قالت إيران إنها تلقت مؤشرات تفيد بأن الولايات المتحدة تستعد لاستئناف العمليات العسكرية ضدها. وحذرت طهران دول المنطقة من التعاون مع واشنطن، مؤكدة أن أي هجوم أمريكي سيتبعه رد انتقامي، من دون أن تقدم أساساً محدداً لهذا التقييم.
وقالت القيادة المركزية العسكرية الإيرانية عبر وسائل الإعلام الرسمية إنّ أي هجوم جديد سيدفعها إلى استهداف "القواعد والمصالح الأمريكية" على نحو متواصل. وأضافت أنها ستعدّ حلفاء واشنطن في المنطقة أطرافاً في الصراع.
وفي غضون ذلك، أجرى مدير وكالة الاستخبارات المركزية، جون راتكليف، محادثات في مصر مع الرئيس عبد الفتاح السيسي ومسؤولين آخرين.
وأكّد السيسي دعم بلاده "الكامل" للجهود الرامية إلى التوصل إلى اتفاق شامل ينهي الأزمة الحالية بين الولايات المتحدة وإيران، بما يسهم في استعادة الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، وضمان حرية الملاحة الدولية".
أما على الجانب الأمريكي، فبحسب تقارير أمريكية قطع ترامب عطلة نهاية الأسبوع في منتجع كامب ديفيد مبكراً مساء السبت، وعاد إلى البيت الأبيض، بعد أن كان مقرراً أن يبقى حتى ليلة الأحد.
ولم يقدم البيت الأبيض سبباً يفسر العودة قبل يوم كامل من انتهاء العطلة، وتزامن القرار مع إصدار وزارة الخارجية تنبيهات أمنية للأمريكيين في دول الشرق الأوسط.
في الأثناء، نقلت شبكة فوكس نيوز عن ترامب قوله إن الولايات المتحدة "على تواصل دائم مع الحوثيين، وإنهم وافقوا على عدم قتال الولايات المتحدة".
يأتي هذا فيما قالت الخارجية في تحذير أصدرته صباح الأحد، إن البيئة الأمنية في الشرق الأوسط لا تزال معقدة، محذرةً من احتمال حدوث تصعيد غير متوقع.ودعت الوزارة الأمريكيين الموجودين في المنطقة إلى توخي مزيد من الحذر، والاستعداد لاحتمال إلغاء الرحلات الجوية أو إغلاق مجالات جوية وحدوث اضطرابات في حركة السفر.
كما حثت الأمريكيين الموجودين خارج الشرق الأوسط على إعادة النظر جدياً في السفر إلى المنطقة أو المرور عبرها، ومتابعة المعلومات المتعلقة بعمليات المطارات وشركات الطيران.
وأضاف التحذير الذي نشرته على منصاتها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أن "الحوثيين قد شاركوا في أعمال عدائية ضد السعودية، بما في ذلك المطارات المدنية. لهذا فإن هناك إمكانية لتصعيد "سريع" لهذا النزاع العسكري".
وتضمن التحذير الإشارة إلى أن المنشآت الدبلوماسية الأمريكية، بما في ذلك خارج الشرق الأوسط، قد تعرضت للاستهداف، كما أن إيران والجماعات الداعمة لها قد تستهدف مصالح أمريكية أخرى في الخارج أو في مواقع مرتبطة بالولايات المتحدة والأمريكيين في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك الشركات الأمريكية والمؤسسات الأخرى.
وصدرت العديد من التحذيرات المماثلة من وزارة الخارجية في الأشهر الأخيرة التي لم تتبعها عمليات عسكرية كبرى.