الوثيقة | مشاهدة الموضوع - ذي إنترسيبت: قائدا المقاومة ضد طالبان فرّا إلى طاجيكستان ولا أمل بدعم أمريكي
تغيير حجم الخط     

ذي إنترسيبت: قائدا المقاومة ضد طالبان فرّا إلى طاجيكستان ولا أمل بدعم أمريكي

القسم الاخباري

مشاركة » الأربعاء سبتمبر 22, 2021 10:20 am

18.jpg
 
لندن- “القدس العربي”: نشر موقع “ذي إنترسيبت” تقريرا حول فرار قادة المقاومة الأفغانية ضد طالبان. وقال ماثيو كول، وكين كليتنستين، إن تراجع قوات أحمد مسعود وأمر الله صالح يكذّب الادعاءات التي تقول إنهما لا يزالان في أفغانستان، في وقت هرب قادة المقاومة الأفغانية الذين دعمتهم المخابرات الأمريكية “سي آي إي” بعد سيطرة حركة طالبان.

وقالا الكاتبان إن نجل القائد العسكري المعروف الذي قاتل طالبان فرّ إلى طاجيكستان بعد أقل من شهر على تعهده بقتال طالبان “مهما كلف الأمر”.

وقد فرّ أحمد مسعود، نجل القائد العسكري الراحل أحمد شاه مسعود، بعد فترة قصيرة من دخول مقاتلي طالبان وادي بانشير في 6 أيلول/ سبتمبر.

وأكد هذا الكلام مسؤول استخباراتي أمريكي بارز ومستشار للبنتاغون ومسؤولان أفغانيان سابقان. وانضم إلى مسعود، أمر الله صالح، النائب السابق للرئيس أشرف عني ومدير المخابرات السابق، حيث فرّ على متن مروحية عسكرية، كما قال المسؤول الأمريكي والمسؤولان الأفغانيان.

ويأتي فرار أهم شخصين في المقاومة الأفغانية ليناقض المزاعم بأنهما لا يزالان في أفغانستان ويواصلان قتال طالبان. ويعني الفرار تحولا مهما في مصير المقاومة الأفغانية منذ عقود. ولأول مرة تتردد الولايات المتحدة و”سي آي إيه” في تقديم الدعم العسكري لهما. ويريد كل من مسعود وصالح الدعم العسكري من الغرب وتوفير المعدات التي تمكنهما من مواصلة القتال في المنطقة التي ظلت معقل المقاومة منذ الغزو السوفييتي لأفغانستان عام 1979.

ولكن إدارة بايدن لا تريد تقديم الدعم المطلوب في الوقت الحالي، ولم تظهر أي إشارة عن استعدادها في المستقبل، حسب مسؤولين أفغانيين سابقين، ومسؤول متقاعد من المخابرات الأمريكية. واستعان مسعود الأسبوع الماضي برجل العلاقات العامة روبرت ستريك، كما يدافع عنه السناتور الجمهوري ليندزي غراهام الراغب بعودة الولايات المتحدة إلى أفغانستان.

ولم يظهر لا مسعود ولا صالح منذ سيطرة طالبان على بانشير. ويقول مسؤول بارز في الحكومة السابقة تحدث مع مسعود خلال الأسبوع الماضي، إنه يقيم الآن في مكان آمن بعاصمة طاجيكستان، دوشانبي. ويقيم أمر الله في مكان قريب منه. وكانت آخر تغريدة من صالح في 3 أيلول/ سبتمبر، بعدما بدأت طالبان بمحاصرة وادي بانشير. وأرفق مع التغريدة فيديو رفض فيه التقارير أنه فرّ من أفغانستان واعتبرها “عارية عن الصحة”. وقال إن “المقاومة (كتبها بخط واضح) متواصلة وستتواصل، وأنا موجود هنا بروحي التي تدافع عن كرامتي”.

