تغيير حجم الخط     

طهران تتوعّد واشنطن بحرب مضادة… والصين ترفضُ الضغوط الأمريكية

مشاركة » الأربعاء أغسطس 26, 2026 1:00 am

4.jpg
 
لندن – «القدس العربي» ووكالات: توعدت إيران بالرد على «الهجوم الاقتصادي» الأمريكي المتمثل بالعقوبات الجديدة التي أعلن عنها وزير الخزانة الأمريكي، مساء الاثنين، فيما تحدّت الصين التهديدات الأمريكية للدول المتعاملة مع إيران مؤكدة أنها ستدافع عن حقوقها. ورغم التصعيد، أعربت إسلام آباد عن تفاؤلها بمخرجات زيارة قائد الجيش عاصم منير ووزير الداخلية محسن نقوي إلى طهران، فيما بحث وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مع نظيره العُماني بدر البوسعيدي ترتيبات لإعادة فتح مضيق هرمز.
وقال وزير الخزانة الأمريكي، أمس، إن القيادة الإيرانية «تعترف بما يراه العالم الآن وبأن الضغط يؤتي ثماره»، مضيفا أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان «اعترف بالأزمة الاقتصادية التي تعاني منها بلاده وقال إن الحرب لا بد أن تنتهي في وقت ما».
وكان سكوت بيسنت أعلن، الاثنين، ما وصفته واشنطن بـ»عملية المنبوذ الاقتصادي»، التي تستهدف عزل إيران عن النظام المالي العالمي، إضافة إلى عقوبات على 60 فردا وكيانا وسفينة متهمة بمساعدة إيران على تحقيق عائدات نفطية وحيازة أسلحة وشن حرب رقمية. وقال بيسنت إن الهدف هو «قطع كل شريان اقتصادي يدعم هذا النظام المستبد، حتى تصبح طهران وحيدة»، محذرا الدول والشركات التي تتعامل مع إيران من الاستبعاد من النظام المالي القائم على الدولار.
وفي طهران، قال وزير الاقتصاد والمالية الإيراني علي مدني زادة إن بلاده مستعدة للعقوبات الجديدة، وقال: «تخطط الحكومة منذ فترة طويلة لمواجهة العقوبات الأمريكية، وهي مستعدة بالكامل أيضا للعقوبات الجديدة». وأضاف: «بطبيعة الحال، يريد الأعداء شن هجوم إرهابي اقتصادي علينا، لكننا أيضا نمتلك وسائلنا الخاصة ونعرف كيف نلعب هذه اللعبة»، محذرا من أن طهران لن تكتفي بالدفاع. كما حذر نائب رئيس البرلمان الإيراني علي نيكزاد من أنه «إذا ازداد التضييق على سُبل عيش الشعب الإيراني واقتصاده، فلن نسمح لأعداء هذا الشعب والدول المتعاونة معهم بأن يعيشوا في رخاء».
وردّت بكين بأن سياسة الضغوط القصوى «لا تحل أي مشكلة»، مؤكدة أن «التعاون بين الصين وإيران كان يندرج دوما في إطار القانون الدولي ولا يمكن عرقلته أو المساس به».
وفي موازاة ذلك، بحث عراقجي والبوسعيدي في طهران ترتيبات عملية للتعامل مع الوضع في مضيق هرمز، تشمل إنشاء ممر ملاحي مؤقت مشترك وتنفيذ مشروع مشترك لتطهير المضيق من الألغام، على أن تتواصل المفاوضات الفنية للتوصل إلى ممر دائم وآلية لإدارة حركة الملاحة وتبادل المعلومات.
وتزامن ذلك مع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن البحرية الأمريكية أبلغته بإزالة جميع الألغام أو تفجيرها في المياه الدولية في المضيق، محذرا من أن أي سفينة تزرع ألغاما جديدة «ستُدمر فورا وبشكل منهجي». واختتم منير ونقوي زيارة إلى طهران التقيا خلالها الرئيس بزشكيان ورئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف ومسؤولين إيرانيين آخرين. وقال الجيش الباكستاني إن «المحادثات كانت شاملة، وركّزت على الإجراءات اللازمة لمنع المزيد من تصعيد التوترات، وإعادة فتح مضيق هرمز، وتسريع إنهاء النزاع».
وشدد بزشكيان على ضرورة التزام واشنطن بتعهداتها، فيما قال قاليباف: «نتابع تنفيذ شروط مذكرة التفاهم، وعلى الولايات المتحدة الالتزام بتعهداتها بموجب المذكرة».
ووصف نقوي الاجتماع مع بزشكيان بأنه «إيجابي وفعال للغاية»، بينما قال المسؤول في الرئاسة الإيرانية مهدي طباطبائي إن الزيارة كانت «مثمرة للغاية»، وإنها حققت «مكاسب دبلوماسية بالغة الأهمية»، مضيفا: «ستظهر نتائج هذه الزيارة» قريبا.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى تقارير