الوثيقة | مشاهدة الموضوع - صراع كردي يعقّد حسم منصب رئيس الجمهورية : ريبر برزاني مرشح مسعود لرئاسة الجمهورية فلم جنسي اباحي بطله ريبر برزاني منتشر في كافة انحاء العراق ولندن وامريكا !!!
تغيير حجم الخط     

صراع كردي يعقّد حسم منصب رئيس الجمهورية : ريبر برزاني مرشح مسعود لرئاسة الجمهورية فلم جنسي اباحي بطله ريبر برزاني منتشر في كافة انحاء العراق ولندن وامريكا !!!

القسم الاخباري

مشاركة » الأحد يناير 04, 2026 5:13 am

1.png
 
يتصاعد الصراع بين القوى السياسية الكردية حول منصب رئيس الجمهورية في العراق، في وقت تتضاءل فيه فرص تمرير أي مرشح بمعزل عن توافق سياسي شامل يتجاوز الانقسامات القائمة. وتكشف المعطيات البرلمانية أن حسم هذا الاستحقاق لا يرتبط فقط بترشيح الأسماء، بل بقدرة الكتل على بناء تفاهمات عابرة للتحالفات، ولا سيما أن انتخاب رئيس الجمهورية يتطلب تصويت الأغلبية المطلقة المتمثلة بثلثي عدد أعضاء مجلس النواب، أي 220 نائباً من أصل 329. ويجعل هذا الشرط الدستوري من الخلافات السياسية عاملاً حاسماً في تعطيل الجلسات أو تأجيل الحسم، ويضع الاستحقاق الرئاسي في دائرة التجاذب المفتوح في انتظار توافق سياسي شامل.

وكان مجلس النواب العراقي قد أعلن يوم الخميس الماضي فتح باب الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية، وبموجب القانون، يشترط في المرشح أن يكون “عراقياً بالولادة ومن أبوين عراقيين، وكامل الأهلية وأتم الأربعين سنة من عمره، وذا سمعة حسنة وخبرة سياسية ومن المشهود له بالنزاهة والاستقامة والعدالة والإخلاص للوطن، كذلك حاصلاً على شهادة جامعية أولية على الأقل ومعترف بها من قبل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في العراق، وغير محكوم عليه بجريمة مخلة بالشرف، وغير مشمول بإجراءات المساءلة والعدالة أو أي إجراءات تحل محلها”.

وقالت مصادر سياسية كردية مطلعة، إن “الحزب الديمقراطي، بزعامة مسعود البارزاني سيعقد عصر يوم السبت، اجتماعاً مهماً من أجل حسم ملف اختيار وترشيح رئاسة الجمهورية، وأن الحزب يمتلك أسماء مرشحة لهذا المنصب أبرزها (فاضل ميراني، وفؤاد حسين، وريبر أحمد)، وأن الاجتماع سيخرج بحسم هذا الأمر”. وأضافت المصادر أن “الاتحاد الوطني الكردستاني أيضاً سيعقد مساء اليوم السبت، اجتماعاً برئاسة بافل طالباني من أجل حسم اختيار مرشحي الحزب للمنصب، ولديه أربعة مرشحين وهم (نزار آميدي، آسو فريدون، عبد اللطيف رشيد، خالد شواني)، وأن الحزب يسعى اليوم للخروج بمرشح واحد للمنصب”.

وبينت أنه “بعد اجتماع الحزبين الرئيسيين في إقليم كردستان، بشكل منفرد، سيكون هناك اجتماع مهم يجمع المكتبين السياسيين للحزب من أجل الوصول إلى اتفاق بشأن ذهاب القوى الكردية إلى مجلس النواب العراقي بمرشح واحد لرئاسة الجمهورية يمثل البيت السياسي الكردي”، مؤكدة أن “الكل يدرك تماماً أن هناك صعوبة بتمرير أي مرشح من دون وجود إجماع كردي”. وتابعت المصادر أن “الاتحاد الإسلامي الكردستاني دخل على خط المنافسة الكردية على منصب رئيس الجمهورية، ويعتزم طرح النائب السابق في البرلمان العراقي مثنى أمين للمنصب، وهو يجري حوارات جانبية مع عدد من الأطراف السياسية في بغداد والإقليم بهذا الشأن”.

