تغيير حجم الخط     

إقرارٌ بالكيان: لم يكن لإسرائيل الردّ الكافي على الصواريخ الإيرانيّة الباليستيّة والانشطاريّة.. موقعٌ أمريكيٌّ: ترامب رجل مافيا وإيران “فازت” على واشنطن

مشاركة » الاثنين إبريل 13, 2026 9:39 am

6.jpg
 
الناصرة – “رأي اليوم”- من زهير أندراوس:
كشفت مصادر أمنيّة رفيعة المستوى في تل أبيب اليوم الاثنين النقاب عن أنّه مع استمرار الحرب، انخفض معدل عمليات الاعتراض، ولم يكن لدى إسرائيل رد كافٍ على الصواريخ الإيرانيّة الباليستيّة والانشطاريّة، كما جاء في العنوان الرئيسيّ بصحيفة (هآرتس) العبريّة.
وأضافت المصادر عينها إنّه “في حين لم تتجاوز نسبة الصواريخ التي اخترقت وأصابت أهدافها من إيران 5 بالمائة في بداية الحرب، فقد قفزت هذه النسبة إلى 27 بالمائة خلال الأسبوع الماضي، واتضح أنّ أربعة من كلّ خمسة صواريخ أصابت أهدافها كانت تحمل قنابل عنقودية.”
إلى ذلك، مَنْ انتصر على مَن في العدوان الأمريكيّ-الإسرائيليّ ضدّ إيران؟ هذه هو سؤال المليون، ولكن في الوقت عينه، رأى موقع (دا انترسبت) الأمريكيّ المُستقّل أنّه من منظور كثيرين في الغرب، وبالتأكيد في إيران، يبدو أنّ القول إنّ إيران “فازت” بالجولة الثانية أقرب إلى الواقع من ادعاء الولايات المتحدة بأنّها حققت أهدافها، طبقًا لأقواله.
وتابع: “دخلت الحرب في إيران أول وقفٍ لإطلاق النار، هدنة لمدة أسبوعين من الأعمال العدائية، ومن الصعب القول مَنْ الذي خرج “منتصرًا” في الحرب حتى الآن، لكن عند فحص ما تحقق وما لم يتحقق، لا يمكن للولايات المتحدة أنْ تدّعي تحقيق نصرٍ حاسمٍ، حتى مع إظهارها قوّةً عسكريّةً هائلةً.
وأوضح: “قد تكون إيران، في الواقع، هي الدولة التي يمكنها الادعاء بتحقيق النصر، فليس الأمر مقتصرًا على بقاء الجمهورية الإسلاميّة الإيرانيّة، بل إنّ البلاد أظهرت أيضًا سيطرتها على مضيق هرمز، وهو ما يرسّخ مكانة إيران كقوةٍ إقليميةٍ مؤثرةٍ ولاعبٍ قادرٍ على التأثير في الاقتصاد العالميّ بأسره”.
وأردف: “أولًا، كان على النظام أنْ يصمد، وقد صمد بالفعل، فعلى الرغم من ادعاء الرئيس دونالد ترامب الذي يخدم مصلحته، لم يتغيّر النظام في إيران، بل ربّما أصبح أكثر تشددًا وأقل ميلًا للتسويات من ذي قبل. بالمقابل، تلقت إيران ضرباتٍ قويّةٍ، ومع ذلك، ورغم استنزاف بعض أصولها الإستراتيجيّة، فقد حافظت على كثيرٍ من قدراتها الإستراتيجية.”
وأكّد أنّ “الحرب، على سبيل المثال، لم تقضِ على مخزون اليورانيوم الذي لا تزال إيران تمتلكه، رغم أنّه مدفون في أعماق الأرض، ما يعني أنّ أحد مطالب إدارة ترامب لم يتحقق، وليس من الواضح ما إذا كانت أيّ من آلاف أجهزة الطرد المركزيّ المتقدمة قد نجت من القصف في حزيران (يونيو) الفائت، لكن قدرة إيران على تصنيع أجهزةٍ جديدةٍ لم تُستأصل، رغم فقدان بعض علمائها النوويين خلال العام الماضي”.
