الوثيقة | مشاهدة الموضوع - الغارديان: التدخل العسكري في إيران لن يحمي المدنيين من وحشية النظام وبريطانيا لن تدعم حملة ترامب
تغيير حجم الخط     

الغارديان: التدخل العسكري في إيران لن يحمي المدنيين من وحشية النظام وبريطانيا لن تدعم حملة ترامب

القسم الاخباري

مشاركة » الجمعة يناير 30, 2026 12:30 pm

3.jpg
 
حجم الخط
0

لندن – “القدس العربي”:

نشرت صحيفة “الغارديان” افتتاحية حذرت فيها الولايات المتحدة من شن حملة عسكرية ضد إيران، قائلة إنها لن تساعد المدنيين وتحميهم من وحشية النظام.

وقالت إن قمع إيران للمتظاهرين بطريقة وحشية أمر يستعصي على الفهم.

فرغم قطع السلطات للاتصالات وتدميرها الأدلة، فمن الواضح أن النظام لم يتوان يوما عن إراقة دماء مواطنيه، وقد فعل ذلك بحماسة غير مسبوقة، نظرا لشعوره بتهديد غير مسبوق من الاضطرابات التي انتشرت في البلاد، والتي لم تكن تهدد سياساته فحسب، بل وجوده.

واعترفت السلطات بمقتل 3,000 شخص، لكن منظمات حقوق الإنسان أحصت أعدادا أكبر بكثير، وقدرت شبكة من الأطباء أن 30,000 شخص ربما ماتوا.

اعترفت السلطات بمقتل 3,000 شخص، لكن منظمات حقوق الإنسان أحصت أعدادا أكبر بكثير، وقدرت شبكة من الأطباء أن 30,000 شخص ربما ماتوا

وقد أطلقت قوات الأمن النار على الناس وقتلتهم أثناء فرارهم من حريق، واعتقلت الأطباء الذين ساعدوا الجرحى.

وإلى جانب الغضب من هذا النظام القمعي، يتصاعد الغضب تجاه زعيم آخر: دونالد ترامب، الذي حث الإيرانيين على مواصلة الاحتجاج ووعدهم بأن “المساعدة قادمة”، ثم قلل من شأن المذبحة. والآن، حذر الرئيس الأمريكي عبر وسائل التواصل الاجتماعي من أن “أسطولا ضخما يتجه نحو إيران”، وأن “الهجوم القادم سيكون أسوأ بكثير” من عملية “مطرقة منتصف الليل”، الضربة الأمريكية على المواقع النووية الصيف الماضي.

ولقد شجعه رد إيران الخافت، وضعفها خلال العام الماضي، كما تشجع بعد اعتقاله نيكولاس مادورو، رئيس فنزويلا، الذي أشار إليه في منشوره.

لكنه نسي المتظاهرين، وبدلا من ذلك، كان مطلبه من إيران “لا للأسلحة النووية”.

وقالت الصحيفة إن الرئيس ترامب معروف بتقلباته وعدم القدرة على التنبؤ بتصرفاته، ففي ولايته الأولى، ألغى هجوما على إيران قبل عشر دقائق من تنفيذه. لكن نزعته التدخلية الجديدة حولت الأنظار عن ملفات إبستين، كما شتتت تهديداته لإيران النظر عن وحشية إدارة الهجرة والجمارك في الداخل وتراجعه عن موقفه بشأن غرينلاند.

وتقول “الغارديان” إن إيران هي هدف أكثر شعبية بكثير من الدنمارك بين قاعدته الشعبية.

ويرى العديد من المحللين الإيرانيين الآن أن إيران أصبحت مثل “زومبي”، أي دولة عاجزة عن ضمان حتى الحد الأدنى من مستوى المعيشة أو الدفاع عن سيادتها. ويبدو أنها غير قادرة على تجديد نفسها، لكنها في الوقت نفسه دولة استبدادية بقدر ما هي هشة. ومع ذلك، ستكون كلفة التدخل العسكري باهظة على المدنيين ولن يحقق الديمقراطية، حتى لو كان هذا هو هدف ترامب.

تدخل ترامب سيؤدي إلى ظهور زعيم قوي، ربما من الحرس الثوري، أو انهيار النظام وانتشار فوضى عارمة في كل أنحاء البلاد

وعلى الأرجح فإن تدخله سيؤدي إلى ظهور زعيم قوي، ربما من الحرس الثوري، أو انهيار النظام وانتشار فوضى عارمة في كل أنحاء البلاد.

وتضيف أن ترامب لو كان جادا بمنع الانتشار النووي، فإن أفضل أمل له، مع أنه صعب، هو السعي إلى نسخة منقحة من الاتفاق النووي الذي كان له الدور الأكبر في تدميره.

ومن جانب آخر، تنظر إسرائيل إلى إيران كدولة ضعيفة، وإيران فوضوية تصب في مصلحتها.

