تغيير حجم الخط     

تموز 2027 موعد متوقع لحصر السلاح.. والزيدي منع قطع رواتب 10 ألوية في الحشد!

مشاركة » الثلاثاء سبتمبر 22, 2026 5:50 am

6.jpg
 
بغداد/ تميم الحسن


قالت مصادر مطلعة إن قيادات شيعية تدرس تمديد المفاوضات مع الفصائل المسلحة بشأن مصير أسلحتها إلى الصيف المقبل، مع تقديرات بأن تنتهي في تموز 2027، في مؤشر على تراجع الموعد الذي كان مطروحاً في 30 أيلول لحسم الملف.
وقالت مصادر خاصة لـ(المدى) إن قيس الخزعلي، زعيم عصائب أهل الحق، يقدر أن المفاوضات تحتاج إلى نحو ثمانية أشهر إضافية، وإن الصيف المقبل قد يكون موعداً مفترضاً لما بات يعرف بـ»تنظيم السلاح»، وهي عبارة تستخدم كبديل عن «حصر السلاح».
لكن المصادر أكدت أن الموعد ليس نهائياً، وذلك رداً على معلومات قالت إن تاريخاً بهذا الشأن طُرح خلال اجتماع للإطار التنسيقي.
وتواصلت (المدى) مع قيادات من الصف الأول في الإطار، لكنها لم تحصل على تأكيد بأن الموعد حدد فعلاً في الاجتماع الأخير الذي عقد في منزل عبد الحسين الموسوي، وزير الصحة ورئيس حزب الفضيلة.
وقال عامر الفايز، أحد قيادات الإطار الـ12، التي أصبحت 13 بعد إضافة شبل الزيدي، زعيم كتائب الإمام علي، إن آخر اجتماع حضره في منزل حيدر العبادي قبل نحو أسبوعين لم يشهد نقاشاً بشأن لجنة التفاوض. وأضاف أنه لم يحضر الاجتماع الأخير في منزل الموسوي.
وكان الإطار قد أرجأ اجتماعاً الأسبوع الماضي بسبب سفر رئيس الحكومة علي الزيدي إلى أوروبا.
ثلاث لجان تفاوض
ويجري التفاوض مع الفصائل عبر ثلاثة مسارات منفصلة، وفق المصادر.
فالخزعلي ليس عضواً في اللجنة الشيعية - الإطارية التي تتفاوض منذ أسابيع مع الفصائل، رغم توسعها من 3 إلى 4 أعضاء بانضمام همام حمودي، إلى جانب نوري المالكي ومحمد شياع السوداني وهادي العامري.
وقالت أوساط قريبة من الخزعلي إنه يملك تصوراً مختلفاً بشأن السلاح ويحاول تمريره من خلال عدنان فيحان، القيادي في العصائب ونائب رئيس البرلمان، الذي يرأس لجنة ثانية للتفاوض.
أما اللجنة الثالثة فتتبع الحكومة ويرأسها قاسم الأعرجي، مستشار رئيس الحكومة.
وتختلف اللجان الثلاث بشأن توصيف الجماعات المسلحة، وما إذا كانت «فصائل» أو «مقاومة»، كما تختلف بشأن تسمية العملية نفسها، بين «حصر السلاح» و»خزن السلاح» و»تنظيم السلاح».
كما لا يوجد اتفاق نهائي بشأن مكان تخزين السلاح، وما إذا كان سيودع في مخازن إيرانية أو حكومية أو تابعة للحشد الشعبي أو الفصائل نفسها.
ولا يزال نطاق الأسلحة محل تفاوض أيضاً، بما في ذلك ما إذا كان الاتفاق سيشمل السلاح الخفيف فقط أو المسيّرات الانتحارية والصواريخ البالستية، بحسب معلومات عن نوع ترسانة الحشد.
وتختلف الأطراف كذلك بشأن موعد التنفيذ، بين نهاية أيلول، والصيف المقبل، وبعد سنة ونصف، أو حتى أربع سنوات.
وقال مصدر قريب من التحالف الشيعي إن الحديث عن موعد بديل جاء بعد أن أصبح من غير الواضح ما إذا كان 30 أيلول يمثل فعلاً مهلة نهائية لحصر السلاح.
وكان قاسم الأعرجي قد قال قبل أيام إن 30 أيلول ليس موعداً نهائياً.
من أين جاء موعد 30 أيلول؟
قال أبو ميثاق المساري، القيادي في منظمة بدر بزعامة هادي العامري، لـ(المدى): «لم يشترط أحد علينا تاريخ 30 أيلول، لا أمريكا ولا ترامب ولا أي دولة».
وأضاف أن الموعد سيتحدد بعد انتهاء المفاوضات، وهو موقف يتفق مع ما قاله الأعرجي.
لكن الموعد كان قد اكتسب أهمية سياسية كبيرة خلال آب.
وذكر ائتلاف إدارة الدولة، الذي يضم القوى المشاركة في الحكومة، تاريخ 30 أيلول بشكل واضح في اجتماع عقد خلال الشهر.
وحذر حينها من أن أي سلوك أو نشاط مسلح خارج إطار المؤسسات الرسمية بعد 30 أيلول 2026 سيجري التعامل معه وفق أحكام قانون «مكافحة الإرهاب».
