“القدس العربي”: أعلن نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، الاثنين، إحراز تقدم في المحادثات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران في سويسرا، فيما أعلنت باكستان أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان سيزور إسلام آباد، الثلاثاء، لإجراء مباحثات تتناول الجهود الدبلوماسية المرتبطة بالتفاهم المؤقت بين طهران وواشنطن.
وقالت وزارة الخارجية الباكستانية إن زيارة بزشكيان تمثل “فرصة مهمة” لمناقشة المساعي الدبلوماسية الجارية في أعقاب الاتفاق، وذلك في وقت تلعب فيه باكستان، إلى جانب قطر، دور الوساطة بين الجانبين.
وفي زيورخ، قال فانس، في تصريحات أدلى بها عقب المحادثات مع الوفد الإيراني، إن تقدماً تحقق في المفاوضات، مضيفاً أنه تم التطرق أيضاً إلى آلية لضمان إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً، مع توقع استمرار المحادثات الفنية خلال الأيام والأسابيع المقبلة.
وأضاف: “الاتفاق النهائي هو المنزل، أما ما فعلناه فهو وضع الأساس. لم نبن المنزل بعد، لكننا وضعنا أساساً ناجحاً للوصول إلى وضع جيد للشعب الأمريكي”.
وأشار فانس إلى أن المناقشات المتعلقة بعمليات التفتيش على البرنامج النووي الإيراني قد تبدأ في أقرب وقت هذا الأسبوع.
وفي المقابل، أكد نائب الرئيس الأمريكي أن بلاده ستعمل على ضمان عدم استخدام أي أصول إيرانية قد يُفرج عنها مستقبلاً في تمويل ما وصفه بـ”الإرهاب”، موضحاً أن جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قدم مقترحاً لآلية رقابة على تلك الأموال.
وقال إن قضية الأصول الإيرانية “لم تكن أولوية كبيرة” خلال المحادثات، لكنه أضاف أن واشنطن تريد وضع آلية تضمن، في حال الإفراج عن أموال إيرانية مجمدة، أن تعود فائدتها إلى الشعب الإيراني.
كما كشف فانس أن الوفد الإيراني هدد بالانسحاب من المفاوضات خلال إحدى مراحلها، لكنه دافع عن منشورات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي رغم ما أثارته من استياء لدى المسؤولين الإيرانيين.
وأضاف: “نريد وقفاً لإطلاق النار في المنطقة”.
وفي وقت لاحق، قال ترامب في منشور على تروث سوشال إن إيران ستوافق على إجراء عمليات تفتيش رئيسية عن الأسلحة لضمان “الشفافية النووية” على المدى البعيد.
قاليباف: لن نترك قضية لبنان
من جهته، أكد رئيس الوفد التفاوضي الإيراني، محمد باقر قاليباف، على ضرورة العمل الدبلوماسي، قائلا “مهما كان العمل العسكري ناجحا فلا نستطيع أن نرى مكاسب انتصاراته من دون الدبلوماسية”، بحسب وكالة مهر للأنباء الإيرانية.
وأضاف “المفاوضات هي أسلوب من أساليب النضال وهي امتداد له”.
وفيما يخص قضية لبنان، قال قاليباف “السيادة الوطنية للبنان على كامل أراضيه، ستصل إلى نتيجة نهائية إن شاء الله من خلال هذه المباحثات، ولن نترك هذا الملف حتى يتم التوصل إلى نتيجة”.
وكانت قطر وباكستان، وهما الدولتان الوسيطتان بين طهران وواشنطن، أعلنتا في بيان مشترك الليلة الماضية وجود “تقدم مشجع” في المفاوضات الجارية في سويسرا، مع الاتفاق على استمرارها حتى نهاية الأسبوع وإنشاء آلية لمواصلة المحادثات الفنية.
وجاء ذلك عقب انتهاء اليوم الأول من المحادثات التي تُعقد بعد أيام من توقيع مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران لوقف الحرب التي اندلعت نهاية فبراير/شباط الماضي، والعمل على إعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي أمام حركة الملاحة وإمدادات النفط بعد تعطله منذ مارس/آذار.