الوثيقة | مشاهدة الموضوع - خوفا من تمدد الإطار .. خطة سُنية لاستبدال مرشحي رئاسة البرلمان
تغيير حجم الخط     

خوفا من تمدد الإطار .. خطة سُنية لاستبدال مرشحي رئاسة البرلمان

القسم الاخباري

مشاركة » الأحد مايو 26, 2024 12:56 am

7.jpg
 
بغداد/ تميم الحسن

بعد ايام من إخفاق البرلمان في اختيار رئيس جديد للمجلس خلفا للسابق محمد الحلبوسي المبعد بقرار من القضاء، تكتشف القوى السُنية “الفخ” الذي وقعت به.

الاطار التنسيقي تمدد لفترة جديدة على حكم البرلمان، ومرر لوحده تقريبا قانون العطل الرسمية، وسيوافق بأريحية على جداول الموازنة الجديدة بدون اعتراضات الحلبوسي السابقة.

ولتلك الأسباب تفكر الزعامات السُنية الرئيسية بالخروج من ذلك المأزق واحراج “الاطار” بفكرة جديدة قد تنهي الازمة.

وكاد السُنة في جلسة عقدت قبل اسبوع ان يصوتوا لصالح سالم العيساوي، مرشح خميس الخنجر لمنصب رئيس للبرلمان، قبل ان تتحول الى حلبة ملاكمة بين عدد من النواب. يقول مستشار لاحد رؤساء البرلمان السابقين، وهو منصب من حصة السُنة كما جرى العرف بعد 2003، إن “الاحزاب السُنية اكتشفت متأخرا أنها سقطت في فخ نصبه الاطار التنسيقي”.

ويعتقد بأن اجتماعا للتحالف الشيعي، كان قد سبق جلسة اختيار رئيس البرلمان، وضعت فيه خطة لـ”تشتيت الاصوات” وبقاء المنصب بيد المندلاوي، وفق بعض التسريبات.

وفي تلك الجلسة، اشترط محسن المندلاوي، الرئيس بالوكالة، والزعيم في “الاطار”، لعقد جلسة اخرى “الاتفاق على مرشح واحد” للمنصب، فيما ساد جدل حول قانونية هذا المطلب.

ويشير المستشار السابق الذي تحدث لـ(المدى) وطلب عدم الاشارة الى اسمه الى ان “هناك مقترحات داخل البيت السُني الذي لايزال غير منسجم، بحسب كل المرشحين للمنصب”.

وفعليا بقى 3 مرشحين فقط لمنصب رئيس البرلمان، بعد انسحاب شعلان الكريم، ثم طلال الزوبعي الذي دعا للتصويت لصالح محمود الشمهداني، مرشح تقدم.

وبحسب محمد عنوز، عضو اللجنة القانونية في البرلمان، فانه إذا انسحب جميع المرشحين فتتم “إعادة الترشيح مرة أخرى”، أو الذهاب الى خيار “تعديل النظام الداخلي” للمجلس.

وتبقى الان 3 مرشحين فقط، وهم سالم العيساوي، ومحمود المشهداني، والاقل حظا هو عامر عبد الجبار، وهو شيعي ونائب مستقل.

بالمقابل يبين المستشار السابق والمطلع على الحوارات السُنية، وجود محاولات للوصول الى مرشح واحد، لكنها محاولات يصفها بـ”الصعبة”.

وبدأت القوى السُنية، بحسب المستشار السابق، تتخذ مواقف اكثر جدية بشأن أزمة رئيس البرلمان بسبب ماحدث في الجلسة الاخيرة. يقول محمد فاضل الدليمي، وهو نائب من كتلة خميس الخنجر، ان المندلاوي، رئيس البرلمان بالوكالة، “ينجاز لطرف دون آخر عند طريق تأخيره المتعمد لجلسة اختيار رئيس البرلمان وإهدار حقوق مكون رئيسي في البلاد”. وسبق للمحكمة الاتحادية ان فسرت، العام الماضي، المادة 55 من الدستور المتعلقة بجولات انتخاب رئيس البرلمان، واكدت ان لا وجود لسقف زمني محدد لعدد الجولات.

واضاف الدليمي في تغريدة على منصة “إكس” ان ” المندلاوي اثبت فشله في ادارة جلسات البرلمان بتجاهله الصارخ للدستور والنظام الداخلي وقرارات المحكمة الاتحادية”. وقال كذلك إنه “لا يخفى على الجميع تطاوله (في اشارة الى المندلاوي) اللفظي على زملائه مما قدم نموذجا سيئا عن صورة البرلمان”.

