تغيير حجم الخط     

فايننشال تايمز تكشف تفاصيل جديدة عن الدعم العسكري الإسرائيلي للإمارات أثناء الهجمات الإيرانية

القسم الاخباري

مشاركة » الجمعة مايو 01, 2026 4:19 pm

3.jpg
 
لندن- “القدس العربي”:

قدمت صحيفة “فايننشال تايمز” تفاصيل جديدة عن الدعم الإسرائيلي للإمارات أثناء الهجمات الإيرانية، بما في ذلك تزويدها بنظام “القبة الحديدية”.

وفي تقرير أعده ميهول سيرفاستافا ونيري زيبلر وأندرو إنغلاند، قالوا إن التعاون العسكري الإسرائيلي- الإماراتي ظهر عندما دفعت إسرائيل بأنظمة ليزر لمساعدتها على مواجهة الصواريخ الإيرانية.

ويعد إرسال الأنظمة أحد الأمثلة على التعاون الدفاعي الكبير بين الإمارات وإسرائيل، اللتين لم تربطهما علاقات دبلوماسية رسمية حتى “اتفاقيات إبراهيم” عام 2020 التي توسط فيها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وهو دليل على “قيمة الصداقة مع إسرائيل”، بحسب مسؤول إقليمي.

إسرائيل قدمت معلومات استخباراتية لحظية هامة حول استعدادات إطلاق صواريخ قصيرة المدى في غرب إيران، كانت تستهدف الإمارات

ونقلت الصحيفة عن مصدرين مطلعين قولهما إن إسرائيل سارعت بإرسال نظام مراقبة خفيف الوزن يدعى “سبكترو”، والذي ساعد الإمارات على رصد الطائرات المسيرة القادمة، وبخاصة طائرات “شاهد”، من مسافة تصل إلى 20 كيلومترا. وأرسلت أيضا نسخة من نظامها الدفاعي الليزري “الشعاع الحديدي”، وفقا لمصدر مطلع على عملية النشر وآخر على دراية بالتحضيرات اللازمة لتشغيل النظام.

وقد نشرت إسرائيل هذا الليزر، القادر على تدمير الصواريخ والطائرات المسيرة قصيرة المدى، لأول مرة في وقت سابق من هذا العام للدفاع ضد مقذوفات حزب الله القادمة من لبنان. وقالت الصحيفة إن هذا الخبر بشأن منظومتي “الشعاع الحديدي” و”سبكترو” في الإمارات لم ينشر سابقا، مضيفة أن هاتين المنظومتين الدفاعيتين، اللتين أضيفتا إلى منظومة “القبة الحديدية” للدفاع الجوي، أرسلتا أيضا إلى الإمارات، إلى جانب “عشرات” من العسكريين الإسرائيليين لتشغيل المنظومة، وفقا لمصادر مطلعة على عملية النشر.

وكان موقع “أكسيوس” أول من نشر خبر نشر منظومة “القبة الحديدية”. وأفاد مصدر مطلع على الأمر بنشر منظومات أسلحة إضافية في الدولة الخليجية، بالإضافة إلى تعزيزات عسكرية إسرائيلية. وأضاف المصدر: “إنها قوة عسكرية كبيرة على الأرض”.

وأضافت الصحيفة أن شركة “إلبيت سيستمز”، المصنعة لنظام “سبكترو”، وشركة “رافائيل لأنظمة الدفاع المتقدمة”، المطور الرئيسي لنظام “الشعاع الحديدي”، امتنعتا عن التعليق. كما امتنعت وزارة الدفاع الإسرائيلية عن التعليق. ولم ترد الإمارات العربية المتحدة على طلب التعليق.

وتقول الصحيفة إن إسرائيل قدمت أيضا معلومات استخباراتية لحظية هامة حول استعدادات إطلاق صواريخ قصيرة المدى في غرب إيران، كانت تستهدف الإمارات. وكانت الأخيرة الدولة الأكثر في الخليج التي تعرضت لهجمات إيرانية خلال الحرب الأمريكية- الإسرائيلية ضد الجمهورية الإسلامية.

