الوثيقة | مشاهدة الموضوع - بصمة الفصائل أولاً”.. معركة رئيس الوزراء تشتعل.. المالكي يقاتل للبقاء مرشحاً
تغيير حجم الخط     

بصمة الفصائل أولاً”.. معركة رئيس الوزراء تشتعل.. المالكي يقاتل للبقاء مرشحاً

مشاركة » الأحد مارس 08, 2026 6:33 am

1.jpg
 
بغداد / تميم الحسن

ما يزال نوري المالكي يتصرف كما لو أنه رئيس الحكومة القادم، رغم الأنباء التي تحدثت عن سحب ترشيحه، فيما يبدو أنه “حرّك الفصائل” لدعمه في مواجهة خصومه داخل “الإطار التنسيقي”.
وفي هذا السياق شددت مجاميع مسلحة في العراق على أن اختيار رئيس الحكومة المقبل لن يتم إلا بـ”موافقة الفصائل”.
ومنذ أسبوع يتلقى العراق نيراناً من عدة اتجاهات على خلفية النزاع العسكري بين إيران وأمريكا.
وعقّدت الحرب الدائرة في المنطقة مسارات تشكيل الحكومة المعطلة منذ أكثر من 100 يوم بعد الانتخابات الأخيرة.
وتقول مصادر مطلعة إن المالكي يحاول بشتى الوسائل منع “الإطار التنسيقي” من إعلان سحب ترشيحه لمنصب رئيس الحكومة.
ولا تستبعد المصادر أن يكون دخول الفصائل على خط الأزمة جزءاً من هذه التحركات.
وأعلن أبو علي العسكري، المسؤول الأمني في كتائب حزب الله، أن اختيار رئيس الوزراء المقبل “لن يتم قطعاً” إلا بعد موافقة ما يعرف بـ“المقاومة الإسلامية”.
وقال العسكري في بيان يوم السبت إن تعيين رئيس الوزراء القادم لن يتم “إلا بعد بصمة إبهام المقاومة الإسلامية في تسميته، وبقرار وطني بعيد عن إملاءات إدارة الشر الأمريكية”.
وجاء البيان في سياق خطاب تصعيدي أشار فيه إلى تداعيات اغتيال المرشد الإيراني، مؤكداً أن “المقاومة العراقية” ستضع إخراج القوات الأميركية من البلاد في مقدمة أولوياتها.
العراق ساحة مواجهة
وبات العراق خلال الأيام الأخيرة ساحة مواجهة مفتوحة، بعد إعلان ما يُعرف بـ“المقاومة العراقية” تنفيذ نحو 30 هجوماً داخل وخارج البلاد منذ اندلاع المواجهات بين واشنطن وطهران الأسبوع الماضي.
في المقابل تحاول الحكومة الحفاظ على سياسة الحياد التي التزمت بها منذ أحداث “أكتوبر” 2023، وكذلك خلال حرب الأيام الـ12 بين إسرائيل وإيران في الصيف الماضي.
وأكد رئيس الوزراء المنتهية ولايته محمد شياع السوداني، خلال اتصال مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أهمية تكثيف الجهود الدولية لوقف الأعمال العسكرية ومنع اتساع الصراع.
وبحسب بيان للحكومة العراقية، شدد السوداني على ضرورة أن يعمل المجتمع الدولي ومؤسساته والدول الكبرى على وقف الحرب ومنع المزيد من التصعيد.
وأشار البيان إلى أن ماكرون أشاد من جانبه بجهود العراق في منع اتساع الصراع وبموقف السوداني الداعي إلى تغليب الحوار والدبلوماسية.
صواريخ ومسيرات
داخلياً، شدد السوداني أيضاً على ضرورة منع الاعتداءات التي تطال المدن العراقية، بعد تعرض مدن في إقليم كوردستان لنحو 100 صاروخ وطائرة مسيّرة خلال الأسبوع الأخير.
وفي اتصال مع رئيس الإقليم نيجيرفان بارزاني، أكد الطرفان رفض الاعتداءات التي تستهدف مدناً عراقية، وعدم السماح باستخدام الأراضي العراقية منطلقاً لمهاجمة دول الجوار.