أما تركيا والسعودية ودول أخرى فتحاول كبح جماح الولايات المتحدة خشية تعزيز إسرائيل وتدفق الهجرة وعدم الاستقرار في منطقة تسعى إلى الترويج لنفسها كوجهة استثمارية موثوقة.

ورغم ضعف النظام الإيراني، فإنه قادر على إلحاق الضرر، لا سيما في مضيق هرمز، وهو شريان حيوي للتجارة العالمية، إذا اعتقد أن التقاعس سيجعله هدفا أسهل. ويبدو أن الاعتبارات الاقتصادية أكثر ترجيحا لتغيير موقف ترامب من الاعتبارات الإنسانية.

وأشارت الصحيفة إلى قرار الاتحاد الأوروبي، يوم الخميس، تصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية، وهو إجراء رمزي إلى حد كبير نظرا لحجم العقوبات المفروضة حاليا على إيران. ويمكن للحكومات، بل ويجب عليها، الضغط من أجل وقف تنفيذ الإعدامات ودعم محاولات إعادة ربط الإيرانيين بالإنترنت وتمويل المنظمات غير الحكومية التي توثق الانتهاكات. وعلى المدى البعيد، ينبغي عليها النظر في كيفية دعم المجتمع المدني والمساهمة في تعزيزه. كما ينبغي عليها توفير ممرات آمنة للناشطين المهددة حياتهم بالخطر.

وتخلص الصحيفة إلى أن التدخل العسكري ليس الحل، وكذلك اللامبالاة بمعاناة المدنيين الإيرانيين.

وفي سياق مشابه، استبعدت بريطانيا أي مشاركة بضربة أمريكية ضد إيران.

بريطانيا لن تنضم على الأرجح إلى هجوم أمريكي على إيران، لكنها قد تساعد دول الخليج إذا ردت طهران

وفي تقرير أعده دان صباغ، محرر الشؤون الدفاعية، جاء أن بريطانيا لن تنضم على الأرجح إلى هجوم أمريكي على إيران، لكنها قد تساعد دول الخليج إذا ردت طهران. وقالت الصحيفة إن نشر طائرات تايفون التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في قطر الأسبوع الماضي يشير إلى استعدادها لمساعدة الحلفاء الإقليميين إذا حاولت طهران توسيع نطاق الصراع ردا على ذلك. وأضافت أنه غير المرجح أن تتوافق الضربة الأولى على إيران مع تفسير بريطانيا للقانون الدولي، لكن القوات البريطانية قد تتدخل إذا دعت الحاجة إلى مساعدة قطر أو حلفاء إقليميين آخرين في الدفاع عن النفس.

وفي الأسبوع الماضي، انتقل السرب 12 التابع لسلاح الجو الملكي البريطاني، وهو وحدة مشتركة من طائرات تايفون مع القوات الجوية القطرية، من مقاطعة لينكولنشاير إلى الدولة الخليجية، في حين عززت الولايات المتحدة وجودها العسكري بشكل كبير تحسبا لهجوم محتمل على النظام الإيراني.

كما أفادت مصادر بريطانية بأن نشر السرب في الخطوط الأمامية جاء “بناء على طلب قطري” لحماية البلاد، التي تضم أكبر قاعدة جوية أمريكية في المنطقة، من أي هجوم مضاد بطائرات مسيرة وصواريخ. وقد امتنع رئيس الوزراء كير ستارمر عن الخوض في التكهنات حول عمل عسكري أمريكي في إيران عندما سئل عن تصاعد الأزمة يوم الخميس خلال زيارة للصين، وركز على المخاوف المألوفة بشأن منع إيران من الحصول على سلاح نووي. وقال إن “التحدي الأكبر هنا هو ضمان عدم حصول إيران على برنامج نووي، ونحن جميعا متفقون تماما على ذلك، ونعمل مع حلفائنا لتحقيق هذا الهدف، وهذا هو محور تركيزي مع حلفائنا”.

لكن مصادر دفاعية بريطانية تقر بأن الرئيس الأمريكي يسعى إلى “منح نفسه خيارات” من خلال نشر مجموعة حاملة الطائرات الأمريكية “يو إس إس أبراهام لينكولن” في الشرق الأوسط مطلع هذا الأسبوع. وكانت بريطانيا من بين عدة دول شاركت في مساعدة إسرائيل في الدفاع عن النفس عندما تعرضت لموجتين من هجمات الطائرات المسيرة والصواريخ من إيران في نيسان/أبريل وتشرين الأول/أكتوبر 2024. في نيسان/أبريل، أسقطت المقاتلات البريطانية عددا غير محدد من الطائرات المسيرة الإيرانية، لكن دور سلاح الجو الملكي البريطاني في تشرين الأول/أكتوبر كان محدودا.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى الاخبار

cron