الوثيقة | مشاهدة الموضوع - نيويورك تايمز: الخيارات المقدمة لترامب بشأن إيران تشمل قوات كوماندوز وضربات محددة تطيح بخامنئي
تغيير حجم الخط     

نيويورك تايمز: الخيارات المقدمة لترامب بشأن إيران تشمل قوات كوماندوز وضربات محددة تطيح بخامنئي

القسم الاخباري

مشاركة » الجمعة يناير 30, 2026 11:00 am

3.jpg
 
لندن- “القدس العربي”:

قالت صحيفة “نيويورك تايمز” في تقرير شارك فيه عدد من مراسيلها، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ينظر في عدد من الخيارات العسكرية ضد إيران وهي أوسع من تلك التي اطّلع عليها قبل أسبوعين.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن قائمة موسعة من الخيارات العسكرية قدمت لترامب في الأيام الأخيرة وتهدف إلى إلحاق المزيد من الضرر بالمنشآت النووية والصاروخية أو إضعاف المرشد الأعلى الإيراني. وأوضح المسؤولون، الذين تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هوياتهم أن هذه الخيارات تتجاوز المقترحات التي كان ترامب يدرسها قبل أسبوعين كوسيلة للوفاء بوعده بوقف قتل المتظاهرين على يد قوات الأمن الحكومية الإيرانية والميليشيات التابعة لها.

وتشمل الخيارات الحالية إمكانية قيام القوات الأمريكية بعمليات ضد مواقع داخل إيران.

تشمل الخيارات الحالية إمكانية قيام القوات الأمريكية بعمليات ضد مواقع في إيران، أو الإطاحة بخامنئي

وفي الوقت نفسه، يطالب ترامب إيران باتخاذ خطوات إضافية لإنهاء مساعيها لبناء سلاح نووي ووقف دعمها للجهات التابعة لها التي استهدفت إسرائيل لفترة طويلة وزعزعت استقرار الشرق الأوسط.

ويدرس الرئيس مع كبار مساعديه تنفيذ تهديداته بالعمل العسكري لتحقيق هذه الأهداف، وربما قلب النظام الحاكم في إيران.

وقال مسؤولون إن ترامب لم يصادق على الخطط بعد، أو أنه اختار عملا عسكريا من بين الخيارات المقدمة له. ولا يزال منفتحا على إيجاد حل دبلوماسي.

فيما اعترف بعض المسؤولين بأن التلويح بتهديدات العمل العسكري كان يهدف إلى دفع الإيرانيين للتفاوض. وفي الأيام الأخيرة، درس الرئيس إمكانية تغيير النظام كخيار قابل للتطبيق.

ووسط موجة من الاحتجاجات التي شهدتها إيران قبل عدة أسابيع، درست إدارة ترامب إمكانية توجيه ضربات ضد البرنامج النووي الإيراني، فضلا عن استهداف مواقع رمزية، مثل مقر الميليشيا المسؤولة عن جزء كبير من قمع الاحتجاجات، إلا أن ترامب استبعد فجأة العمل العسكري في تلك المرحلة، بعد أن أعلنت السلطات الإيرانية إلغاء أعدامات مقررة، فيما طلبت إسرائيل والدول العربية من الرئيس تأجيل أي ضربات.

ويقول مسؤولون إن ترامب يتبنى نهجا مماثلا تجاه إيران كما فعل مع فنزويلا، حيث حشدت الولايات المتحدة قواتها قبالة سواحلها لعدة أشهر في إطار حملة ضغط للإطاحة بالرئيس نيكولاس مادورو.

وقد باءت محاولات إقناع مادورو بمغادرة فنزويلا بالفشل في تلك الحالة، ما دفع القوات الأمريكية إلى القيام بعملية أدت إلى اعتقاله وزوجته.