وقد أطلقت إيران أكثر من 500 صاروخ باليستي و2000 طائرة مسيرة على الإمارات.

وتم اعتراض الغالبية العظمى من المقذوفات، حيث نشرت الإمارات أنظمة دفاع جوي متعددة للتصدي للنيران الإيرانية، بما في ذلك معدات إسرائيلية الصنع.

وتقول الصحيفة إنه ولمواكبة وتيرة الحرب، قام الجيش الإسرائيلي بأخذ أسلحة كانت إما في مرحلة النموذج الأولي أو لم تدمج بالكامل في أنظمة الرادار الإسرائيلية “من المختبرات وقدمها للإماراتيين”، بحسب أحد المطلعين على الأمر.

وقال مصدر ثالث مطلع على الموضوع: “لقد أدخلناها ونحن في ملابسنا الداخلية”.

وأشارت الصحيفة إلى أن الإمارات، بعد “اتفاقيات إبراهيم”، طورت مع إسرائيل علاقات اقتصادية وعسكرية وثيقة. وكانت قد باعت سابقا منظومتي “باراك” و”سبايدر” للدفاع الجوي إلى الدولة الخليجية، إلا أن الحرب التي أعقبت الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران في شباط/فبراير كانت أول اختبار حقيقي ومستدام للتحالف الإسرائيلي- الإماراتي، ودفع الرد إسرائيل إلى نقل منصات متطورة إلى الدولة الخليجية.

أدى الهجوم الإيراني الانتقامي في جميع أنحاء المنطقة، والذي شمل أسرابا من الطائرات المسيرة وآلاف الصواريخ، إلى استنزاف مخزونات صواريخ الاعتراض باهظة الثمن لدى الولايات المتحدة وإسرائيل ودول الخليج

وفي حين انتقدت أبوظبي المؤسسات العربية والإسلامية بسبب ما اعتبرته ردا ضعيفا على “العدوان الإيراني”، فقد أوضحت أنها ستعزز علاقاتها مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقال مسؤول غربي إن الإمارات كانت من بين الأهداف الرئيسية لإيران، ويعود ذلك جزئيا إلى تبنيها “الحماسي” لاتفاقيات إبراهيم.

وأدى الهجوم الإيراني الانتقامي في جميع أنحاء المنطقة، والذي شمل أسرابا من الطائرات المسيرة وآلاف الصواريخ، إلى استنزاف مخزونات صواريخ الاعتراض باهظة الثمن لدى الولايات المتحدة وإسرائيل ودول الخليج، والتي تصل تكلفة بعضها إلى ملايين الدولارات للصاروخ الواحد، ويستغرق إنتاجها شهورا.

وقدر مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية أنه بحلول الوقت الذي اتفقت فيه إيران والولايات المتحدة على وقف إطلاق نار مؤقت، كان الجيش الأمريكي قد استهلك نصف مخزونه من صواريخ “ثاد” و”باتريوت”، وهي أحدث صواريخ الاعتراض في ترسانته.

وقد أدى ذلك إلى زيادة الطلب على أنظمة اعتراض منخفضة التكلفة وسريعة الاستجابة، بما في ذلك تلك التي طورتها أوكرانيا للتصدي للطائرات المسيرة الروسية المصممة على غرار صواريخ “شاهد” الإيرانية، والتي نشرت في عدة دول.

وقد أثبتت طائرات “شاهد” المسيرة صعوبة في رصدها أثناء توجهها إلى أهدافها نظرا لصغر حجمها وانخفاض بصمتها الحرارية.

وتدرس الإمارات العربية المتحدة حاليا مشروعا لتحويل مخزونها الحالي من آلاف صواريخ “سايدويندر” جو-جو القديمة إلى نسخة أرضية الإطلاق. وسيسمح هذا لدولة الإمارات العربية المتحدة باستبدال قدرة البحث الحراري لصواريخ “سايدويندر” القديمة بـ”رؤوس باحثة ليزرية سلبية”، والتي ستعمل بالتزامن مع نظام المراقبة “سبكترو” التابع لشركة “إلبيت سيستمز”، وتحديد طائرات “شاهد” بدون طيار لاعتراضها.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى الاخبار