الوثيقة | مشاهدة الموضوع - إسرائيل تفهم لغة القوّة! بعد ثمانية أشهر واختفاء الردع وتهجير سُكّان الشمال وقصف حزب الله اليوميّ.. الكيان يميل للاتفاق مع لبنان والتنازل عن أراضٍ “سياديّةٍ إسرائيليّةٍ” (!).. صعوباتٌ أمام نتنياهو لتمرير الاتفاق
تغيير حجم الخط     

إسرائيل تفهم لغة القوّة! بعد ثمانية أشهر واختفاء الردع وتهجير سُكّان الشمال وقصف حزب الله اليوميّ.. الكيان يميل للاتفاق مع لبنان والتنازل عن أراضٍ “سياديّةٍ إسرائيليّةٍ” (!).. صعوباتٌ أمام نتنياهو لتمرير الاتفاق

القسم الاخباري

مشاركة » الخميس مايو 16, 2024 11:23 am

3.jpg
 



الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:
يومًا بعد يومٍ تزداد الأصوات الإسرائيليّة التي تُقِّر بأنّ حزب الله حقق نصرًا إستراتيجيًا على دولة الاحتلال منذ الثامن أكتوبر الفائت، وبحسب المحللين والخبراء والمُختصين فإنّ الردع الإسرائيليّ لم يتآكل فقط، لا اختفى كليًّا عن الوجود، الأمر الذي أكّده حزب الله بقصفه الصاروخيّ اليوميّ لشمال الكيان، الذي تحوّل لمنطقة أشباحٍ خاليّةٍ، ويُمنَع المُواطنون من الوصول إليها، وفقط يُسمح لجيش الاحتلال بالمُرابطة فيها.
بالإضافة إلى ذلك، يؤكِّد الخبراء، نقلاً عن المصادر السياسيّة والأمنيّة في تل أبيب أنّ تهجير سُكّان الشمال وعددهم يصل إلى حوالي مائة ألف يُعتبر انتصارًا إستراتيجيًا كاسحًا لحزب الله، إذْ أنّه للمرّة الأولى في تاريخ دولة الاحتلال يعيش حوالي مائة ألف لاجئٍ خارج ديارهم خوفًا من حزب الله، وجاء هذا الأسبوع تصريح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ليصُبّ الكاز على النيران المُشتعلة حين قال: لن يحدث أيّ شيءٍ، إذا عاد المهجرون إلى ديارهم ما بعد الأوّل من أيلول (سبتمبر) القادم، أيْ أنّ المنطقة العازلة التي فرضها حزب الله على إسرائيل باتت حقيقةً ساطعةً كالشمس.
ad
إلى ذلك، ونقلاً عن مصادر سياسيّةٍ وُصِفَت بأنّها رفيعة المُستوى في الكيان، قال المراسل والمحلل السياسيّ في صحيفة (هآرتس) العبريّة، يهونتان ليس، إنّ جهات في إسرائيل تعمل على الدفع نحو تفاهمات مع لبنان، مفادها أنّ دولة الاحتلال ستُعرِب عن استعدادٍ مبدئيٍّ لتعديلاتٍ حدوديةٍ بين الكيان ولبنان. لكن نقاش التفاصيل الدقيقة ستجري فقط بعد التوقيع على اتفاق يؤدي إلى تهدئة في الشمال، لافتًا إلى أنّ التقدير أنّ النقاش على التعديلات الحدودية ستتواصل لعدة أشهر، وقد يتأخر التوقيع على اتفاق تهدئة.
وطبقًا للمصادر عينها، تابع المُحلِّل الإسرائيليّ، هناك سعي في الكيان: “لتأجيل النقاش على الحدود بسبب خشية من فشل الحكومة في توفير الأغلبية المطلوبة لذلك في الكنيست أوْ في استفتاءٍ عامٍّ في التوقيت الحالي، وفقًا لما يتطلبه القانون”، على حدّ تعبيرها.
