تغيير حجم الخط     

مصادرٌ أمريكيّةٌ مطلعةٌ: إيران تُصعِّد لاستهداف سفنٍ حربيّةٍ أمريكيّةٍ بشكلٍ مباشرٍ وحاملات طائراتٍ.. حسّنت قدرتها لضرب السفن بمساعدةٍ روسيّةٍ وصينيّةٍ.. هرمز درّة التاج وطهران ستحتفِظ به

القسم الاخباري

مشاركة » الاثنين سبتمبر 14, 2026 12:37 pm


3.jpeg
 
الناصرة – “رأي اليوم” – من زهير أندراوس:
تُصعّد إيران من حدّة المواجهة مع الولايات المتحدة، وتسعى لاستهداف سفنٍ حربيّةٍ أمريكيّةٍ بشكلٍ مباشرٍ، بما في ذلك حاملة طائرات. ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة (وول ستريت جورنال) اليوم، تعتقد طهران أنّ نجاح هجومٍ على سفينةٍ أمريكيّةٍ وردّ واشنطن الحازم سيخدمان مصالحها.
ولفتت الصحيفة في تقريرها إلى أنّ القوات الإيرانيّة أطلقت صواريخ على سفنٍ حربيّةٍ أمريكيّةٍ ثلاث مرات على الأقل خلال الأسبوع الماضي. وذكرت مصادرٌ أمريكيّةٌ رفيعةٌ للصحيفة أنّ بعض المحاولات استخدمت رؤوسًا حربيّةً قابلة للمناورة، ما مكّن الصواريخ من الاقتراب من أهدافها أكثر من المحاولات السابقة، على حدّ تعبيرها.
وتابعت قائلةَ: “أعلنت القيادة المركزيّة الأمريكيّة أن السفن نجت من الهجمات ولم تتضرر. إلّا أنّ هذه الحوادث أثارت مخاوف المسؤولين الأمريكيين من أنّ إيران قد حسّنت قدرتها على تهديد السفن، ربما بمساعدةٍ روسيّةٍ أوْ صينيّةٍ”.
وأوضحت المصادر عينها للصحيفة “تأتي هذه المخاطرة الإيرانيّة في ظلّ تزايد الضغوط الاقتصاديّة على النظام في طهران. وتشارك 19 سفينة تابعة للبحريّة الأمريكيّة في فرض الحصار البحريّ الذي يُعيق صادرات النفط الإيرانيّة. ومنذ تجديد الحصار في منتصف تموز (يوليو)، لم تتمكن أيّ شحنةٍ من النفط الخام الإيرانيّ من عبوره، وفقًا لبيانات شركة كيبلر”، التي نقلتها صحيفة (وول ستريت جورنال).
وجريًا على عادة الإعلام الغربيّ، زعمت الصحيفة أيضًا “يؤدي تضرر صادرات النفط إلى جفاف أحد أهم مصادر طهران للعملات الأجنبيّة. في الوقت نفسه، يشهد الريال الإيرانيّ انهيارًا حادًا، وقد تجاوز معدل التضخم السنوي في البلاد 80 بالمائة. ويتوقع صندوق النقد الدولي انكماش الاقتصاد الإيراني بنسبة 5.4 بالمائة هذا العام، وهو أسوأ معدل تشهده البلاد منذ ثمانينيات القرن الماضي”، على حدّ مزاعمها، متجاهلةً ضمن سياسة كي الوعي وهندسته أنّ الوضع الاقتصاديّ الأمريكيّ بات صعبًا للغاية، وأنّه لأولّ مرّةٍ تصِل دويون الولايات المُتحدّة إلى أكثر من 40 تريليون دولار.
عُلاوةً على ما ذُكِر أعلاه، أوضح مارك سيفرز، السفير الأمريكيّ السابق لدى عُمان، أنّ “إيران تُصعّد الموقف لأنّها لا ترى خياراتٍ أخرى”. وأضاف أنّ طهران تتعرّض لضغوطٍ هائلةٍ بسبب الحصار والعقوبات الجديدة.
وشدّدّت على أنّ إيران لا تهدف إلى مجاراة القوة العسكريّة للولايات المتحدة. ووفقًا للتحليل الذي نشرته الصحيفة، تحاول طهران جعل الوضع الراهن مكلفًا وخطيرًا بما يكفي لواشنطن، بحيث لا يكون استمرار الحصار خيارًا بلا ثمنٍ.
ورأت المصادر أنّ استهداف حاملة طائراتٍ أوْ سفينةٍ حربيّةٍ أمريكيّةٍ قد يؤدي إلى وقوع إصاباتٍ، وزعزعة الأسواق، واستفزاز ردٍّ عسكريٍّ أمريكيٍّ حادٍ. من جهة أخرى، إذا اختار الرئيس دونالد ترامب عدم الرد بقوةٍ، فقد تحاول طهران تصوير ذلك على أنّه ضعف أمريكيّ قبيل انتخابات التجديد النصفيّ للكونغرس الأمريكيّ.
وأوضحت أليس غاور، الشريكة في شركة استشارات المخاطر السياسية في لندن: “في كلتا الحالتين، ترى إيران في ذلك ميّزةً”.
وتابعت: “لم يعد الصراع محصورًا بين إيران والبحرية الأمريكيّة. ففي الأيام الأخيرة، وردت أنباء عن استهداف سفنٍ تجاريّةٍ في الخليج العربيّ وخليج عُمان، وانخفضت حركة الملاحة في مضيق هرمز إلى سبع سفن فقط يوم الأربعاء، مقارنةً بمتوسط 14 سفينة خلال الأيام العشرة الماضية”.
وعلى الرغم من هذا التصعيد، يُقدّر مسؤولون عسكريون أمريكيون سابقون أنّ إيران ستواجه صعوبةً في كسر الحصار بهذه الطريقة. إذْ يمكن للبحرية الأمريكيّة سحب سفنها بعيدًا عن السواحل الإيرانيّة مع الاستمرار في فرض الحصار، مما يترك لطهران خياراتٍ محدودةٍ، وبذلك، يصبح مضيق هرمز الورقة الرابحة الرئيسيّة المتبقية في يد إيران.
واختتمت الصحيفة تقريرها بالقول إنّ “قدرة طهران على تهديد السفن الحربيّة وحركة النفط تُمكّنها من محاولة فرض ثمنٍ على الولايات المتحدة ودول الخليج، والاحتفاظ بورقةٍ رابحةٍ مهمةٍ في أيّ مفاوضات مستقبليّةٍ”.
ومن ناحيتها أوضحت غاور في النهاية قائلةً: “يُمثّل مضيق هرمز مصدر القلق المباشر وساحة المعركة الرئيسيّة، ولكنه أيضًا أكبر ورقة ضغطٍ تملكها طهران. لن تتخلى عنه بسهولة، فهو جوهرة التاج”.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى الاخبار