صنعاء ـ «القدس العربي»: أعلنت جماعة «أنصار الله» (الحوثيون)، الخميس، تنفيذ أربع عمليات عسكرية في العمق السعودي خلال 48 ساعة، بصواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، قالت إنها استهدفت مبنى وزارة الدفاع في الرياض ومطاري أبها والملك فهد في الدمام ومنشآت أرامكو في ينبع، فيما أمرت واشنطن بمغادرة موظفين دبلوماسيين غير أساسيين وعائلاتهم السعودية، وأعلنت قوات جنوبية يمنية إحكام سيطرتها على معسكر العرضي قرب باب المندب.
وقال المتحدث العسكري للحوثيين، يحيى سريع، إن الهجمات أصابت أهدافها مباشرة، وعطّلت الملاحة في مطار الدمام وأشعلت حرائق بمنشآت ينبع، دون تأكيد سعودي مستقل لإصابة وزارة الدفاع أو اندلاع الحرائق. وأضاف أن العمليات جاءت رداً على التصعيد السعودي، الذي قال إنه شمل أكثر من 2900 غارة وضربة صاروخية خلال مئة يوم، أوقعت 562 قتيلاً وجريحاً.
وجددت خارجية الحوثيين ترحيبها بمبادرة شيخ الأزهر لوقف الحرب، داعية الرياض إلى التجاوب معها، بينما أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي استمرار معركة استعادة مؤسسات الدولة.
وأعلنت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية مقتل شخصين، سعودي ومقيم هندي، وإصابة ثمانية في هجوم على مطار الملك فهد بالدمام مساء الأربعاء، مؤكدة استئناف الرحلات. كما أعلنت وزارة الطاقة مقتل عاملين فلبيني ونيبالي وإصابة اثنين آخرين جراء سقوط حطام مسيّرة اعترضتها الدفاعات السعودية قرب منشأة نفطية في حقل الشيبة، دون تأثر الإنتاج.
ونقلت «رويترز» أن أرامكو طلبت من موظفي مقرها الرئيسي في الظهران العمل عن بُعد بعد تعرضه لأضرار في هجوم سابق. وأمرت الخارجية الأمريكية موظفيها غير الأساسيين وعائلاتهم بمغادرة السعودية بسبب المخاطر الأمنية. وأعلن التحالف اعتراض ثماني مسيّرات في مناطق الرياض والمدينة المنورة والشرقية.
وفي الساحل الغربي، أعلنت القوات البرية الجنوبية السيطرة على معسكر العرضي بمديرية ذوباب، بمشاركة قوات من العمالقة ودرع الوطن، وفق وسائل إعلام موالية للحكومة. غير أن مصادر حكومية كانت أعلنت السيطرة عليه في التاسع من تشرين الأول/أكتوبر، ولم يتضح ما إذا كان إعلان الخميس يتعلق باستعادته مجدداً أم بتثبيت السيطرة السابقة.
وفي تعز، تواصل تبادل القصف في جبل صبر، فيما أعلنت القوات الحكومية استهداف منصات صواريخ ومخازن أسلحة حوثية في جبل حبشي والمعافر. واتهم الحوثيون الطيران السعودي بقصف مناطق في تعز وحجة، ما أدى، وفق روايتهم، إلى مقتل امرأتين وإصابة أطفال.
وكانت الحكومة اليمنية حذرت من المشاركة في تجمعات قبلية في مناطق الحوثيين، معتبرة إياها أهدافاً عسكرية محتملة، رغم أن المشاركة المدنية في التجمعات لا تبرر استهداف أصحابها بموجب القانون الدولي الإنساني.
إنسانياً، أعلنت منظمة الصحة العالمية مقتل 1574 شخصاً وإصابة 6939 منذ مطلع آب/أغسطس وحتى 19 تشرين الأول/أكتوبر، بينهم 292 قتيلاً خلال الأيام الثمانية الأخيرة. وأشارت تقارير منسوبة إلى منظمة الهجرة الدولية إلى ارتفاع أعداد النازحين إلى نحو 256 ألفاً، وهو رقم لم يتأكد بصورة مستقلة.