله لا يُعلِن عن نشاطه في جبهة الجولان، ويُحاوِل أنْ تكون سريّةً للغاية، وأنْ تظهر على الرأي العّام كمقاومة سوريّة لطرد الاحتلال الإسرائيليّ من الجزء المُحتّل في هضبة الجولان العربيّة-السوريّة.
وشدّدّت المصادر، كما نقل عنها بن مناحيم، على أنّ تصفية أعضاء الخلية صباح اليوم هو بمثابة رسالة إسرائيليّة حادّة كالموس إلى حزب الله بأنّ الجيش الإسرائيليّ يقظ وعلى استعداد لإحباط أيّ محاولةٍ للمسّ بجنوده أوْ بالمواطنين، وأنّها لن تسمح للحزب فتح جبهةٍ ثانيةٍ ضدّ دولة الاحتلال، انطلاقًا من هضبة الجولان، على حدّ قوله.
ولفت إلى أنّ حزب الله يعمل منذ عدّة سنواتٍ على إقامة البنية التحتيّة في الجولان لدرء خطر ردّ الفعل الإسرائيليّ القاسي ضدّ لبنان، الأمر الذي سيؤدّي، بحسب المصادر في تل أبيب، إلى تأليب الرأي العّام في بلاد الأرز ضدّ حزب الله، كما جرى في حرب لبنان الثانية في صيف العام 2006، مُضيفًا أنّه من المحتمل جدًا أنّ حزب الله حاول أنْ يفاجئ إسرائيل عن طريق هذه العملية للثأر لمقتل أحد عناصره في عدوانٍ إسرائيليٍّ قبل أسبوعين في محيط مطار دمشق الدوليّ، ودن أنْ يترك بصمات، علمًا أنّ جيش الاحتلال ما زال في حالة تأهبٍ قصوى على الحدود الشماليّة تحسبًا من ردّ حزب الله، كما أكّد المستشرق الإسرائيليّ، الذي يعمل باحثًا في المركز الأورشليمي لدراسات السياسة والمجتمع.
وعمليًا أقّر الجيش الإسرائيليّ، بحسب بن مناحيم، بأنّ حزب الله فتح جبهة ثانية من الجولان ضدّ الكيان، عندما قال إنّه اكتشف الأمر قبل حوالي السنة، مُشيرًا إلى أنّ الحزب يقوم بالتجهيزات والتحضيرات لفتح جبهةٍ ثانيّةٍ ضدّ إسرائيل من هضبة الجولان، على غرار ما فعله بجيش الاحتلال قبل هروبه في أيّار (مايو) من العام 2000 من جنوب لبنان الذي كان مُحتلاً لمدة 18 عامًا، أيْ منذ العام 1982، مُضيفًا أنّ البنية التحتيّة انتقلت عمليًا من التحضيرات إلى مرحلة إخراج العمليات العسكريّة ضدّ الأهداف الإسرائيليّة في الجولان المُحتّل، لافتًا إلى أنّه يتحتّم على إسرائيل جباية الثمن من سوريّة، التي يقوم جيشها بمُساعدة حزب الله في جهوده من الجولان لضرب إسرائيل.
وخلُص المُستشرِق بن مناحيم إلى القول إنّ إسرائيل يجب أنْ تكون جاهزةً وحاضرةً للتطورّات الأخيرة، ولكن في نهاية الأمر، شدّدّ، عليها أنْ توجِّه ضربةً قاصمةً لحزب الله من أجل جلب الهدوء، ومُوضحًا أنّ هذا هو الوقت المُناسِب لتغيير قواعد الاشتباك واللعبة، وتحطيم المعادلة التي وضعها الأمين العّام لحزب الله، السيّد حسن نصر قبل حوالي السنة، والتي بموجبها سيقوم الحزب بالثأر لأيٍّ من مقاتليه، إذا استشهد في لبنان أوْ في سوريّة بفعل الاعتداءات الإسرائيليّة، كما قال المُستشرِق.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى الاخبار