واشنطن: بدأت القوات الأمريكية ضربات دفاعية إضافية ضد أهداف متعددة في إيران، وفقاً لبيان صادر عن القيادة المركزية الأمريكية، وذلك بعد وقت قصير من تصريحات وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيغسيث، التي توعد فيها بهجوم قوي وواضح يستهدف منشآت رئيسية وقدرات عسكرية إيرانية، مع فرض حصار صارم على الموانئ لحماية الملاحة في مضيق هرمز ومنع طهران من امتلاك سلاح نووي.
وأضاف هيغسيث أن هذه الضربات تهدف إلى تعزيز الموقف الدبلوماسي وإجبار إيران على الاختيار بين التفاوض أو مواجهة الخطط العسكرية، مؤكداً أن فريقاً تفاوضياً برئاسة الرئيس دونالد ترمب مستعد لإبرام صفقة، وأن رفضها سيعني مواجهة ضربات مستمرة.في المقابل، نقلت وكالة “تسنيم” عن مصدر عسكري إيراني تأكيده أن القوات الإيرانية في حالة جاهزية كاملة الليلة، مشدداً على أن أي مغامرة أو عدوان أمريكي سيواجه بردّ فوري وقاسٍ.
وأضاف المصدر أن طهران أثبتت عدم ترك أي اعتداء دون ردّ، مهدداً بضرب أهداف أمريكية جديدة وفرض معادلات ميدانية، ومستبعداً الاستسلام للتهديدات.
وأعلنت القيادة العسكرية المشتركة العليا (مقر خاتم الأنبياء) في إيران إغلاق مضيق هرمز أمام جميع السفن، ومنها ناقلات النفط والسفن التجارية، قائلة إن أي سفينة تحاول المرور ستتعرّض لإطلاق النار.
وقال مسؤول أمريكي رفيع المستوى، ليل الأربعاء/ الخميس، إن جميع الأهداف التي يتم الهجوم عليها حاليا في إيران تقع جنوبي البلاد.
ونقلت القناة 12 الإسرائيلية الخاصة عن المسؤول الذي لم تسمه: “تشمل الأهداف أنظمة دفاع جوي ورادارات ووحدات القيادة والتحكم للطائرات المسيّرة”.
من جانبها، أفادت وكالة مهر الإيرانية، بوقوع انفجارات في مدينة سيريك، وأخرى قرب ميناء ميناب، بمحافظة هرمزجان جنوبي إيران.
وذكرت منصة “أكسيوس” أن ترامب عقد اجتماعاً في غرفة العمليات بالبيت الأبيض بعد ظهر الأربعاء، حضره نائب الرئيس فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ومدير وكالة المخابرات المركزية جون راتكليف، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كاين، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف ومسؤولون كبار آخرون، حيث جرت مناقشة الضربات المحتملة الجديدة ضد إيران.
وأكد هيغسيث أن ما سيفعله الجيش ليلة الأربعاء لا يهدف إلى إعادة إشعال الحرب، بل “لتعزيز مصالحنا العسكرية ودعم موقفنا الدبلوماسي أيضاً”.
وختم وزير الدفاع حديثه للصحافيين قائلاً: “إذا كنا بحاجة إلى التفاوض بالقنابل، فسنفاوض بالقنابل، ونحن بارعون جداً في ذلك، لا يوجد من هو أفضل منا في العالم”.
(وكالات)