القاهرة -مصطفى عمارة
كشف مصدر مسؤول بوزارة البترول المصرية، طلب عدم ذكر اسمه، لـ»الزمان»، أن مفاوضات تجري الآن بين إحدى شركات البترول الإسرائيلية وإحدى شركات البترول البريطانية العاملة في مصر للاستحواذ على كامل أسهم الشركة البريطانية بمبلغ 124 مليون دولار.
ورغم التوصل إلى اتفاق بين الشركتين، إلا أن المصدر أكد أن تلك الصفقة لن تدخل حيز التنفيذ إلا بعد الحصول على موافقة المساهمين والجهات المصرية المختصة. وفي حالة إتمام تلك الصفقة، فإن إسرائيل سوف تتمكن أول مرة من الاستحواذ على حقول النفط المصرية. وهو ما أكده الدكتور عادل عامر، الخبير الاقتصادي، والذي أشار إلى أن الثروات الطبيعية تظل مملوكة للدولة المصرية، بينما تقتصر حقوق الشركات على الاستكشاف والإنتاج وفقًا لاتفاقيات الامتياز.
وأوضح أن مصر تستورد جزءًا من احتياجاتها في مجال الغاز الطبيعي من إسرائيل وفق اتفاقات تجارية قائمة، إلا أن الجدل المثار حول الصفقة يرتبط باعتبارات سياسية أكثر منها اعتبارات اقتصادية.
فيما أشارت التقارير الصادرة عن وحدة أبحاث الطاقة إلى أن واردات مصر من الغاز الإسرائيلي ارتفعت إلى أعلى مستوى خلال الـ12 شهرًا الماضية.
وكانت صفقة الغاز التي أبرمتها مصر مع الجانب الإسرائيلي خلال الأشهر الماضية، بمبلغ 25.5 مليار دولار، لسد احتياجات السوق المصرية بعد انخفاض إنتاجية حقول الغاز المصرية، قد أثارت انتقادات حادة من جانب المعارضة المصرية في ظل المذابح التي ترتكبها إسرائيل ضد جيرانها، خاصة في قطاع غزة.
خاصة أن هناك دولًا شقيقة، وعلى رأسها قطر والجزائر، عرضت على مصر شراء الغاز، إلا أن وزارة البترول المصرية رفضت ذلك بدعوى أن تلك الصفقة تأتي استكمالًا لصفقة قديمة أبرمتها مصر منذ عدة سنوات. إلا أن المعارضة أكدت أن إسرائيل يمكن أن تستخدم تلك الصفقة للضغط السياسي على مصر، وهو ما حدث بالفعل أثناء الحرب الإسرائيلية الإيرانية، حيث توقفت إمدادات الغاز الإسرائيلية إلى مصر.
وعلى الرغم من التوتر السياسي بين مصر وإسرائيل بسبب أحداث غزة، إلا أن تقارير كشفت عن توقف سفينة تحمل مواد تستخدم في صناعة الأسلحة في ميناء الإسكندرية، وتبين أن تلك السفينة متجهة إلى إسرائيل. من ناحية أخرى، كشف مصدر دبلوماسي رفيع المستوى لـ»الزمان» أنه جرى مؤخرًا، في اجتماعات مجلس السلام العالمي الذي عقد في قبرص برئاسة ستيف ويتكوف، طرح خطة بديلة لإعادة تدوير خطط تهجير الفلسطينيين في غزة إلى مناطق أخرى بديلة، وعلى رأسها المنطقة الواقعة على الحدود المصرية السودانية.
وأكد المصدر أن مصر أبدت اعتراضها على تلك الخطة لأنها تمس الأمن القومي المصري، وأنها ترفض تهجير الفلسطينيين قسرًا أو طوعًا مهما كانت الأسباب.