بالمقابل وصف حيدر الملا القيادي في تحالف عزم على “إكس”، عرقلة عقد الجلسة بانه “استمرار التمدد الاطاري على المنصب الاول للمكون السني”، والذي قال بانه ” سينعكس سلباً على الواقع السياسي”.

وبغض النظر عن مدى قانونية “شرط المندلاوي”، بتقديم مرشح واحد، الا ان التحالف الشيعي لا يبدو في نيته خلال الاسابيع القليلة المتبقية من عمل البرلمان، قبل العطلة التشريعة، عقد جلسة جديدة بشأن رئيس البرلمان.

وينشغل البرلمان الان بجداول الموازنة الجديدة لعام 2024، والتي تواجه اعتراضات وانتقادات من قوى شيعية.

يقول محمد البلداوي، النائب عن العصائب، ان القوى السياسية الشيعية تأكدت بانه “لا يمكن حل مشكلة رئيس البرلمان بدون اتفاق سابق”. ويضيف في حوار تلفزيوني ان “إدراج فقرة انتخاب رئيس البرلمان مجدداً بالشكل الذي جرى في الجلسة الماضية أمر غير صحيح وغير مستحسن وقد يؤدي إلى تعمق الخلافات”.

بدون اعتراض!

وكانت الازمة بين “الاطار” والاحزاب السُنية قد تصاعدت مؤخرا، بسبب اقرار عطلة عيد الغدير، ضمن قانون العطلة الذي مرر الاسبوع الماضي، بمقاطعة السُنة والكرد، على حد ماقاله نواب.

وكانت القوى السنية قد طالبت بان تمنح مجالس المحافظات حق التعطيل بهذه المناسبة، لكن اصرار “الاطار” بدا وكأنه مغازلة لزعيم التيار الوطني الشيعي (الصدري سابقا) مقتدى الصدر.

وشكر الصدر، الذي دعم مشروع عطلة الغدير، المصوتين على القانون، فيما اعتبرت بمثابة بداية جديدة قد تجمع زعيم التيار مع خصومه الشيعة.

واسقط القانون الذي مرر بحضور 167 نائبا فقط (الاطار مع نواب المكونات)، عطل سابقة، اعتبرت وطنية، أبرزها تأسيس الجمهورية في 14 تموز، وعيد النصر على “داعش” في 10 كانون الثاني.

وصوت على القانون دون اعتراض احد بسبب مقاطعة المعترضين، لكن تفاجأ “الاطار” بالنواب المسيحيين الذين طالبوا بأن تكون عطلة ولادة المسيح (25 كانون الاول) عطلة لكل العراق وليس لأبناء المكون فقط. ورفعت الجلسة بسبب موقف “الاطار” على رفض مطلب النواب المسيحيين، ووصف النائب المسيحي أسوان الكلداني موقف التحالف الشيعي، بان فيه “نفس طائفي”.

وبنفس الاريحية، يتوقع ان يمرر الاطار التنسيقي تعديلات جداول موازنة 2024، رغم وجود بعض الاعتراضات الشيعية على حصص المحافظات بالموازنة.

وقال حزب الدعوة تعليقا على تخفيض التخصيصات بالموازنة في بيان، ان “خفض موازنة المحافظات يسهم في تراجع الخدمات”. وطالب الحزب من البرلمان ان “يقفوا الى جانب أبناء شعبهم لضمان حقوقهم”، ومن الحكومة “معالجة الخلل”.

ورغم تلك الخلافات الداخلية الا أنها ستكون أسهل على التحالف الشيعي لتمرير الموازنة بوجود المندلاوي، مما جرى في موازنة العام الماضي.

واتهم “الاطار” في ذلك الوقت محمد الحلبوسي، رئيس البرلمان السابق، بانه عطل عرض الموازنة على البرلمان لعدة ايام بسبب منح نفسه اجازة مفاجئة لاسبوعين تزامنت مع وصول الموازنة للمجلس.

واعتبر “الاطار” ان الموازنة قد خضعت حينها لمساومات من الحلبوسي بتمريرها مقابل تنفيذ ورقة الاتفاق السياسي، التي تضمن قوانين مثل العفو العام، وحل هيئة المساءلة.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى الاخبار