يدرك ترامب ومساعدوه أن عملية ضد إيران ستكون أصعب من تلك التي نُفذت في فنزويلا. فالصعوبة والخطر على القوات الأمريكية سيكونان أكبر بكثير

أما فيما يتعلق بإيران، فلا يزال المسؤولون متشككين في قبول طهران للشروط التي حددتها الولايات المتحدة. وتشمل هذه الشروط وقفا دائما لجميع عمليات تخصيب اليورانيوم، والتخلي عن جميع مخزونها الحالي منه، بدءاً بأكثر من 960 رطلا من اليورانيوم المخصب إلى مستويات تقارب مستوى إنتاج القنبلة. إلا أن معظم هذه المواد لا يزال مدفونا تحت الأنقاض التي خلفتها الضربات الجوية في حزيران/ يونيو.

ولا تتوقف المطالب عند هذا الحد، بل تشمل قيودا على مدى وعدد الصواريخ الباليستية في ترسانة إيران، وإنهاء جميع أشكال الدعم للجماعات الوكيلة في الشرق الأوسط، بما في ذلك حماس وحزب الله والحوثيين. ومن شأن إجبار إيران على وقف برامجها الصاروخية، منعها من توجيه ضربات إلى إسرائيل.

وقد صعّد ترامب من لهجته ضد إيران، حيث قال في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الأربعاء، إن الجيش الأمريكي مستعد للهجوم “بسرعة وعنف، إذا لزم الأمر”، وأضاف: “نأمل بأن تأتي إيران إلى الطاولة للتفاوض حول صفقة عادلة ومتساوية، بدون أسلحة نووية، وصفقة تكون جيدة لجميع الأطراف”.

ويدرك ترامب ومساعدوه أن عملية ضد إيران ستكون أصعب من تلك التي نفذتها الولايات المتحدة في فنزويلا، على حد قول مسؤول أمريكي.

فالصعوبة والخطر على القوات الأمريكية سيكونان أكبر بكثير، وبخاصة أن إيران هي خصم أكثر قدرة من فنزويلا. وفي شهادة له أمام مجلس الشيوخ يوم الأربعاء، قال وزير الخارجية ماركو روبيو بأن “إدارة عملية تغيير النظام في إيران ستكون أكثر تعقيدا بكثير” مما كانت عليه في فنزويلا.

ولهذا، لا يزال ترامب يدرس الخيارات المتاحة، والتي قال مسؤولون إنها قد تنفذ جميعها معا أو على التوالي. ومن بين أخطر هذه الخيارات إرسال قوات كوماندوز أمريكية سرا لتدمير أو إلحاق أضرار بالغة بأجزاء من البرنامج النووي الإيراني التي لم تتضرر بعد في القصف الأمريكي في حزيران/يونيو الماضي. وقد تدربت القوات الأمريكية منذ فترة طويلة على مهام متخصصة، مثل التوغل في دول كإيران لاستهداف مواقع نووية أو أهداف أخرى ذات قيمة عالية، على حد قول الصحيفة.

ورغم تأكيد ترامب أكثر من مرة أنه تم تدمير البرنامج النووي الإيراني بأكمله، إلا أن استراتيجيته الخاصة بالأمن القومي، التي نشرت في الخريف، قدمت رأيا معتدلا، مفاده ان الهجوم الذي وقع في حزيران/يونيو “أضعف البرنامج النووي الإيراني بشكل كبير”.

وتضيف الصحيفة أن ترامب أبدى في السابق تحفظات بشأن إرسال قوات أمريكية برية، وذكر أكثر من مرة العملية الفاشلة التي أمر بها الرئيس جيمي كارتر عام 1980 لإنقاذ 52 رهينة أمريكيا كانوا محتجزين بالسفارة الأمريكية في طهران، كسبب يدعو إلى الحذر. وفي مقابلة حديثة مع صحيفة” نيويورك تايمز”، قارن ترامب بين نجاح عمليته في فنزويلا و”تحطم طائرات الهليكوبتر في كل مكان على يد جيمي كارتر”، لكن مسؤولين ناقشوا معه ملف إيران، يقولون إن فشل تلك العملية ترك أثرا عميقا في نفس الرئيس.

