تغيير حجم الخط     

مقطع جديد يُظهر كذبة رُفات قبر حافظ الأسد فما القصّة؟.. خُصومه كانوا شمتوا وتبوّلوا وحرقوا قبره!.. ما حُكم “نبش القبور”؟ وهذه أبرز مُحاولات نبش قبر النبي محمد ﷺ وكيف تصرّف صلاح الدين مع إحداها؟

مشاركة » الثلاثاء يونيو 23, 2026 5:39 pm

3.jpg
 
عمان – “رأي اليوم”- خالد الجيوسي:
تفاعلت منصّات السوريين، مع مقطع فيديو قديم، جرى نشره بهذا التوقيت، للحظة نبش قبر الرئيس السوري الأسبق الراحل حافظ الأسد، وهو المشهد الذي تباهت به فصائل المُعارضة المسلحة، التي وصلت للسلطة بعد سُقوط نظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد.
المُفاجأة في المقطع الذي لم يُنشر من قبل، أن القبر كان خاليًا، ولم يكن هناك بقايا رُفات للرئيس السوري الراحل، ما يعني أنّ الجثمان تم نقله، أو أساسًا لم يكن هُناك على عكس الرواية التي رُوّج لها، بأن رفات الرئيس الأسبق تم نقلها لمكانٍ مجهول، أو العبث بها، في حالة تشفّي جرى تصديرها مع سُقوط نظام الأسد الابن نهاية العام 2024الناشط السوري حسن الصافي، أعاد نشر المقطع، وعلّق قائلًا: “كما قلنا مرارًا وتكرارًا، تم نقل رفات سيدي حافظ الأسد”.
وثار جدل بين السوريين، حول من يعلم أين جرى دفن الرئيس السوري الراحل، فيما ذهب آخرون للقول بأن حافظ الأسد كان يُدرك سُقوط سورية الحتمي بيد خصومه الإسلاميين، لذلك أوصى بدفنه من البداية في مكانٍ غير معلوم.وفي المقطع المُتداول، يُسمع صوت أحد المُقاتلين هو يقول: “نبشنا قبرو.. ما طلع هون”.
وكان تعرّض ضريح الرئيس السوري الأسبق حافظ الأسد، الواقع في مسقط رأسه ببلدة القرداحة بمحافظة اللاذقية، لعمليات نبش وتخريبويقع الضريح في بلدة القرداحة بمحافظة اللاذقية في سوريا، وكان يضم أيضًا قبر نجله الأكبر “باسل الأسد”.
وتم إحراق القبر، والتبوّل عليه، من قبل المجموعات المسلحة التي وصلت إلى قرية القرداحة بريف محافظة اللاذقية الساحلية بعد سُقوط نظام نجله بشار الأسد في 8 ديسمبر الماضي.وكان يُعرف مكان القبر، باسم “ضريح القائد الخالد”، وهي تسمية كانت مُستخدمة حتى سُقوط نظام الأسد.
ونبش القبور هو استخراج رفات الميت من مكان دفنه، ويُعد هذا العمل انتهاكًا لحُرمة الموتى ومُحَرّمًا في الشريعة الإسلامية والقوانين الوضعية، إلّا في حالات الضرورة القانونية والشرعية المُحدّدة.
يُذكر أن حافظ الأسد من مواليد 6 اكتوبر 1930 وتوفي في 10 يونيو 2000 وقبل وصوله إلى سدة الرئاسة سنة 1971 تولى العديد من المناصب الحكومية وكان ضابطًا في الجيش السوري.
وعبر التاريخ نبش القبور ليست ظاهرة حديثة، حيث بعد سُقوط الدولة الأموية، قام العباسيون بنبش مقابر خلفاء بني أمية في دمشق (مثل قبر هشام بن عبد الملك) والتمثيل برفاتهم؛ وذلك إمعانًا في التشفّي السياسي والانتقام.وجرت محاولات عديدة لنبش قبر نبي الإسلام محمد الأكرم، وذلك لسرقة الجسد الشريف؛ أبرزها في القرن الخامس الهجري بأمر من الخليفة الفاطمي الحاكم بأمر الله (وقد أحبطها الأهالي).
ومحاولة أخرى طالت قبر النبي محمد، نفّذها نصارى سنة (557 هـ) عبر حفر نفق تحت الأرض، واكتشفها السلطان نور الدين زنكي الذي أمر بإعدامهم وبناء خندق رصاصي حول القبر.
محاولة ثالثة، مجموعة من الروم أبحروا في البحر الأحمر وهاجموا موانئ المسلمين، معلنين عزمهم واعتزامهم التوجه برًّا إلى المدينة المنورة لنبش القبر الشريف وإخراج الجسد الطاهر، أرسل صلاح الدين الأيوبي أسطولًا بحريًّا بقيادة الحاجب لؤلؤ، حيث تعقبهم وتمكن من القضاء عليهم وأسر متبقيهم قبل اقترابهم من المدينة بمسافة يومٍ واحد.تجدر الإشارة إلى أن المصدر الرئيسي والأشهر الذي جمع وتواتر على نقل قصص محاولات نبش قبر النبي ﷺ هو الإمام نور الدين علي بن أحمد السمهودي (المتوفى سنة 911 هـ) في كتابه الموسوعي الشهير “وفاء الوفا بأخبار دار المصطفى”.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى تقارير