أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة ستستأنف الحرب ضد إيران إن لم تحصل على “كل ما تريده”.
وقد جاء ذلك ردا على سؤال من مراسلة قناة LCI الفرنسية، ما إذا كان ترامب يدرس استئناف العمليات القتالية الواسعة النطاق ضد إيران.
وقال ترامب ردا على السؤال: “إن لم نحصل على 100% مما نريده، فهذا سيحدث طبعا”.
ولم يوضح ترامب ما هي المطالب التي تطرحها الولايات المتحدة على إيران حاليا.
وكان موقع “أكسيوس” قد أفاد نقلا عن مصادره في وقت سابق بأن العسكريين الأمريكيين يستمرون في إعداد خطط لعمليات قتالية واسعة النطاق ضد إيران، لكن ترامب لم يعط أي أوامر بشأن استئناف مثل هذه الأعمال بعد.
وقبل ذلك كانت الولايات المتحدة تقصف أهدافا داخل إيران في غضون 13 يوما على التوالي، متهمة طهران بانتهاك مذكرة التفاهم الموقعة في يونيو الماضي، من خلال استهدافها سفنا تجارية في مضيق هرمز.
وبحسب المصدرين، رفض ترامب، الجمعة، المصادقة على خطط لشن مزيد من الضربات ضد إيران، وأوعز إلى الجيش بعدم تنفيذ غارات جوية جديدة عليها.
وأوضح المصدران أن الجيش الأمريكي يواصل إعداد خطط عسكرية تحسباً لـ”احتمال العودة إلى عمليات قتالية واسعة النطاق” إذا استدعت التطورات ذلك.
وأشار التقرير إلى أن قرار ترامب يعكس رغبته في إفساح المجال أمام الجهود الدبلوماسية، إلى جانب قناعته بأن مستوى الضربات الأمريكية الحالي بلغ أقصى درجات فعاليته، ما لم تتخذ الإدارة قراراً بالعودة إلى عمليات عسكرية واسعة النطاق.
ووفق التقرير، اعتاد ترامب، على مدى نحو أسبوعين، الموافقة يومياً على خطط الهجمات التي كانت ترفعها المؤسسة العسكرية، والتي كان يجري تنفيذها عادة قبيل منتصف الليل بتوقيت الشرق الأوسط.
وأضاف أن طبيعة توجيهات ترامب لا تزال غير واضحة، إذ لم يتبين بعد ما إذا كانت تمثل قراراً مؤقتاً يقتصر على المرحلة الحالية، أم تحولاً دائماً في نهج الإدارة الأمريكية تجاه إيران.
وكان ترامب قد صرح، خلال كلمة ألقاها مساء الجمعة في العاصمة واشنطن، على هامش عشاء جمعية مراسلي البيت الأبيض، بأن إيران “ليست مستعدة في الوقت الراهن لإبرام اتفاق”.
ولفت التقرير إلى أن امتناع ترامب عن الموافقة على شن هجوم جديد ضد إيران تزامن تقريباً مع وصول وفد عُماني إلى طهران، الجمعة، لإجراء مباحثات بشأن إعادة فتح مضيق هرمز.
كما ادعت هيئة البث الإسرائيلية، السبت، أن إسرائيل كانت تستعد لهجوم أمريكي واسع على إيران، الليلة الماضية، كان من الممكن أن يدفع إلى تدخل إسرائيلي ويوسع نطاق الحرب في المنطقة.
وقالت الهيئة، عبر موقعها الإلكتروني، إن إسرائيل “كانت مستعدة ليلة الجمعة/السبت لهجوم أمريكي قوي على إيران، لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منح المفاوضات فرصة أخرى”.
وزعمت أن “مثل هذا الهجوم الواسع كان من الممكن أن يؤدي إلى توسيع نطاق العمليات العسكرية في المنطقة، بل وحتى إلى تدخل إسرائيلي، في حال أطلقت إيران صواريخ باتجاه إسرائيل”.
وأشارت إلى وصول شحنات أسلحة ومنظومات دفاع جوي أمريكية إلى إسرائيل خلال الفترة الماضية، معتبرة أن ذلك “أعاد الأجواء التي سبقت عملية (زئير الأسد) ضد إيران”، في إشارة إلى الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي.
وأضافت الهيئة أن إسرائيل تستضيف أيضا 90 طائرة أمريكية للتزود بالوقود جوا، إلى جانب قوة قتالية، قالت إنها “مستعدة لأي مواجهة محتملة مع إيران”.
ونقلت عن مصدر إسرائيلي، لم تسمه، قوله: “يبدو أن الرئيس ترامب يريد منح المفاوضات فرصة أخرى”.
وأضافت أن طائرات التزود بالوقود موزعة على عدة مواقع داخل إسرائيل، تشمل قواعد جوية عسكرية ومطاري بن غوريون ورامون في جنوب البلاد.
وتصاعدت المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأسابيع الأخيرة، مع تنفيذ واشنطن هجمات على مواقع داخل إيران، ورد طهران باستهداف ما تقول إنها منشآت ومعدات عسكرية أمريكية في دول بالمنطقة.
كما تتزايد في إسرائيل التصريحات والمؤشرات الرسمية والإعلامية بشأن الاستعداد لاحتمال اتساع نطاق المواجهة مع إيران، وسط رفع مستوى التأهب العسكري ومتابعة التطورات بين طهران وواشنطن.
وفي 8 يوليو/تموز الجاري، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتهاء وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه مع إيران في يونيو/حزيران الماضي، متهما طهران بعدم الالتزام به.
وجاء ذلك عقب تعرض ناقلات لهجمات في مضيق هرمز، وتجدد الخلاف بشأن آلية تنظيم الملاحة في الممر البحري.
وتطالب واشنطن إيران بوقف استهداف السفن وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، فيما تصر طهران على إخضاع عبور السفن لآلية تنظمها عبر الممر المطل على سواحلها.