بعد غضب دول الخليج.. الزيدي يوجه بملاحقة أي شخص تثبت مهاجمته السعودية والإمارات من داخل العراق
بغداد/ الأناضول- وجه رئيس وزراء العراق، القائد العام للقوات المسلحة علي الزيدي، الأربعاء، باتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المتورطين حال ثبوت استخدام أراضي البلاد منطلقا للاعتداء على السعودية والإمارات.
جاء ذلك خلال ترؤس الزيدي، الاجتماع الأول لـ”المجلس الوزاري للأمن الوطني” بالعراق، بحسب بيان للناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة صباح النعمان، نقلته وكالة الأنباء العراقية “واع”.
ويأتي البيان، بعد ساعات من دعوة وزارة الخارجية الإماراتية، في بيان، الأربعاء، العراق إلى منع كافة الأعمال العدائية الصادرة من أراضيه “بشكل عاجل دون قيد أو شرط”.
وقال النعمان، في بيانه، إن الزيدي، أكد رفض الحكومة استخدام الأراضي العراقية أو المرور عبر أجوائها للاعتداء على الدول العربية الشقيقة والدول الإقليمية الصديقة، مشدداً على أنها ستعمل بشكل حازم في هذا الملف.
وجدد اجتماع “المجلس الوزاري للأمن الوطني”، برئاسة الزيدي، إدانته “للاعتداءات الأخيرة التي استهدفت السعودية والامارات”.
و”المجلس الوزاري للأمن الوطني” هو هيئة حكومية عليا تُعنى بمتابعة القضايا الأمنية والعسكرية والاستراتيجية في البلد ويتكون من وزراء الداخلية والدفاع والخارجية ورؤساء الأجهزة الأمنية، ويرأسه رئيس مجلس الوزراء.
وأضاف النعمان: “تناول الاجتماع استمرار التحقيقات الخاصة بالاعتداءات التي استهدفت السعودية والإمارات، إذ جرى تشكيل لجنة خاصة لمفاتحة المعنيين في البلدين”.
ووجه الزيدي، وفق البيان، بـ”اتخاذ الإجراءات كافة مع المتورطين في حال ثبوت استخدام الأراضي العراقية منطلقا لتلك الاعتداءات، وأكد حرص العراق على التعاون مع الدول الشقيقة في هذا الموضوع”.
وشدد على أن “الحكومة لن تتهاون مع أي فرد أو مجموعة تسعى إلى تهديد أمن العراق أو أمن أشقائه ودول المنطقة، والتزامها باتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية استقرار البلد وحفظ سيادته”.
وفي وقت سابق الأربعاء، قالت الخارجية الإماراتية، إنها “تدين بأشد العبارات الاعتداءات الإرهابية الغادرة بطائرات مسيرة قادمة من الأراضي العراقية”.
وأضافت أن إحدى هذه المسيّرات استهدفت، الأحد الماضي، محطة “براكة” للطاقة النووية، وأصابت مولدا كهربائيا خارج المحيط الداخلي للمحطة في أبوظبي.
وأعربت الوزارة عن “استنكار الإمارات بأشد العبارات ورفضها المطلق للاعتداءات الإرهابية الآثمة المنطلقة من الأراضي العراقية، والتي تستهدف المنشآت المدنية الحيوية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية”.
والأحد، أعلن المكتب الإعلامي في أبوظبي أن الجهات المختصة تعاملت مع حريق اندلع في مولد كهربائي خارج المحيط الداخلي لمحطة براكة للطاقة النووية في منطقة الظفرة.
وفي اليوم ذاته، أعلنت وزارة الدفاع السعودية، في بيان، اعتراض وتدمير 3 مسيرات بعد دخولها المجال الجوي للمملكة قادمة من الأجواء العراقية، وهو ما أدانه العراق الثلاثاء، في إفادة رسمية.
يشار أن الإمارات والسعودية ودول عربية أخرى تعرضت لهجمات إيرانية في إطار رد طهران العسكري على العدوان الذي شنته عليها تل أبيب وواشنطن منذ 28 فبراير/ شباط الماضي.
وقالت إيران حينها إنها تستهدف قواعد ومصالح أمريكية في المنطقة، لكن بعض هجماتها أصابت أهدافا مدنية وأسفرت عن قتلى وجرحى، وهو ما أدانته الدول المستهدفة وطالبت بوقفه.
وحتى بعد بدء سريان الهدنة الراهنة في 8 أبريل/ نيسان الماضي، تعرضت الإمارات أكثر من مرة لهجمات بصواريخ ومسيّرات، قالت إنها أُطلقت من إيران، بينما نفت الأخيرة ذلك.
وتشهد المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران تعثرا، وسط مخاوف إقليمية ودولية من احتمال استئناف الحرب، التي تسببت في ارتفاع أسعار النفط والغاز ومستويات التضخم.