بعد الانتخابات التشريعية في نوفمبر الماضي والمشاورات السياسية الطويلة، رشّح “الإطار التنسيقي”، التحالف الذي يضم أحزاباً شيعية مقرّبة من طهران وتشكّل الكتلة الأكبر في البرلمان، نوري المالكي لرئاسة الحكومة المقبلة.
فيما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب من ترشيح المالكي، ملوّحاً بوقف المساعدات إلى العراق، أشار مصدر مقرّب من المالكي إلى أن الأخير يشعر بقلق بالغ من احتمال تنفيذ واشنطن “عملية عسكرية مشابهة لما حصل مع الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو”، ما يُشكل تهديداً مباشراً لأمنه الشخصي ووضعه السياسي.
وأكد المصدر أن المالكي لا يسعى للتصادم مع الإدارة الأميركية، لكنه يعمل على إيجاد تفاهمات لتفادي أي تداعيات خطيرة. وأضاف: “الوضع صعب لكن ليس مستحيلاً، وسيحتاج ذلك وقتاً”.
ويأتي هذا التحذير في ظل انقسام داخل “الإطار التنسيقي”، إذ يدعو بعض قياداته المالكي إلى الانسحاب لحماية البلاد من تهديدات ترامب، فيما يصرّ آخرون على التمسك بترشيحه ورفض التدخل الأميركي.
ويُذكر أن العراق الذي يعاني تعثّراً اقتصادياً لا يمكنه المخاطرة بعقوبات أو ضغوط شديدة قد تفرضها الولايات المتحدة، خاصة بعد أن سبق أن نفّذت واشنطن عقوبات على كيانات عراقية متهمة بمساعدة إيران للالتفاف على العقوبات.
وأشار المحلل السياسي إحسان الشمّري إلى أن إدارة ترامب “لا تميّز بين إيران والعراق، بل تتعامل مع الملف كقضية واحدة”، محذراً من أن استمرار العراق في مسار تبعيات إيرانية قد يؤدي إلى عزلة دولية وعقوبات اقتصادية قد تؤثر على استقراره.