واشنطن- “القدس العربي”: قال السيناتور الأمريكي ليندسي غراهام (جمهوري عن ولاية ساوث كارولاينا) يوم الأحد إن النظام الشيوعي في كوبا قد يكون على طريق الزوال عقب إلقاء الولايات المتحدة القبض على الزعيم الفنزويلي نيكولاس مادورو.
وأضاف غراهام، في مقابلة مع مقدّم البرامج تري غاودي على قناة «فوكس نيوز» في برنامج Sunday Night in America: «لا يمكن للديكتاتورية الشيوعية في كوبا أن تصمد بعد إسقاط مادورو. الأمر انتهى، إنها مسألة وقت فقط».
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد قال للصحافيين على متن طائرة «إير فورس وان» يوم الأحد إن النظام الكوبي «جاهز للسقوط». وتُعدّ كوبا حليفًا وثيقًا لفنزويلا، وتعتمد بشكل كبير على واردات النفط من الدولة الواقعة في أمريكا الجنوبية.
وعقب القبض على مادورو، أعلن ترامب يوم السبت أن شركات النفط الأمريكية ستتولى السيطرة على الاحتياطات النفطية الفنزويلية، وهي الأكبر في العالم.
وتخضع كوبا لحكم شيوعي منذ أكثر من ستة عقود، بدءًا من الزعيم السابق فيدل كاسترو. وذكرت منظمة «هيومن رايتس ووتش» أنه حتى عام 2024 «تواصل الحكومة قمع ومعاقبة جميع أشكال المعارضة والانتقاد العلني تقريبًا»، في ظل أزمة اقتصادية حادة.
وتولّى الرئيس الكوبي ميغيل دياز-كانيل قيادة البلاد خلفًا لراؤول كاسترو في عام 2021. وبعد أشهر، شهدت كوبا أكبر تظاهرات مناهضة للحكومة منذ ما يقرب من ثلاثة عقود، على خلفية نقص الغذاء والدواء خلال جائحة كورونا.
من جهته، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، الذي غادر والداه كوبا إلى الولايات المتحدة خلال حكم الديكتاتور فولغينسيو باتيستا، يوم السبت إن على النظام الكوبي «أن يكون قلقًا» في أعقاب القبض على مادورو.
وأضاف روبيو: «الوضع مشابه جدًا لما يجري في فنزويلا، من حيث رغبتنا في مساعدة الشعب الكوبي، وكذلك مساعدة من أُجبروا على مغادرة كوبا ويعيشون في هذا البلد».
وتحدث مشرّعون جمهوريون أمريكيون، من بينهم ريك سكوت وتيد كروز، بلهجة تصعيدية ضد كوبا، معتبرين أن سقوط مادورو يوجّه ضربة مباشرة لحلفائه الإقليميين، وفي مقدّمتهم كوبا، مؤكدين ضرورة مواصلة الضغط الأمريكي حتى «تحرير الشعب الكوبي».
وبحسب مركز «بيو» للأبحاث، يعيش نحو 2.4 مليون شخص من أصول كوبية في الولايات المتحدة حتى عام 2021، ويقيم أكثر من 60% منهم في ولاية فلوريدا.
في المقابل، أدانت الحكومة الكوبية عملية القبض على مادورو وزوجته سيليا فلوريس، ووصفتها بأنها «عمل إجرامي». وطالب دياز-كانيل، يوم السبت، بالإفراج عنهما عبر منصة «إكس»، داعيًا المجتمع الدولي إلى عدم «السماح بمرور اعتداء بهذه الطبيعة والخطورة ضد دولة عضو في الأمم المتحدة دون عقاب».