تغيير حجم الخط     

طهران تفتح ممرات تجارية عبر العراق تعيد رسم خرائط الشحن الإقليمي

مشاركة » الثلاثاء يونيو 23, 2026 5:41 pm

بغداد/المسلة: تشهد المنطقة تحولاً لافتاً في مسارات التجارة بعد ازمة مضيق هرمز وتراجع الاعتماد على موانئ تقليدية في الخليج، ما دفع إيران إلى البحث عن بدائل برية عبر الأراضي العراقية لتأمين استمرار تدفق السلع وتقليل مخاطر العقوبات والاختناقات البحرية.

ويأتي هذا التوجه في سياق أوسع يعكس إعادة تشكيل خرائط النقل الإقليمي تحت ضغط التوترات الجيوسياسية.

ويرى خبراء أن العراق يقف أمام فرصة اقتصادية مهمة لتعزيز موقعه كممر لوجستي يربط الخليج بتركيا وأوروبا، مستفيداً من مشاريع طريق التنمية وتفعيل نظام النقل الدولي TIR، ما قد يرفع إيرادات المنافذ ويزيد حركة الشاحنات والنقل البري. إلا أن هذا التحول لا يعد مكسباً تلقائياً في ظل الحاجة إلى تطوير البنية التحتية للموانئ والطرق والسكك الحديدية.

في المقابل، يحذر محللون من أن توسع هذا المسار قد يضع بغداد في قلب صراع اقتصادي غير مباشر بين الولايات المتحدة وإيران، مع حساسية خاصة تجاه العقوبات والقطاعات المالية والتجارية، إضافة إلى احتمال توتر العلاقات مع دول الخليج التي قد ترى في ذلك منافسة مباشرة لدورها اللوجستي، ما يعقد سياسة التوازن العراقية.

ويؤكد مختصون أن نجاح العراق في تحويل هذا التحدي إلى فرصة يرتبط بقدرته على ضبط المنافذ إلكترونياً، وفصل التجارة المشروعة عن مسارات الالتفاف، وربط دوره بالمشاريع الاستراتيجية الكبرى، بما يمنع تحوله إلى ساحة صراع بالوكالة ويعزز موقعه كدولة ممرات ومصالح.

واطلقت تحليلات، إشارات عن زيادة الشاحنات وخطط إعادة توجيه السلع عبر العراق، وسط ترقب لردود فعل إقليمية ودولية على هذا التحول المتسارع في خريطة التجارة. مع استمرار المخاوف من تأثير العقوبات والاضطرابات المستمرة إقليمياً.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى تقارير