بغداد/المسلة: تتحرك واشنطن نحو إعادة تشكيل التوازنات الإقليمية في الشرق الأوسط، مستندة إلى شركاء يُنظر إليهم كـ”فاعلين إيجابيين”، بما في ذلك قوى عراقية محلية.
وتسعى الإدارة الأمريكية إلى انتقاء حلفاء محليين وإقليميين يمكنهم تنفيذ رؤيتها بأدنى التكاليف والمواجهات المباشرة، في محاولة لتعزيز نفوذها دون إرهاق موارد.
من جانب آخر، يأتي هذا المسار كرد فعل على حرية طهران في استخدام أذرعها عبر العراق وسوريا ولبنان واليمن، حيث تبدو واشنطن مصممة على تقييد هذه التوسعات.
تدير واشنطن الملف السوري بحذر لمنع تحول الفراغ الأمني والسياسي إلى فوضى، وقد اكتسبت حليفاً جديداً في أحمد الشرع، الرئيس السوري، الذي يمثل تحولاً في الديناميكيات الإقليمية.
بالإضافة إلى ذلك، تضم تركيا ودول الخليج وإسرائيل إلى المحور الأمريكي، مما يعزز من التحالفات الاستراتيجية ضد النفوذ الإيراني.
ترمي واشنطن إلى نقل العراق من قبضة النفوذ الإيراني نحو حلفائها الإقليميين، سعياً لإعادة توجيه السياسات الداخلية.
قد تلجأ إلى إزاحة ناعمة للأطراف العراقية المحلية الداعمة لإيران، محاولة إعادة ترتيب الخريطة السياسية دون صدامات كبرى.
وفي هذا السياق اعترضت واشنطن على تولي نوري المالكي رئاسة الحكومة، معتبرة أنه يمثل امتداداً للتأثير الإيراني.
وتعارض أيضاً تعيين شخصيات شيعية محسوبة على إيران في المناصب الحساسة، في خطوة لتنقية الهيكل الحكومي.
وحتى في قطاع المصارف والبنوك، تشن واشنطن حملة ضد تلك ذات العلاقات المشبوهة، مستخدمة أدوات اقتصادية للضغط.
لم تعد واشنطن تثق في سياسة الانتخابات الحرة، إذ تعتقد أن النتائج مسيطر عليها من قبل القوى المتحالفة مع إيران، مما يدفعها نحو تدخلات أكثر مباشرة.