واشنطن- رأي اليوم- خاص
كشف مصدر دبلوماسي غربي مطلع جدا على التفاصيل أن السعودية تشعر بخيبة أمل من الموقف الحقيقي العملياتي للإدارة الأمريكية فيما يخص مبدأ الحماية العسكرية والدفاعية في ظل مستجدات الحرب في اليمن والإشكال الإستراتيجي الذي وقعت فيه المملكة وهي تبحث عن تحالف دفاعي قوي لم تحصل عليه من جانب الولايات المتحدة .
السعودية طالبت خلف الستائر بتطبيق بنود إتفاقية الدفاع المشترك الموقعة مع الأمريكيين .
لكن القيادة الوسطى الأمريكية قدمت فقط نحو 100 ضابط بصفة إستشارية في غرفة العمليات.
وكميات من ذخائر الدفاع الجوي فيما يرى المصدر الغربي أن ذلك لا يكفي ولأشعار السعوديين بخيبة أمل مع التورط العملياتي ووجود مخاوف من صراع طويل الأمد في اليمن ينتهي بتقويض القوات العسكرية اليمنية الحليفة للسعودية .
خيبة الأمل السعودية هنا عبر عنها الأمير محمد بن سلمان شخصيا و أصبحت حديثا متداولا لكبار الجنرالات في الإجتماعات ويبدو انها الدافع الأساسي نحو تحريك السعودية لملف غرفة عمليات إتفاق محور مكة مع تركيا والباكستان .
ووصف مسؤول سعودي المساعدة الأمريكية التي قدمت حتى الآن انها أبعد بكثير عن التوقعات عندما إتخذت السعودية قرارها بالاشتباك ومهاجمة قوات مجموعة انصار الله اليمنية .
وفي المقابل يرى السعوديون أن الصين قدمت تكنولوجيا عسكرية للحوثيين بدون بصمات تعريفية فيما يسود إنطباع في واشنطن يقول بأن التقاعس الأمريكي عن فتح مخازن الذخيرة وإرسال قوات لمساعدة السعودية قد يؤدي إلى إنقلاب استراتيجي كبير يدفع الرياض للتسلح من الصين هذه المرة مما يبدل ويغير في كل معطيات المشهد الإقليمي والمنطقة .
السعودية غير راضية عن التوجه الأمريكي الباطني الذي يربط بين التضامن العسكري معها في اليمن وبين قطع خطوة كبيرة نحو التطبيع الإبراهيمي نحو إسرائيل.
والرياض أبلغت أصدقاء في بريطانيا وأوروبا بأنها تشعر بوطأة الإبتزاز الأمريكي الإسرائيلي هنا .
وفي محاولة للتعويض والتصرف إتخذت الرياض مسارين هما دفع إتفاق مكة الثلاثي المستجد الى مختبر العمليات فورا فيما يخص التصعيد العسكري في اليمن .
والخطوة الثانية هي مطالبة صريحة قدمت الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الذي منحته المؤسسة العسكرية المصرية الضوء الأخضر المشروط في إطار دفاعي لتعزيز أمن واستقرار السعودية
تركيا أبلغت أنها متضامنة ويمكنها المساعدة في نشاطات دفاعية وإستشارية لكن الرئيس رجب طيب آردوغان أبلغ الجانب السعودي بأن ارسال قوات تركية على الأرض ممكن في حالات نادرة داخل السعودية لأغراض الحماية والدفاع وليس داخل الأراضي اليمنية وتقدم آردوغان بنصائح إستشارية وأظهر ميلا لإرسال أطقم دفاع جوي اذا إحتاجتها الرياض.
على الواجهة المصرية المساعدة العسكرية المرتقبة عنوانها تضامن مشروط .
الجيش المصري لن يرسل قوات إشتباك برية على الأرض لكنه مستعد لإرسال قوات محدودة لأغراض حماية المدن السعودية ولإبقاء سلاح الجو المصري جزء من ترتيبات التحالف وبالتركيز على الواجب الدفاعي وليس الهجومي وهو ما صرح به علنا الرئيس السياسي أمس الأول.