وهناك خيار آخر، يتمثل في شن سلسلة من الضربات ضد أهداف عسكرية وقيادية أخرى، من شأنها إحداث اضطرابات واسعة النطاق، مما قد يهيئ الظروف على الأرض لقوات الأمن الإيرانية أو غيرها من القوات لإزاحة المرشد الأعلى، آية الله علي خامنئي، البالغ من العمر 86 عامًا.

وليس من الواضح من سيحكم البلاد بناء على هذا الخيار حالة تمت الإطاحة بآية الله خامنئي وإن أبدى أي خليفة له انفتاحا للتعامل مع الولايات المتحدة.

من جهتها، تضغط إسرائيل لتنفيذ خيار ثالث: وهو أن تنضم إليها الولايات المتحدة في إعادة ضرب برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، الذي يقول مسؤولون استخباراتيون إن إيران أعادت بناءه إلى حد كبير منذ أن دمرته إسرائيل في حزيران/ يونيو الماضي. إلا أن تصريحات المسؤولين الإيرانيين بالرد على أي عمل “حربي”، زاد من قلق المسؤولين الإسرائيليين نظرا لقدرة برنامج الصواريخ الإيراني، على الوصول إلى أهداف مدنية وعسكرية في جميع أنحاء إسرائيل.

تضغط إسرائيل لتنفيذ خيار ثالث: وهو أن تنضم إليها الولايات المتحدة في إعادة ضرب برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، التقى مسؤولون من البيت الأبيض باللواء شلومي بيندر، رئيس المخابرات العسكرية الإسرائيلي، الذي أطلع الإدارة الأمريكية على معلومات استخباراتية تتعلق بإيران. كما يزور وزير الدفاع السعودي، الأمير خالد بن سلمان، واشنطن هذا الأسبوع للقاء كبار مسؤولي إدارة ترامب.

وأكد مسؤولون أمريكيون أن هذه الخيارات وغيرها لا تزال قيد الدراسة والنقاش بين كبار مساعدي ترامب، وأنه لم يتم التوصل بعد إلى إجماع بشأن الهدف النهائي لأي عمل عسكري.

وتثار أسئلة حول المبرر القانوني الذي ستستند إليه الولايات المتحدة لشنّ ضربة على إيران في غياب أي تفويض من الكونغرس. فقد دأب الرؤساء المعاصرون على إصدار أوامر بشن ضربات محدودة دون موافقة الكونغرس، لكن الوضع الحالي قد يكون مختلفا جدا.

فالأمر بحملة واسعة ضد إيران، لا سيما إذا كانت هذه الضربات تهدف إلى إسقاط الحكومة أو إضعافها بدلا من مجرد عرقلة البرنامج النووي، قد يثير تساؤلات أكثر حدة حول ما إذا كان الرئيس يعلن حربا ضد دولة أخرى. ومن المرجح أن تستند إدارة ترامب إلى دعم إيران الواسع للإرهاب في أي تبرير قانوني، كما فعلت عندما أمر ترامب بشن غارة جوية بطائرة مسيرة على قائد فيلق القدس الإيراني، اللواء قاسم سليماني، في كانون الثاني/يناير 2020.

مع أن الولايات المتحدة لم تصنف خامنئي بشكل مباشر كإرهابي، إلا أنها صنفت إيران كدولة راعية للإرهاب. كما أن خامنئي هو قائد الحرس الثوري، الذي صنفته الولايات المتحدة وأوروبا منظمة إرهابية.

وبررت وزارة العدل الأمريكية الضربة التي أودت بحياة سليماني بأنها قانونية لأنه كان “يشرف بنشاط على خطط لشن المزيد من الهجمات ضد أفراد الجيش الأمريكي والدبلوماسيين”، وفقا لمذكرة منقحة بشكل كبير نشرت بعد الضربة.

ومن غير الواضح ما إذا كان البيت الأبيض قد طلب رأيا قانونيا بشأن الخيارات المتاحة له في إيران، لكن الجيش الأمريكي يواصل تعزيز أرصدته العسكرية ووجوده في المنطقة في حال أمر ترامب بأي عمل عسكري.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى الاخبار