وقال قيادي في أحد الأحزاب الشيعية لـ(المدى) إن رئيس الحكومة علي الزيدي هو الذي حدد الموعد، لكنه كان مضطراً إلى ذلك.
طلب أميركي بشأن رواتب الحشد
وبحسب القيادي، تفاجأ الزيدي خلال سفره إلى الولايات المتحدة للقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب في تموز بطلب يتعلق بنحو 50 ألف منتسب مرتبطين بقيادات في نحو 40 لواءً في الحشد الشعبي.
وقال المصدر إن واشنطن تعتبر هؤلاء مرتبطين بالحرس الثوري الإيراني.
ومن بين الألوية التي ذكرها المصدر ألوية العصائب 41 و42 و43، ولواء 12 التابع لحركة النجباء، وألوية أبو آلاء الولائي زعيم «كتائب سيد الشهداء»، و»كتائب حزب الله»، إلى جانب فصائل أخرى.
وقال المصدر إن الزيدي لم يكن قد ناقش هذا الإجراء مع التحالف الشيعي قبل لقاء ترامب، وإنه اقترح حصر السلاح لتجنب تعرض الحشد لعقوبات مالية.
وأضاف أن الزيدي وعد ترامب بحصر السلاح بالتزامن مع موعد انسحاب القوات الأميركية، بعدما وعد الرئيس الأميركي بحل الاعتراضات المتعلقة بالفصائل.
وبحسب المصدر، تفاعل الإطار في البداية مع الفكرة وروج لتاريخ 30 أيلول.
لكن المواقف تغيرت بعد زيارة محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان الإيراني، إلى بغداد في آب.
وقال المصدر إن هادي العامري تراجع أولاً، ثم نوري المالكي، وبدأت الفصائل تضع شروطاً صعبة أمام التوصل إلى اتفاق.
وتحولت العبارة المستخدمة لوصف العملية من «نزع السلاح» إلى «تنظيم السلاح».
وكان المالكي قد قال في إحدى المرات إن مصطلح «نزع السلاح» يؤثر في «نفسية الفصائل».
كما بدت الحكومة وكأنها تراجعت عن خطابها السابق، بعدما كانت بيانات وإعلانات رسمية تتحدث عن تسليم السلاح باعتباره مرتبطاً بحماية الحياة، قبل أن يبدأ الحديث عن تمرير قانون الحشد باعتباره مكافأة للفصائل.
الزيدي في نيويورك
غادر الزيدي أمس إلى نيويورك، وقد يلتقي ترامب وجهاً لوجه، وفق ما ذكرته الحكومة.
وتتعدد الروايات بشأن ما سيحمله رئيس الحكومة إلى اللقاء.
وقالت مصادر إن الزيدي قد يطلب تمديد الموعد أو الحصول على تأكيد بشأنه، بينما تشير رواية أخرى إلى احتمال أن يفاجئ الأطراف بتحريك جهاز مكافحة الإرهاب ضد الفصائل في نهاية الشهر.
لكن مصادر قريبة من الإطار التنسيقي قالت إن الزيدي قد يجادل أمام ترامب بأن لجاناً تفاوض الفصائل بالفعل، وأنها تضم قيادات شيعية، ولا يمكنه تجاوزها.
وبالتالي، سيبقى الموعد مفتوحاً حتى انتهاء المفاوضات.
ويتفق ذلك مع ما قالته أوساط سياسية، بينهم محللون ونواب سابقون، لـ(المدى) في وقت سابق، من أن الفصائل تحاول شراء الوقت من ترامب، بنصيحة إيرانية، إلى حين الوصول إلى تفاهم بين طهران وواشنطن أو انتهاء ولاية الرئيس الأميركي.
مخازن للفصائل..ومصطلحات جديدة
وقالت المصادر إن اللجنة الشيعية- الإطارية الرباعية توصلت إلى عدد من التفاهمات مع الفصائل.
ومن بينها إعداد مشروع قانون تحت اسم «السيادة» لعرضه على البرلمان.
وسيتضمن القانون، بحسب المصادر، مواد تحقق مطالب الفصائل المتعلقة بإخلاء العراق من جميع القوات الأجنبية، ومنها القوات التركية.
وفي ما يتعلق بالسلاح، قالت المصادر إن التفاهمات تقضي بتخزينه حصراً في «مشاجب» الحشد الشعبي، وليس في مخازن وزارتي الداخلية أو الدفاع.
كما سيتم توجيه الحشد الشعبي لاستحداث تشكيل وأقسام خاصة بالطيران المسيّر تتولى استقبال الطائرات المسيّرة الموجودة لدى الفصائل.
أما التغيير الأبرز فيتمثل في المصطلحات.
فبدلاً من «نزع السلاح»، يجري اعتماد «تنظيم السلاح» أو «إدارته».
وقالت المصادر إن العبارة الرسمية المتوقعة في المرحلة المقبلة ستكون «تنظيم السلاح مع الدول»، وليس «بيد الدولة».
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى محليات