تغيير حجم الخط :     

البرلمان يصوّت غدا على استكمال الحكومة: وزارتان لإرضاء الأحزاب و4 نواب للزيدي

مشاركة » الأربعاء أكتوبر 14, 2026 9:20 pm

1.jpg
 
بغداد ـ “القدس العربي”: من المقرر أن يعقد مجلس النواب العراقي، مساء الخميس، جلسة للتصويت على مرشحي الوزارات المتبقية في حكومة الزيدي، والمتضمنة 9 حقائب أضيفت لها حقيبتان جديدتان (الذكاء الاصطناعي – فصلت وزارة السياحة عن الآثار) لإرضاء الأحزاب السياسية، فضلاً عن أربعة نواب لرئيس الوزراء، وسط ضغط سياسي تتبناه كتلة “حقوق” التابعة لكتائب “حزب الله”، لمقاطعة الجلسة وكسر نصابها القانوني.

فقرة واحدة

وحدد مجلس النواب الخميس المقبل موعداً للتصويت على مرشحي نواب رئيس الوزراء والوزارات الشاغرة والمستحدثة، حسب جدول أعمال الجلسة المقرر عقدها الساعة السابعة مساءً بالتوقيت المحلّي، والمؤلّف من فقرة واحدة، وفق ما نشرته الدائرة الإعلامية للبرلمان.

قرار البرلمان جاء على خلفية مخاطبة رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي، مجلس النواب لتحديد يوم الخميس المقبل (اليوم) موعداً لجلسة التصويت على نوابه والوزارات الشاغرة والمستحدثة، فيما أكد أن نواب رئيس الوزراء سيكونون بلا رواتب ولا تخصيصات مالية ولا تعيينات جديدة لمكاتبهم .

وقال في كتاب موجّه إلى مجلس النواب إنه “استناداً إلى أحكام المادة (76 / رابعاً) من دستور جمهورية العراق لسنة 2005، ولغرض استكمال التشكيلة الحكومية، يرجى تحديد جلسة لمجلس النواب الموقر (ونقترح يوم الخميس 15 تشرين الأول/ أكتوبر 2026 )، لعرض والتصويت على مرشحي نواب رئيس مجلس الوزراء والوزارات الشاغرة والوزارات المستحدثة”.

وأضاف أن “نواب رئيس مجلس الوزراء سيكونون بلا رواتب ولا تخصيصات مالية ولا تعيينات جديدة لمكاتبهم”.

عليوي: جميع الأسماء المطروحة حظيت بموافقة رئيس الوزراء والقوى السياسية عقب اجتماعات جرت خلال الأيام الماضية

وحسب النائب عن “الإطار التنسيقي” الشيعي، كريم عليوي، فقد تم بالفعل التوصل إلى اتفاق نهائي بين “الإطار” ورئيس الوزراء علي الزيدي، بالتوافق مع بقية الكتل السياسية، على عقد جلسة للبرلمان يوم الخميس لإكمال التشكيلة الوزارية المتبقية والتصويت على أربعة نواب لرئيس الوزراء.

وأوضح في تصريحات صحافية أن “منصب نواب رئيس الوزراء الأربعة حُسم لكل من ليث الخزعلي (شقيق الأمين العام للعصائب قيس الخزعلي)، ومحمد تميم (وزير سابق وقيادي في تحالف “تقدم” بزعامة محمد الحلبوسي)، ومحسن المندلاوي (رئيس تحالف الأساس)، وفارس البريفكاني (قيادي في الحزب “الديمقراطي” الكردستاني)، كما شملت التوافقات ترشيح ياسر المالكي لوزارة الداخلية، ونايف الشمري للدفاع، وحيدر بهاء للتعليم العالي، ومحمد الموسوي للعمل، وصفاء الكناني للشباب والرياضة، وياسين العيثاوي للثقافة، ومحمد علي النعيمي للتخطيط، وعلي الدخيلي للسياحة، ومحمد صاحب الدراجي للتكنولوجيا الرقمية”.

وأكد عليوي أن “جميع الأسماء المطروحة حظيت بموافقة رئيس الوزراء والقوى السياسية عقب اجتماعات جرت خلال الأيام الماضية”، مبيناً أن “التشكيلة ستمرر داخل قبة البرلمان دون عراقيل أو خلافات تذكر”.

في مقابل ذلك، أعلنت كتلة “حقوق” النيابية التابعة لكتائب “حزب الله”، مقاطعتها الرسمية لجلسة البرلمان المقررة الخميس والمخصصة للتصويت على نواب رئيس مجلس الوزراء وزيادة عدد الحقائب الوزارية، داعية أعضاء مجلس النواب إلى المقاطعة لكسر النصاب القانوني لحين سحب المقترح.

