واشنطن – خاص بـ”رأي اليوم”:
ما تنقله أوساط دبلوماسية غربية عن إتصالات سعودية وإماراتية بالإدارة الأمريكية لها علاقة بتطوير موقف ميداني وعملياتي حازم ضد ما يسمى الإعتداءات الإيرانية على دول الخليج وصل إلى مستويات متقدمة وسط تكرار محاذير على مستوى القيادة الخليجية من أن إعلان الحرب من جهة السعودية والإمارات قد يبدل ويغير في مستويات الحرب ويزيد تعقيد الموقف.
العمليات التي شنها خلال 48 ساعة الحرس الثوري الإيراني ضد سواحل ومنشآت وقواعد في السعودية والإمارات أعقبها رسالة من وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عبر الوسيط التركي فكرتها أن العمليات الأخيرة على السواحل تحديدا كانت رسالة تحذير شديدة اللهجة.
وفي الأثناء ينظر في واشنطن صباح السبت بأن خطوة إنضمام أنصار ألله في اليمن للحرب الهدف منها “ردع” دول الخليج حصرا من إعلان الحرب على إيران.
أطراف دبلوماسية توصلت الى قناعات بان ضغوطا من الجانب المصري والتركي وبمعنى او بأخر الأردني مورست على القيادات الخليجية حتى تمتنع عن تلبية مطلب إسرائيلي وأمريكي بالانضمام رسميا لحالة الحرب و اقامة تحالف ضد الجمهورية الإيرانية.
لم يعرف بعد مقدار الإستجابة السعودية والإماراتية لكن الإطار السياسي والإعلامي و الدبلوماسي الإماراتي دخل في حالة تحريض شديدة اللهجة ضد إيران خلال اليومين الماضيين فيما تظهر الرياض قدرا من التمهل.
وما تكشفه اوساط دبلوماسية إن كل من الرياض وأبوظبي يدفعان الادارة الامريكية باتجاه انهاء المهمة بأسرع وقت و قدر الامكان ومهما كانت الكلفة على ان تنتهي هذه المهمة بإخضاع إيران عسكريا ودون التورط بإعلان حرب مباشرة من جهة البلدين العربيين.
يحصل ذلك بالتوازي مع التنشيط التفاوضي والدبلوماسي بحثا عن حلول فيما تلاحظ الأوساط السعودية تحديدا بان القيادة الأمريكية الوسطى للجيش الأمريكي بدأت تسحب بوارجها البحرية الى مناطق أبعد عن ميدان الإشتباك مع إيران في ما لم يتم تزويد دول الخليج بعد بكميات وعد بها الأمريكيون من أنظمة وقذائف الدفاع الجوي مما يشكل خطورة خصوصا إذا إنضم اليمن للمعركة رسميا.
ولا تزال عواصم الخليج تتلقى نصائح بالجملة من تركيا ومصر والأردن وحتى الباكستان بتجنب الإستسلام لضغوط أمريكية في إعلان الحرب رسميا على إيران بمشاركة إسرائيل والولايات المتحدة فيما الإستجابة الوحيدة تجري من دولة قطر بالخصوص.