علاوة على ما جاء أعلاه، نقلت الصحيفة عن عدة مصادر قولها إنّ: “الإدارة الأمريكيّة ناقشت في الأشهر الأخيرة مع إسرائيل ولبنان الحاجة إلى عملية تعديل الحدود في خطوة هي جزء من محاولة لبلورة اتفاق تهدئة”.
وقدّر مسؤولٌ إسرائيليٌّ، في اللقاءات التي جرت مؤخرًا، أنّه يمكن للكيان التوصل إلى تهدئةٍ مع لبنان في حال جرى التوصل إلى تهدئةٍ في قطاع غزّة. مع ذلك، أيّ تدهورٍ في المواجهة بين الطرفين قبل ذلك، مثل سقوط أعداد كبيرة من القتلى الإسرائيليين بعمليات حزب الله، سيؤدي إلى نسف هذه الخطوة وإلى عمليةٍ عسكريّةٍ إسرائيليةٍ”.
في سياق ذي صلةٍ، شدّدّ المُحلِّل اعتمادًا على ذات المصادر، على أنّ مبادرة تأجيل المفاوضات ستساعد إسرائيل في مواجهة صعوباتٍ قانونيّةٍ. ونقلت الصحيفة عن مصادر سياسيّةٍ تقديرها أنّ نتنياهو سيجِد صعوبةً في جمع الأغلبية المطلوبة في استفتاءٍ عامٍّ للمصادقة على اتفاقٍ يتضمن تعديلاتٍ حدوديّةٍ، وهي خطوة من المتوقع أنْ تُصعّب الموافقة على المخطّط.
بالإضافة إلى ذلك، أوضحت الصحيفة العبريّة فإنّه بحسب مصدرٍ سياسيٍّ رفيع المستوى: “سيكون من الصعب على نتنياهو تجنيد دعم الجمهور اليمينيّ لاتفاق يتضمن تنازلات عن الأراضي، فـ80 عضوًا في الكنيست يمكنهم إلغاء مطلب الاستفتاء العام، لكنّ رئيس الحكومة من المتوقع أيضًا أنْ يُواجِه صعوبة في حشد هذه الأغلبية، ومن الناحية الإيديولوجية، أعضاء الكنيست والوزراء من اليمين لن يتمكّنوا ببساطةٍ من تأييد خطوةٍ كهذه، ليس لديهم أي مجال للمناورة”.
ووفقًا للتقديرات التي نقلتها الصحيفة: “ليس فقط الوزيران بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير وأعضاء كتلتيهما سيعارضون هذه الخطوة، بلْ أيضًا أعضاء كنيست ووزراء من الليكود. عضو الكنيست جدعون ساعر أيضًا من المتوقع أنْ يعارض تنازلات عن أراضٍ خاضعةٍ للسيادة الإسرائيليّة في إطار الاتفاق، ويُحتمل أنْ ينضّم أعضاء كتلته إلى هذه الخطوة. في المقابل، كتلة (يش عتيد) بقيادة النائب يائير لبيد قد توفّر “شبكة أمان” لنتنياهو، إذا كان الاتفاق الذي سيتحقق مقبولًا عند المنظمات التي تمثل سكان (مستوطني) الشمال”، بحسب تعبيرها
ولا نتجنّى على أحدٍ إذا قلنا وفصلنا إنّ إسرائيل أكّدت لكلّ مَنْ في رأسه عينان أنّها تفهم لغة القوّة، وهي اللغة التي حاولت منذ إقامتها عام 1948 تطويع العرب بواسطتها، فجاء حزب الله في الشمال والمقاومة الفلسطينيّة في الجنوب ليثبتا أنّ باستطاعتهما استخدام نفس اللغة وتحقيق الإنجازات، والأهّم من ذلك منع إسرائيل من تحقيق انتصاراتٍ خاطفةٍ وإنجازاتٍ إستراتيجيّةٍ.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى الاخبار

cron