بالإضافة إلى ما ذُكِر، أشار الموقع إلى أنّ “إسرائيل والولايات المتحدة لم تتمكّنا من القضاء على جميع منصات إطلاق الصواريخ الإيرانيّة أوْ خطوط إنتاجها، كما يتضّح من استمرار الهجمات على إسرائيل ودول الخليج العربيّ المجاورة حتى لحظة دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، كما لا يبدو أنّ مخزون إيران من الطائرات المسيّرة وخطوط إنتاجها قد تمّ القضاء عليه”.
“بعبارةٍ أخرى”، لم تمنع الحرب إيران من أنْ تظل تهديدًا لحلفاء واشنطن بالمنطقة، وهو تهديد زعزع ثقة دول الخليج العربيّ في الضمانات الأمنيّة الأمريكيّة، فضلًا عن تأثيره على ثقة المستثمرين في الإمارات كمركزٍ ماليٍّ”.
وتابع: “لم تكن منطقة الخليج وحدها التي ستعاني فيها واشنطن من تبعاتٍ دوليّةٍ. فقد أجّجت الحرب أيضًا التوترات بين إيران والدول الغربيّة، حيث انتقد بعضها الولايات المتحدة، بينما رفض حتى حلفاء أوروبيون مقربون الانصياع لدعوات ترامب للانضمام إلى الحرب”
وشدّدّ على أنّ “إيران قد تظل واحدةً من أكثر الدول عزلةً جيو- سياسيًا في العالم، لكن عزلة واشنطن آخذةً في الازدياد بسرعة أيضًا. وإذا ما قيّمنا الحرب والهجوم السابق على المواقع النوويّة الإيرانيّة كما لو كانت مباراة ملاكمة، فيمكن القول إنّ إيران “فازت” بالجولة الثانية، رغم ما تعرضت له من كدماتٍ وجراحٍ”.
ورأى إنّ “بقاء النظام متماسكًا بعد أسابيع من القصف المكثف ليلًا ونهارًا من قبل قوتين نوويتين، واغتيال مرشده الأعلى وبعض كبار قادته، وتدمير البنية التحتية، سيُنظر إليه بحدّ ذاته كنصرٍ من قبل النظام وأنصاره.”
“كما أنّ قدرة النظام على مواصلة القتال في مواجهة ما يُعدّ أقوى قوّةً عسكريّةً شهدها العالم، ستُعدّ في طهران وخارجها استعراضًا لافتًا للقوة، وقد تؤسس لردعٍ ضد جولات قتالٍ مستقبليّةٍ.”
واستدرك: “إظهار إيران قدرتها على التحكم في تدفق النفط والغاز والبضائع عبر مضيق هرمز هو ما قد يحسم المواجهة، فقد أصبح واضحًا أنّ نفوذ إيران على المضيق، بما يشبه نقطة جباية رسومٍ، يكاد يكون من المستحيل إزالته دون غزوٍّ بريٍّ واسعٍ، وهو أمر أحجم ترامب وحتى أكثر مستشاريه تهورًا عن الموافقة عليه”.
واختتم: “بصرف النظر عن المكاسب التي حققتها إيران من ارتفاع الأسعار مع استمرارها في بيع النفط خلال النزاع، فإنّ الرسوم التي بدأت بفرضها، والتي تصل إلى نحو مليوني دولار لكلّ سفينةٍ، ستملأ خزائنها شبه الفارغة بسرعة. وفي تصريحاته للصحافة، لم يُبدِ ترامب قلقًا كبيرًا إزاء هذه الرسوم، بل ألمح حتى إلى رغبته، على طريقة زعماء المافيا، في الحصول على نصيبٍ منها. وقد توافق إيران، في حال التوصل إلى اتفاق سلامٍ دائمٍ، على دفع (أموال حمايةٍ) إذا كان ذلك يضمن بقاء النظام”.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى تقارير