كما أعلنت الرئاسات الأربع في العراق رفضها للاعتداءات التي تطال المدن العراقية بما فيها إقليم كوردستان.
وفي السياق ذاته أكد وزير الخارجية فؤاد حسين للقائم بالأعمال الأميركي جوشوا هاريس حرص العراق على تجنب الانزلاق إلى الحرب.
ومنذ بداية المواجهات تعرضت مواقع عسكرية ومنشآت حيوية لهجمات من جهات مجهولة، من بينها مطار بغداد ومنشآت نفطية في البصرة.
في المقابل تعرضت مقرات تابعة لـالحشد الشعبي لضربات، خصوصاً في منطقة جرف الصخر جنوب بغداد، التي تسيطر عليها كتائب حزب الله.
كما أعفت الحكومة مسؤولين أمنيين في محافظة نينوى بعد اتهامات بوقوف جماعات مسلحة شرق المحافظة وراء استهداف إقليم كردستان.
وفي تطور لافت أعلنت القيادة العسكرية تقديم مذكرة احتجاج إلى التحالف الدولي بشأن عملية إنزال في النجف، بعد أن كانت قد نفتها سابقاً.
وقال نائب قائد العمليات المشتركة الفريق أول الركن قيس المحمداوي إن العملية أسفرت عن مقتل مقاتل واحد وإصابة اثنين.
اختراق في أزمة الحكومة
وسط هذا المشهد المعقد، تمكن “الإطار التنسيقي” من تحقيق اختراق في أزمة اختيار رئيس الحكومة.
فقد وافق 9 زعماء من أصل 12 في التحالف على سحب ترشيح المالكي لرئاسة الحكومة، وتم إبلاغه شخصياً بالقرار، كما أُبلغت واشنطن به، وفق ما ذكرته قيادات شيعية.
لكن مختار الموسوي، القيادي في “منظمة بدر” بزعامة هادي العامري، قال إن “نصف هذه الرواية صحيح، والنصف الآخر غير صحيح”.
وفي اتصال مع (المدى)، أوضح الموسوي أن “أزمة تشكيل الحكومة ما تزال غير واضحة بسبب الحرب وعدم وضوح موقف بغداد في الصراع الدائر”.
وحول العلاقة بين بدر والمالكي بعد الحديث عن انقلاب داخل التحالف، قال إن “لا أحد يتحدث الآن عن هذه العلاقة.. هناك صمت”.
أما بشأن تدخل الفصائل في الأزمة، فأكد الموسوي، وهو نائب في البرلمان، أن للفصائل بين 40 و50 نائباً في البرلمان، “ومن حقها أن يكون لها رأي في اسم رئيس الحكومة، رأي سياسي وليس ميدانياً”.
المالكي يتجاهل الأزمة
وبعد ساعات من تسريب أنباء سحب ترشيحه، خرج المالكي بخطاب بدا متجاهلاً التطورات السياسية.
فقد دعا في تدوينة على منصة “إكس” إلى أن تبني الحكومة المرتقبة شراكات إقليمية ودولية “راسخة” تعزز أمن العراق وتنميته.
وقال إن العراق يجب أن يكون “عنصر توازن فاعل في محيطه الإقليمي، مؤمناً بأن الحوار والتكامل الاقتصادي هما المسار الأقصر لترسيخ الاستقرار”.
وكان “الإطار التنسيقي” قد عقد مساء الثلاثاء الماضي اجتماعاً في القصر الحكومي ببغداد انتهى إلى قرار سحب الترشيح، بحسب قيادي بارز في أحد أحزاب التحالف.
وشهد الاجتماع غياب المالكي، إلى جانب أبو آلاء الولائي زعيم كتائب سيد الشهداء وهمام حمودي رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي، في خطوة فُسِّرت على أنها رفض للقرار.
ووفق المصدر فإن “سحب الدعم جاء ضمن اتفاق سياسي وليس لكسر المالكي أو شق صف الإطار”.
وكشف المصدر أن “الجانب الأميركي أُبلغ بالقرار بالفعل”، لكن الإعلان الرسمي قد يتأخر بسبب “تطورات الوضع في إيران وانعكاساته على الشارع العراقي”.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى محليات

cron