تغيير حجم الخط     

نيويورك تايمز: ما هي أوراق إيران للرد على هجوم أمريكي- إسرائيلي جديد وهل ستغلق باب المندب؟

القسم الاخباري

مشاركة » الثلاثاء مايو 19, 2026 11:29 am

2.jpg
 
لندن – “القدس العربي”: نشرت صحيفة “نيويورك تايمز” تقريرا لمراسلتها للشؤون الإيرانية يغانه ترباتي، قالت فيه إن مصير وقف إطلاق النار الهش بين إيران والولايات المتحدة لا يزال غير واضح، حيث وجّه الرئيس ترامب تهديدات بتجدد الحرب ضد إيران يوم الأحد، قبل أن يعلن في اليوم التالي تعليق الهجمات المخطط لها وسط “مفاوضات جادة”.

إلا أن الإيرانيين كانوا يستعدون لاحتمال استئناف الضربات، وأشاروا إلى أنهم لن يترددوا في فرض ثمن باهظ على الدول المجاورة والاقتصاد العالمي في حال تعرضهم للهجوم.

وتساءلت عما يمكن أن تتوقعه طهران في هذه الجولة. ففي الجولة الأولى من الحرب هذا العام، كان الإيرانيون يستعدون لنزاع طويل الأمد يمتد لنحو ثلاثة أشهر، بحسب حميد رضا عزيزي، الخبير في الشؤون الأمنية الإيرانية في المعهد الألماني للشؤون الدولية والأمنية. ونتيجة لذلك، قلصت إيران استخدامها للصواريخ للحفاظ على استمرار هجماتها على إسرائيل وأهداف إقليمية لأسابيع، على حد قوله.

وفي المقابل، إذا اندلعت الحرب مجددا، يتوقع القادة الإيرانيون أن يكون القتال “قصيرا لكنه سيكون شديدا”، بما في ذلك ضربات قوية منسقة على البنية التحتية للطاقة في إيران، وفقا لعزيزي، الذي يتابع التصريحات العلنية لخبراء تابعين للحكومة ومقربين من المؤسسة العسكرية أو الأمنية.

ولكن كيف سترد إيران؟ ففي أي جولة قتال جديدة، قد تطلق إيران عشرات أو مئات الصواريخ يوميا “لمواجهة العدو بفعالية وتغيير حساباته”، على حد قول عزيزي.

وسيؤدي ذلك إلى اضطرار دول الخليج العربي للاستعداد لهجمات مكثفة على بنيتها التحتية للطاقة. ويعد ضرب حقول النفط ومصافيها وموانئها في الخليج من أقوى الوسائل التي تملكها إيران لإلحاق الضرر بالاقتصاد العالمي والضغط على الرئيس ترامب. وإذا كانت الأضرار جسيمة، فقد تجر دولا مثل الإمارات والكويت والسعودية إلى حرب أعمق، سعى العديد من قادة الخليج إلى تجنبها.

وانخرط مسؤولون إيرانيون ومحللون موالون للحكومة في تهديدات وخطابات حادة معادية للإمارات خلال الأسابيع القليلة الماضية، انطلاقا من اعتقادهم بأن الإمارات سهلت الهجمات على إيران باستضافتها منشآت عسكرية أمريكية. وكشفت تقارير إخبارية حديثة أن الإمارات والسعودية نفذتا هجمات سرية على إيران خلال الهجوم الأمريكي الإسرائيلي.

وقال مهدي خراطيان، المحلل المقرب من قوات الأمن الإيرانية، في مقابلة بودكاست الشهر الماضي: “يجب علينا بالتأكيد إعادة الإمارات إلى عهد ركوب الجمال، ونحن قادرون على ذلك. وإذا لزم الأمر، سنحتل أبو ظبي”.

وبغض النظر عن مدى المبالغة في هذه التصريحات، فإنها “تعكس تيارات فكرية مهمة” داخل قيادة الحرس الثوري الإيراني، كما ذكر علي الفونه، الباحث البارز في معهد دول الخليج العربية، في رسالة بريد إلكتروني.

ورفض الفونه التقارير التي تتحدث عن اتفاقية عدم اعتداء محتملة بين السعودية وإيران، واصفا إياها بأنها “غير واقعية على الإطلاق”.

وقال: “لا يزال التهديد بالانتقام الإيراني من كبار منتجي النفط أحد العوامل القليلة جدا التي تقيد سلوك الولايات المتحدة تجاه إيران”.

ويظل الأمر متعلقا بالأوراق التي لا تزال إيران تملكها، إذ يمكنها محاولة بسط سيطرتها على مضيق باب المندب، ويقع بمحاذاة أراض تسيطر عليها ميليشيا الحوثيين المدعومة من إيران في اليمن.

وفي الجولة الأخيرة من القتال، استغل الإيرانيون قربهم من مضيق هرمز المهم لممارسة نفوذ هائل على الاقتصاد العالمي. وقال عزيزي إنه إذا اعتقدت الحكومة الإيرانية أن سيطرتها على هذا المضيق في خطر، فقد ترغب في “إجبار الولايات المتحدة على التركيز على جبهتين بحريتين بدلا من واحدة”.

وقال خراطيان في مقابلة بودكاست الشهر الماضي إنه إذا شنت الولايات المتحدة هجوما على البنية التحتية الاقتصادية الإيرانية، فإن إيران سترد بتقييد حركة المرور في باب المندب. وسيبقي ذلك الضغط على الاقتصاد العالمي، لكن هذه المناورة قد تكون معقدة.

وقد تعهدت ميليشيا الحوثي بالدفاع عن إيران في حال نشوب حرب إقليمية، لكنها ردت بحذر في الجولة الأخيرة من القتال. وعزا المحللون ذلك إلى حسابات حول حجم ما يمكن للجماعة استخدامه من مخزونها العسكري المتضائل.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى الاخبار