تغيير حجم الخط     

مصادرٌ أمريكيّةٌ رفيعةٌ: إذا استؤنف القتال فستُطلِق إيران مئات الصواريخ يوميًا على أهدافٍ بالمنطقة ودول الخليج ستدفع ثمنًا باهظًا.. طهران ترصد تكتيكات القوّات الجويّة الأمريكيّة

القسم الاخباري

مشاركة » الثلاثاء مايو 19, 2026 11:41 am

7.jpeg
 
الناصرة – “رأي اليوم”- من زهير أندراوس:
اعتبر الإعلام العبريّ قرار الرئيس الأمريكيّ بتأجيل الضربة ضدّ إيران، بسبب ضغوطٍ من السعوديّة والإمارات وقطر، بأنّها تؤشر على أنّ دونالد ترامب، يُحاوِل التوصل لاتفاقٍ مع طهران، دون اللجوء للحلّ العسكريّ.
على صلةٍ بما سلف، أفادت مصادر عسكرية أمريكية لصحيفة (نيويورك تايمز) مساء الثلاثاء أنّ إيران استغلت وقف إطلاق النار لإعادة بناء وتجهيز منظومتها الصاروخية تحسبًا لتجدد القتال، وإذا ما استؤنف القتال، فبإمكان إيران إطلاق عشرات إلى مئات الصواريخ يوميًا على أهداف في أنحاء المنطقة، بل وقد تستخدم جماعة (أنصار الله) في اليمن لعرقلة المرور عبر مضيق باب المندب، طبقًا للمصادر.
ووفقًا لخبيرٍ أمنيٍّ إيرانيٍّ، قلّصت طهران عمليات إطلاق الصواريخ في الأسابيع الأولى من الحرب، لتبقى لديها إمكانية شنّ هجومٍ أوسع وأكثر كثافةً في حال استئناف القتال. وأشارت الصحيفة إلى أنّ وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة قد بدا هشًا للغاية في الأيام الأخيرة، ولا يزال الرئيس الأمريكيّ دونالد ترامب يلوّح باستمرار باحتمالية تجدد القتال.
في المقابل، أوضحت الصحيفة الأمريكيّة، أشارت إيران أيضًا إلى أنّها لن تتردد في الردّ بقوّةٍ في حال تعرضها لهجومٍ، وأنها تُعدّ سلسلةً من الإجراءات المحتملة.
وكان ترامب قد صرّح الليلة الماضية بأنّه كان يخطط لمهاجمة إيران، لكنه قرر تأجيل خططه ليومين أوْ ثلاثة أيام بناءً على طلب السعودية وقطر والإمارات العربية المتحدة.
ووفقًا لمصادر عسكريّةٍ أمريكيّةٍ، أوضحت الصحيفة، أعادت إيران تموضع منصات الإطلاق، وأزالت صواريخ باليستية من مخازنها تحت الأرض في أعماق الجبال. ونظرًا لصعوبة استهداف هذه الخزانات، قصفت الولايات المتحدة الطرق المؤدية إليها، لكن وفقًا لمصادر إيرانيّةٍ، تمكّنت من حفر طرقٍ جديدةٍ للوصول إليها.
وبحسب حميد رضا عزيزي، الباحث في الشؤون الإيرانيّة بالمعهد الألمانيّ للدراسات الأمنيّة والخارجيّة، تتوقع طهران أنّه في حال استئناف القتال، فسيكون لفترةٍ وجيزةٍ لكن بكثافةٍ أكبر، كما رأى عزيزي أنّ إيران تستعد لتحمل هجماتٍ عنيفةٍ على بنيتها التحتية للطاقة، ولذلك، قال إنّه في حال استئناف القتال، قد تطلق إيران عشرات أو مئات الصواريخ يوميًا لتحدي العدوّ بشكلٍ فعّالٍ وإجباره على إعادة النظر في أفعاله، على حدّ تعبيره.
ووفقًا له، فإنّ الردّ الإيرانيّ يهدف أيضًا إلى فرض ثمنٍ باهظٍ على دول الخليج وجرّها إلى مزيدٍ من الصراع رغمًا عنها.
علاوة على ما ذُكِر أعلاه، أكّدت المصادر للصحيفة الأمريكيّة أنّه في الأسابيع الأخيرة، صعّدت إيران تهديداتها المباشرة ضد الإمارات العربيّة المتحدّة، التي يُنظر إليها على أنّها تدعم الولايات المتحدة في القتال.
يُشار إلى أنّه بحسب تقريرٍ لصحيفة (وول ستريت جورنال)، الذي تمّ نشره الأسبوع الماضي، فقد شنت الإمارات هجومًا داخل إيران خلال أسابيع القتال في آذار (مارس) الماضي، وبحسب علي الفونا، الباحث البارز في معهد أبحاث دول الخليج، تعكس هذه التهديدات موقفًا محوريًا لدى قيادة الحرس الثوريّ الإيراني، مفاده أنّ دول الخليج المعتمدة على النفط يجب أنْ تدفع ثمنًا باهظًا لتجدد القتال.
وأوضح الفونا قائلاً: “لا تزال التهديدات الإيرانيّة ضدّ كبار منتجي النفط أحد العوامل الرئيسيّة التي تقيد سلوك الولايات المتحدة تجاه إيران”. إضافةً إلى ذلك، أفادت مصادر عسكرية أمريكية بأنّ قوات الأمن الإيرانيّة، ربّما بمساعدةٍ روسيّةٍ، درست في الأسابيع الأخيرة أنماط طيران وهجمات الطائرات المقاتلة الأمريكية، وذكر أحد المصادر أنّ تكتيكات القوات الجوية الأمريكية أصبحت قابلةً للتنبؤ بشكلٍ كبيرٍ، مما يسمح لإيران بالاستعداد بشكلٍ أفضل للهجمات.
وأضاف مصدرٌ آخرٌ أنّه على الرغم من الضربة التي تلقاها الحرس الثوريّ الإيرانيّ، فقد جعلت الحرب من إيران خصمًا قويًا أثبت مرونة عالية، وأشار إلى أنّ الإيرانيين أعادوا بالفعل تموضع قواتهم المتبقية، وغرسوا في نفوسهم شعورًا بأنهم قادرون على التعامل مع الولايات المتحدة بعدة طرق.
ووفقًا لعزيزي، فإنّ ردًا محتملاً آخر قد يكون إغلاق مضيق باب المندب، الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن، والذي يمر عبره عُشر التجارة العالمية، وذلك من خلال جماعة (أنصار الله) في اليمن، إذْ تستطيع إيران وقف أوْ تعطيل حركة الملاحة في مضيق هرمز، ما يزيد الضغط على الاقتصاد العالميّ.
وأوضح عزيزي في الختام قائلاً: “إذا شعر النظام الإيرانيّ بأن سيطرته على مضيق هرمز مهددةً، فقد يقرر إجبار الولايات المتحدة على فتح جبهةٍ بحريّةٍ أخرى”، على حدّ تعبيره.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى الاخبار