“القدس العربي”: توغلت قوة إسرائيلية مدعومة بآليات عسكرية، مساء الإثنين، باتجاه منطقة المرج في بلدة رميش ذات الغالبية المسيحية جنوبي لبنان، للمرة الأولى منذ عام 2024، وذلك ضمن ما يُعرف بـ”الخط الأصفر” الذي حددته إسرائيل كمجال لما تصفه بـ”المنطقة الأمنية العازلة”.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن القوة الإسرائيلية انتشرت عند المثلث الرابط بين بلدات رميش ودبل وعيتا الشعب، قبل أن تتوقف عند مدخل رميش، وهي من البلدات الحدودية التي لم يدخلها الجيش الإسرائيلي منذ العدوان على لبنان عام 2024.
وكان الجيش الإسرائيلي قد فرض في أبريل/نيسان الماضي “الخط الأصفر” جنوب نهر الليطاني، وهو خط وهمي يمتد حتى الحدود الجنوبية، ويُنظر إليه كإطار لتكريس منطقة عازلة على غرار نماذج سابقة، بما يعكس توجهاً لتوسيع نطاق السيطرة خارج الحدود المعترف بها.
ويأتي هذا التوغل رغم سريان وقف إطلاق النار المعلن منذ 17 أبريل/نيسان والممدد حتى 17 مايو/أيار، في وقت يواصل فيه الجيش الإسرائيلي تنفيذ غارات يومية على مناطق لبنانية، إلى جانب عمليات تفجير واسعة للمنازل في عشرات القرى.
استهداف آليات وجنود إسرائيليين
في المقابل، أعلن حزب الله، في بيانين منفصلين اليوم الإثنين، استهداف تجمع لآليات وجنود إسرائيليين في بلدة القنطرة بصلية صاروخية، إضافة إلى قصف موقع قيادي مستحدث للجيش الإسرائيلي في بلدة البياضة جنوب لبنان، في وقت شهدت فيه المنطقة اشتباكات عنيفة بين مقاتلي الحزب والقوات الإسرائيلية باستخدام الأسلحة الرشاشة والقذائف المباشرة.
وفي سياق متصل، أفادت وسائل إعلام عبرية بإصابة جندي إسرائيلي بجروح طفيفة جراء هجوم بطائرة مسيّرة مفخخة أطلقها الحزب، حيث ذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أنه تم نقل الجندي إلى المستشفى وإبلاغ عائلته، مشيرة إلى أن حزب الله أطلق خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية صواريخ عدة باتجاه القوات الإسرائيلية العاملة جنوب خط الدفاع الأمامي (الخط الأصفر)، دون تسجيل إصابات، إلى جانب إطلاق عدد من الطائرات المسيّرة باتجاه تلك القوات.
وذكرت الوكالة الوطنية للاعلام أن الاشتباكات وقعت في محيط منطقة وادي راج (دير سريان – زوطر).
وأشارت إلى أن “الطيران الحربي المعادي أغار مستهدفا بلدة كفرتبنيت، في وقت تجدد القصف المدفعي لبلدتي يحمر الشقيف وزوطر الشرقية”، لافتة إلى شن “الطيران الحربي الاسرائيلي سلسلة غارات على بلدة زوطر الغربية”.
وبدأ الجيش الإسرائيلي بشن غارات على بلدتي دبعال وقانا في قضاء صور، وذلك بعد الإنذار الذي وجهه لتلك القرى، كما سقط شهيدان جراء غارة على بلدة شحور.
في السياق، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع حصيلة ضحايا الهجمات الإسرائيلية منذ 2 مارس/آذار الماضي إلى 2696 شهيدا و8264 جريحاً، بعد تسجيل 17 شهيدا و35 جريحاً خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.
ووفق بيان الوزارة، بلغ إجمالي عدد المتضررين من الضربات الإسرائيلية 10960 شخصاً بين شهيد وجريح، كما تم تسجيل 132 استهدافاً للفرق الصحية والإنقاذ، أسفرت عن 103 شهداء و238 جريحاً، إضافة إلى تضرر 25 مركزاً صحياً و119 سيارة إسعاف.
وأشار البيان إلى تضرر 16 مستشفى، خرجت 3 منها عن الخدمة بشكل كامل، فيما تضم حصيلة الشهداء 186 طفلاً دون سن 18 عاماً، و260 امرأة، و34 مسناً.
(وكالات)