من جهته، قال عضو الاتحاد الوطني الكردستاني غياث السورجي، إن “الحوارات السياسية بين القوى الكردية خلال اليومين القادمين ستكون حاسمة بشأن منصب رئاسة الجمهورية العراقية، خاصة أن هناك توجهاً واضحاً نحو التوافق على مرشح كردي واحد لتمثيل الإقليم في بغداد، وذلك يأتي ضمن جهود تعزيز الوحدة السياسية بين المكونات الكردية”. وأضاف أن “اجتماعات مكثفة ستعقد اليوم وغداً في أربيل والسليمانية بهدف حسم الأمر، وأن القضايا المطروحة تتعلق بالمرشح النهائي وآلية تقديمه رسمياً، وأن الاتصالات مستمرة مع جميع الأحزاب الكردية لضمان الوصول إلى توافق نهائي”. وأكد عضو الاتحاد الوطني الكردستاني أن “اليومين المقبلين سيكونان مفصليين لحسم المنصب، وأن التوصل إلى اتفاق حول المرشح الكردي سيكون رسالة قوية لوحدة الصف الكردي على الساحة السياسية العراقية، ونحن ما زلنا نؤكد أن المنصب هو استحقاق لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني”.

في المقابل، أكد المحلل السياسي أحمد الأنصاري، صعوبة حسم الملف، وقال إن “الصراع داخل المكونات الكردية حول منصب رئاسة الجمهورية العراقية يشهد حالة احتدام غير مسبوقة، وإن هذا المنصب بات محور صراع سياسي داخلي بين الأطراف الكردية الرئيسية”. وأضاف أن “أي محاولة لترشيح شخصية لهذا المنصب دون الوصول إلى توافق كامل بين القوى الكردية ستواجه صعوبة كبيرة في البرلمان، نظراً لأن التصويت على رئيس الجمهورية يتطلب موافقة ثلثي أعضاء مجلس النواب العراقي، وهو ما يجعل أي خطوة أحادية معرضة للفشل، وأن الضغط السياسي يتركز حالياً على بناء تحالفات متينة داخل البرلمان، وأن أي مرشح لا يحظى بدعم كامل من الكتل الكردية قد يرفض في جلسة التصويت، ما يرفع احتمالية حدوث مأزق دستوري”.

وأردف الأنصاري: “المشهد الكردي يعكس انقسامات داخلية عميقة، وأن الطرف الذي يتمكن من فرض مرشحه بشكل متفق عليه سيكون لديه قوة تفاوضية كبيرة في المرحلة المقبلة، خاصة في إطار تشكيل الحكومة والصفقات السياسية المصاحبة”، مرجحاً أن “تبقى الاجتماعات والمشاورات مستمرة بين القوى الكردية حتى اللحظة الأخيرة قبل تقديم أي مرشح رسمي للبرلمان، مع محاولة تجنب الدخول في مواجهة مباشرة قد تؤدي إلى تعطيل العملية السياسية”.

وبعد حسم تسمية رئيس البرلمان العراقي الجديد في جلسة البرلمان التي عقدت، الاثنين الماضي، يتجه العراق إلى الاستحقاق الدستوري الثاني المتمثل في انتخاب رئيس الجمهورية، وهو منصب فخري في نظام دستوري تتركز فيه السلطات التنفيذية والقرارات الأساسية بيد رئيس الوزراء، وجرى العرف السياسي أن يكون من نصيب القوى الكردية، الذي يخضع حالياً لمفاوضات شاقة بين الأحزاب الكردية، في إطار مبدأ “المحاصصة” المعمول به في العراق منذ عام 2003.

وتتركز الخلافات بصورة أساسية بين الحزبين الكرديين الرئيسيين في إقليم كردستان العراق، وهما الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يسيطر على مدينة أربيل، وحزب الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يحكم مدينة السليمانية. ووفق الدستور العراقي، تبدأ إجراءات تشكيل الحكومة الجديدة بمصادقة المحكمة الاتحادية على قوائم النواب المنتخبين، يعقبها عقد الجلسة الأولى لمجلس النواب، حيث يؤدي النواب البالغ عددهم 329 نائباً اليمين الدستورية، ثم يتم انتخاب رئيس المجلس ونائبيه. وبعد ذلك، يفتح باب الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية لمدة ثلاثة أيام، على أن يتم انتخاب الرئيس خلال جلسة لا تتجاوز 30 يوماً من تاريخ الجلسة الأولى للبرلمان.

وعقب انتخاب رئيس الجمهورية، يكلف الرئيس الجديد مرشح الكتلة البرلمانية الأكبر عدداً بتشكيل الحكومة، ليقدم الأخير برنامجه الوزاري خلال مدة أقصاها 30 يوماً، تمهيداً للتصويت عليه ومنح الحكومة الثقة، لتباشر عملها بكامل الصلاحيات الدستورية، فيما يبدأ البرلمان ممارسة دوره الرقابي والتشريعي.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى الاخبار