ونقل “ذي إنترسيبت” يوم الإثنين عن المتحدث باسم مسعود في أمريكا، علي ميسم نزاري، قوله إنه موجود “داخل أفغانستان في مكان سري”. ولم يتم التواصل معه للتعليق على هروب مسعود. وفي الشهر الماضي، نشر صالح تغريدة اعتبر فيها نفسه رئيسا لأفغانستان بموجب الدستور بعد فرار الرئيس أشرف غني إلى الإمارات، وقال في تغريدته التي نشرها في 16 آب/ أغسطس، بعد يوم من سيطرة طالبان على كابول: “حسب الدستور الأفغاني، يصبح النائب الأول للرئيس، رئيسَ تصريف أعمال في غياب الرئيس، هربه، استقالته أو وفاته”. وأضاف: “أنا حاليا داخل بلدي وأنا رئيس تصريف الأعمال الشرعي”.

وفي آب/ أغسطس، دعا غراهام والنائب الجمهوري مايك وولتز إدارة بايدن للاعتراف بصالح ومسعود بأنهما ممثلان “للحكومة الشرعية” في أفغانستان. وقال غراهام في تصريحات لبي بي سي: “سنعود إلى أفغانستان. يجب أن نعود لأن التهديد (الإرهابي) كبير”. وقال في حديث مع مجلة “بوليتكو”: “أريد أن يُسمع صوته” أي صالح، و”سأفعل كل شيء، وطالبان تحتجز أبناءنا رهينة”. وقام غراهام بترتيب مقابلة لصالح مع شون هانيتي في فوكس نيوز. واستطاع وولتز أيضا، ترتيب مقابلة لمسعود مع فوكس نيوز.

وفي يوم الثلاثاء، كرر جيمس هيويت، المتحدث باسم وولتز، تأكيدات غراهام بضرورة الاعتراف بكل من مسعود وأمر الله كممثلين شرعيين لأفغانستان. وقال: “نعم لا يزال هذا هو موقفه” وربط الموقع بالبيان الصحافي: “وولتز وغراهام يطالبان بايدن بالاعتراف بقوى المعارضة في وادي بانشير”، ولم يرد غراهام على طلب للتعليق.

ويطالب عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين بايدن بتصنيف طالبان كحركة إرهابية، وقدم ماركو روبيو نائب رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ مشروع قرار بهذا الشأن. ولو مرر القرار، فسيوقف كل المحادثات الدبلوماسية مع الحكومة الجديدة في كابول.

وطالما قدمت الولايات المتحدة الدعم لجماعات المجاهدين الأفغان، حيث سلحت “سي آي إيه” أفرادها لمواجهة الاتحاد السوفييتي أثناء إدارة رونالد ريغان. وتلقى أحمد شاه مسعود القائد العسكري الشهير الدعم من ريغان والإدارات الأمريكية اللاحقة. وحاربت قواته طالبان وتنظيم القاعدة بعد رحيل السوفييت. واغتاله ناشطان في القاعدة قبل يومين من هجمات 9/11.

وليس من الواضح حصول مسعود أو حركته “الجبهة الوطنية للمقاومة” على دعم من الولايات المتحدة أو قوى غربية أخرى. وتظل فرص القتال معدومة تقريبا كما ورد في تقرير “نيويورك تايمز” الأسبوع الماضي التي زار مراسلها بانشير، ووجد أن القتال قد توقف تقريبا، وإن وجد، فهو منحصر في مناطق جبلية.

ولم تتعاون وكالات الاستخبارات الغربية بشكل رسمي مع مسعود، ولكنها عقدت لقاءات غير رسمية معه أو مع ممثلين عنه. وعادة ما تختفي جماعات المعارضة لكي تعيد تنظيم نفسها في دول مجاورة. وحدث هذا مع طالبان التي اختفت في باكستان وإيران قبل أن تعيد تنظيم نفسها.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى الاخبار