وقال عضو الكتلة النائب مقداد الخفاجي في تصريح لمواقع إخبارية محلية مقربة من الفصائل، إن “الكتلة اتخذت قراراً حاسماً بمقاطعة جلسة التصويت على تعيين أربعة نواب لرئيس الوزراء وتوسيع الحقائب الوزارية”، مشيراً إلى أن “الحديث عن عدم منح هؤلاء النواب رواتب شهرية هو مجرد ذر للرماد في العيون”.

وأوضح أن “الأمر لا يقتصر على الرواتب الاسمية فقط، بل هناك نفقات هائلة وضخمة لا يمكن حجبها قانونياً، تشمل مصاريف تخصيص المكاتب، وتعيين الموظفين، والمستشارين، وأفواج الحمايات، والنثريات، والامتيازات الأخرى، وهو ما يشكل هدراً كبيراً وواضحاً للمال العام في وقت تحتاج فيه البلاد للمشاريع التنموية”.

وأضاف أن “حقوق النيابية تدعو جميع النواب الأحرار داخل المجلس إلى اتخاذ موقف وطني ومقاطعة الجلسة لمنع تحقيق النصاب القانوني، لإجبار رئاسة المجلس على سحب مقترح تعيين النواب الأربعة”.

موجة الاعتراض لم تقف عند هذا الحدّ، إذ أثارت وزيرة الاتصالات السابقة والنائبة الحالية هيام الياسري، تساؤلات بشأن تعيين أربعة نواب لرئيس مجلس الوزراء علي الزيدي “من دون مرتبات”، متسائلةً عن مهامهم وصلاحياتهم والسند القانوني لعملهم، داعيةً بـ”سخرية” إلى فتح باب التطوع أمام المواطنين لشغل المنصب.

وقالت الياسري، في “تدوينة” لها، إن “القوى السياسية تقاسمت المناصب واتّفقت على التصويت عليها يوم الخميس المقبل”، مضيفةً أن “تعيين أربعة نواب لرئيس الوزراء يخالف المادة (139) من الدستور”.

وتساءلت عن “طبيعة مهام النواب الأربعة وصلاحياتهم وحدود واجباتهم، فضلاً عن السند القانوني لعملهم وتدخلهم في شؤون الوزارات”، قبل أن تطرح سؤالاً بشأن عدم تقاضيهم المرتبات قائلة: “هل هم متطوعون؟”، داعية إلى “فتح باب التطوع أمام المواطنين للعمل بوظيفة نائب رئيس الوزراء”.

كما خاطبت الياسري أعضاء مجلس النواب، حاثّة إياهم على “عدم الاكتفاء بمراعاة مواقف رؤساء الأحزاب والكتل السياسية عند التصويت”، ومذكّرةً إياهم بـ “مسؤوليتهم عن قراراتهم”.

شكوى إيزيدية

في الموازاة، عبّر رئيس كتلة تحالف “القضية الإيزيدية” النيابية، مراد إسماعيل، عن “خيبة أمل” لعدم وجود تمثيل للمكون الإيزيدي في التشكيلة الحكومية التي سيتم استكمال حقائبها الشاغرة هذا الأسبوع.

وقال إسماعيل في بيان: “نعرب عن خيبة أملنا العميقة من غياب أي تمثيل إيزيدي في التشكيلة الوزارية، رغم استحداث وزارات جديدة ضمنها”.

عبّر رئيس كتلة تحالف “القضية الإيزيدية” النيابية، مراد إسماعيل، عن “خيبة أمل” لعدم وجود تمثيل للمكون الإيزيدي في التشكيلة الحكومية

وأشار إلى أن “عدد مقاعدنا النيابية لا يمنحنا استحقاقاً تلقائياً بحقيبة وزارية، غير أننا مكون أصيل يتجاوز عدده سبعمئة ألف نسمة، منهم نحو خمسمئة ألف داخل العراق، ونحو مئتي ألف هاجروا جراء الاضطهاد والإبادة الجماعية”.

واعتبر أن “من حق هذا المكون، كسائر المكونات العراقية، أن يحظى بتمثيل وزاري يعكس نسبته السكانية ودوره الوطني”.

ودعا إسماعيل رئيس مجلس الوزراء إلى “تعويض الإيزيديين بتمثيل حقيقي وفاعل في مفاصل الدولة، على مستوى وكلاء الوزراء والمديرين العامين، تعويضاً عن هذا الغياب الوزاري”.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى محليات

cron